الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مساومة بايدن لوقف حرب غزة.."ساذجة بذكاء"

مساومة بايدن لوقف حرب غزة.."ساذجة بذكاء"

تاريخ النشر: 2024-05-12 | 03:02

كتب حسن عصفور/ بعد مرور 218 يوما على الحرب العدوانية، التي أطلقها رئيس الولايات المتحدة بالشراكة مع حكومة التحالف الفاشي في دولة الكيان على قطاع غزة أولا وفلسطين ثانيا، خرج جو بايدن بأحد أغبى التصريحات السياسية، عندما طالب حركة حماس بإطلاق سراح "الرهائن" كي تقف الحرب فورا.

أن يخرج الرئيس الأمريكي بتلك العبارة، ليست تسخيفا لمسار الحرب العدوانية فحسب، بل محاولة مطلقة بأن يظهر بأن حرب الإبادة الجماعية التي تنفذها "النازية المستحدثة" ليس سوى رد فعل على حاث 7 أكتوبر 2023، وأن الأمر متوقف على عملية إطلاق سراحهم، وتلك هي الضلالة السياسية الكبرى.

ربما، يحتاج الرئيس الأمريكي الى قراءة البيان المصري الأخير بعدما توقفت مفاوضات "هدنة غزة" في القاهرة، ومن يتحمل المسؤولية الكاملة عما وصلت إليه، بيان حمل للمرة الأولى تحذيرا علنيا من مصر بعدما قامت دولة الكيان باحتلال معبر رفح ورفعت علمها عليه، بما يمثل عدوانية مباشرة.

حديث بايدن عن سبب الحرب واستمرارها، بقضية الرهائن، هو محاولة واضحة لنقل مسؤولية الإبادة الجماعية التي باتت محاكمة مرتكبيها أقرب مما يتوقع، من "كتف دولة الفاشية اليهودية إلى كتف حركة حماس"، رغم كل ما نشرته وسائل إعلام أمريكي وعبرية حول جوهر الحرب وأهدافها.

حديث بايدن الأخير حول وقف الحرب وارتباطه بإطلاق سراح الرهائن لا علاقة له مطلقا بالمسار القائم، لا أمنيا – عسكريا ولا سياسيا، ومشروع وقف إطلاق النار الأخير يكشف تلك الكذبة، حيث جوهر المشروع ينطلق من "هدنة" لمدة 6 أسابيع لا أكثر، ورئيس مخابراته المركزية بيرنز، رفض كل مقترح لإطالة أمد "الوقت المستقطع من الموت" في حرب الجريمة العامة.

وبعيدا عن مسار المفاوضات وحقيقة الموقف الأمريكي، وما أدى لحالة "غضب مصري" قد يؤدي لإغلاق باب القاهرة أمامها، فليس هناك ما هو أكثر دلالة على إن استمرار الحرب هو هدف لحكومة نتنياهو وتحالفه، من مظاهرات أهل الرهائن الناطقة بكل اللغات، بأن الحرب يمكن أن تتوقف فيما لو سقط نتنياهو، بينما أعلن قادة جيش الاحتلال عن غضب علني للمرة الأولى بأنه لا يوجد "هدف من الحرب سوى الحرب".

ويبدو أن بايدن لا يعلم ما نقلته وسائل إعلام أمريكية عن "صفقة الرشوة" التي قدمتها واشنطن لنتنياهو حول رفح، بفتح الباب أمام قنوات المخابرات للوصول إلى يحيى السنوار قائد حركة حماس الذي يقود حرب الرد على العدوانية اليهودية، صفقة تكشف أن الأمر لا صلة له بموضوع "الرهائن"، بل مرتبط كليا بهدف تهويدي عام، تدمير الكيانية الوطنية الفلسطينية.

يبدو أن "فقدان الذاكرة" للرئيس الأمريكي لا يتوقف عند حدود "هفوات النسيان" في جوانب متباينة، بل وصلت إلى نسيان ما قاله بذاته لرئيس التحالف الفاشي نتنياهو، حول استمرار الحرب واجتياح رفح، ورد الوزير الإرهابي بن غفير عليه بترند على منصة "إكس" "حماس تحب بايدن"، فيما أكملها نتنياهو بالحديث عن مواصلة الحرب بدون أمريكا.

ورغم "سقوط ذاكرة" الرئيس الأمريكي عما حدث طوال مسار الحرب العدوانية وقيادته الشخصية لها، والاستخفاف الكبير به وخدماته في دولة الكيان، هل يستطيع أن يحضر موافقة نتنياهو وتحالفه النازي بتلك الصفقة "وقف حرب مقابل إطلاق سراح الرهائن"...بل هل يمكنه أن يحضر موافقة مستشاره للأمن القومي سوليفان ووزير خارجيته بلينكن ومدير مخابراته المركزية عليها..قبل المضي بها.

الرئيس الأمريكي بايدن، وعبر تلك "المساومة الغبية"، يحاول بما يملك مكانة وقوة، إنقاذ دولة الكيان من أن تصبح "دولة منبوذة"، وخاصة بعد التصويت العالمي الساحق في الأمم المتحدة وعشية ما سيكون قرار من "العدل الدولية".

المعادلة التي رفعتها عائلات الرهائن في شوارع تل أبيب، هي الرد المكثف على معادلة بايدن السذاجة، "إسقاط نتنياهو هو الحل لوقف الحرب"..وليس غيره.

ردا على "كذبة بايدن التضليلية"، وكشف حقيقتها خدمة لمواجهة الحرب العدوانية وأداتها التنفيذية دولة الفاشية اليهودية، وجب رد عربي فلسطيني عليها، مستفيدا من رد بعض أطراف داخل دولة الكيان..وسريعا.

ملاحظة: كم هو محزن أن لا تصدر الرسمية الفلسطينية وكذا العربية، موقفا من تقرير خارجية أمريكا حول الكذب المباح الذي تناوله وزيرهم اليهودي بلينكن..تقرير كان له ان يحدث "هبة غضب كلامية" عندهم..لكن يبدو أن النطق بالكلام يصاب بلعثمة مركبة لما يصل حدود الأمريكان...وبدكم دولة اليهود تحترمكوا..الهمالة سعرها معلوم جدا.

تنويه خاص: "قعدة" بعض أعضاء تنفيذية المنظمة وكذا فتح لبحث ما سيكون بعد قرار الأمم المتحدة حول فلسطين..كانت قعدة تركيبتها وعنوانها لا تبشر بخير.. وكشفت أنها خالية من "الدسم السياسي"...بلاش فهلوة مكشوفة كتير...بدلوا عشان الناس تصدقكم لو شوي.

 لقراءة مقالات الكاتب..تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط