الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مرتكزات بومبيو مرفوضة

مرتكزات بومبيو مرفوضة

تاريخ النشر: 2019-04-01 | 16:50

أعلن مايك بومبيو، وزير الخارجية الأميركية يوم الخميس الماضي (28 مايو/ آيار 2019) أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب (الكونغرس) عن فشل المرتكزات القديمة، التي إعتمدتها الإدارات الأميركية السابقة لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. وأن الإدارة تعمل على صياغة ركائز جديدة تستند إلى الواقع القائم.

وهو هنا يصب في ذات الإتجاه، الذي نعق به فريدمان، سفير أميركا بإسرائيل، وذات الشيء، الذي تحدث به غرينبلات، ممثل الرئيس ترامب، وقبلهما كوشنير، مسؤول الفريق الصهيوني المكلف بالملف بتعبير آخر، كما نلاحظ عملية تكامل بين أركان الإدارة الأميركية في التمهيد للإعلان عن صفقة القرن المشؤومة بعد الإنتخابات الإسرائيلية القادمة في التاسع من نيسان / إبريل الحالي، والتي بدأت عمليات تكريسها في أرض الواقع منذ تشرين ثاني / نوفمبر 2018 والتي تهدف لإسقاط خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران / يونيو 1967، وفرض سيادة دولة الإستعمار الإسرائيلية على أجزاء كبيرة من الضفة الفلسطينية، لا تنحصر في الكتل الإستعمارية الثلاث فقط، بل يمكن أن تطال المنطقة C بكاملها، التي تبلغ مساحتها 62% من الأراضي المحتلة عام 1967، والأعتراف بدويلة غزة تحت حكم جماعة الإخوان المسلمين الإنقلابية، ليس هذا فحسب، انما قد تذهب بعيدا في الدفع بخيار "الوطن البديل" في الأردن الشقيق، وفرض تبادل أراضي بين المملكتين السعودية والأردنية لتكريس الواقع الجديد. 

هذا التطور إستبقه تصريحات جلية وواضحة جدا للعاهل الأردني، عبدالله الثاني في لقاء جمعه مع بعض وسائل الأعلام العربية قبل شهور قليلة، أعلن فيها لاءاته الثلاث: لا للأعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، لا "للوطن البديل"، ولا للتوطين. فضلا عن البيان الختامي الصادرعن لقاء القمة، الذي جمعه مع العاهل المغربي، محمد السادس، الصادر يوم الخميس الماضي (28 آذار الحالي) في الدار البيضاء، الذي أكدا فيه، على التمسك بخيار حل الدولتين، ومبادرة السلام العربية، ورفض قرار ترامب بالإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، مع تأكيد العاهلين على إستمرار الوصاية الأردنية على المقدسات، وخاصة المسجد الأقصى، ودعمهما لكفاح الشعب الفلسطيني الشقيق في تحقيق أهدافه الوطنية.

ومواقف العاهلان المغربي والأردني تؤكد المؤكد العربي الرسمي المتمثل بالتمسك بمبادرة السلام العربية، الناظم الأساسي للسياسة الرسمية العربية، والتي من المفترض ان تؤكد عليها مجددا قمة تونس العربية في دورتها الثلاثين، التي تبدأ أعمالها اليوم الأحد الموافق 31 من آذارمارس 2019. لا سيما وان صفقة القرن الأميركية تستهدف أكثر من دولة عربية (الأردن والسعودية)، وقبلهم الشعب العربي الفلسطيني، الذي أكدت قيادته رفضها المبكر لها، وإستشرفت تداعياتها الخطيرة منذ اللحظة الأولى للإعلان عن اولى خطواتها بالإعتراف بالقدس الفلسطينية العربية، عاصمة لإسرائيل في مطلع كانون أول / ديسمبر 2017. 

وتأكيدا لذات الموقف الثابت، رفضت المملكة المغربية إستقبال رئيس مجلس الشيوخ الروماني بعد إعلان رئيسة الوزراء قبل أيام قليلة أثناء إلقائها خطابها أمام الإيباك في واشنطن، عن نيتها نقل السفارة الرومانية من تل ابيب للقدس، ورد عليها الرئيس الروماني نفسه، رافضا هذا الموقف، وأكد انه شخصيا المسؤول عن إتخاذ هكذا قرار، وليست رئيسة الوزاء، التي تهرف بما لا تعرف.

وهو ما يشير إلى ثبات مواقف المغرب الشقيق ملكا وحكومة وشعبا لإية مواقف تهدد مصالح وأهداف الشعب العربي الفلسطيني. 

وكان كل من الملك عبدالله الثاني والرئيس محمود عباس أعلنا في أكثر من لقاء قمة جمعهما على مدار السنوات الماضية قبل مجيء إدارة ترامب، وبعد تسلمها لمهامها مطلع 2017، أن "الأردن للأردنيين، وأن فلسطين للفلسطينيين"، كما ورفضا الحديث من حيث المبدأ عن موضوع الكونفيدرالية قبل إستقلال الدولة الفلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران يونيو 1967. كما واكد العاهل الأردني وقوف المملكة إلى جانب الحقوق والثوابت الوطنية الفلسطينية في كل مناسبة تحدث فيها داخليا أو أمام المنابر العربية والأقليمية والدولية.

إذا مرتكزات بومبيو وإدارته اليمينية الفاشلة والبلطجية، لن ترى النور، ولن تفلح إدارة ترامب في تمرير صفقة القرن المشؤومة، لإنها مرفوضة فلسطينيا وعربيا ودوليا، وتهدد السلم والأمن الأقليميين والدوليين، كما لن تفلح في ما ذهبت إليه بشأن الجولان السورية العربية، والتي ستبقى سورية بإمتياز. وعلى تاجر العقارات ان يطوي مراسيمه وقراراته في أدراج الماضي المظلم والسحيق.

×
أخبار
وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط