الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مراهقة دبلوماسية

مراهقة دبلوماسية

تاريخ النشر: 2017-12-21 | 08:32

يبدو أن الإدارة الأمريكية الحالية تعاني من مراهقة متأخرة في ممارستها الدبلوماسية، فكل ما يصدر عنها يعتبر من قبيل ردود الأفعال؛ فلا تميز بين حليف وعدو أو حتى كيف ينبغي عليها التصرف للاعتذار عن الممارسات الغير محسوبة العواقب لساكن البيت الأبيض أو التخفيف من أثارها المدمرة في العلاقات الدولية.
فقد انتشر في الساعات الأخيرة خبراَ في وسائل الإعلام مفاده بأن ترامب قد هدد بوقف المساعدات المالية عن الدول التي ستصوت لصالح مشروع قرار بالأمم المتحدة اليوم الخميس ضد إجرائه الاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال، وكأنه قد نسي جولته في المنطقة قبل شهور قليلة للاستيلاء على مقدرات الشعوب فيها. 
في حين قامت مندوبة الولايات المتحدة " نيكي هايلي " في الأمم المتحدة بإرسال رسائل مكتوبة لعدد من الدبلوماسيين تحذرهم فيها من مغبة التصويت لصالح قرار بشأن القدس كما جاء في الخبر.
قد لا أجد كلمات يمكن أن أعبر بها عن فظاعة هذه الدبلوماسية التي تُستخدم في أروقة الأمم المتحدة حامية السلام العالمي والحضارة الإنسانية؛ فمن الذي يجرؤ في القرن الحادي والعشرين على استخدام " الدبلوماسية القسرية " (Coercive Diplomacy) لإجبار عدد كبير من الدول وعلى نطاق واسع وفاضح وباستخدام التهديد والوعيد كي لا تمارس حقها المشروع في التصويت على " قرار " في الجمعية العامة للأمم المتحدة والتي آمل أن تنعقد جلستها اليوم تحت بند "متحدون من أجل السلام "، حيث يجوز للجمعية العامة؛ عملا بقرارها المعنون ”متحدون من أجل السلام“ المؤرخ 3 تشرين الثاني/نوفمبر 1950 (القرار 377 (د - 5))، أن تعقد ’’دورة استثنائية طارئة‘‘ في خلال 24 ساعة، إذا بدا أن هناك تهديدا للسلام أو خرقا للسلام أو أن هناك عملا من أعمال العدوان، ولم يتمكن مجلس الأمن من التصرف بسبب تصويت سلبي من جانب عضو دائم، حيث يمكنها أن تنظر في المسألة على الفور من أجل إصدار توصيات إلى الأعضاء باتخاذ تدابير جماعية لصون أو إعادة السلام والأمن الدوليين .
وقد سبق للجمعية العامة أن اتخذت نفس الإجراء بشأن الحالة في فسلطين في دورتها العاشرة في العام 1982.
فإذا ما قامت الجمعية العامة بهذا الإجراء فإنها تقدم الرد المناسب على أسخف أنواع الدبلوماسية السلبية التي عرفتها الحضارة البشرية والمتمثلة بالدبلوماسية القسرية التي تمارسها الإدارة الأمريكية الحالية التي ما فتأت أن تداري إحدى حماقاتها بحماقة أكبر.
وأتوقع ألا يؤثر التهديد الأرعن على اجتماع الجمعية العامة اليوم؛ حيث طلبتا كلا من اليمن وتركيا عقد هذه الجلسة الطارئة وفقاً لمبدأ " متحدون من أجل السلام " وذلك لفشل مجلس الأمن في إصدار قرار ضد الإجراء الأمريكي باعتبار القدس عاصمة للاحتلال نتيجة للفيتو الأمريكي في مواجهة كافة الدول أعضاء المجلس، وفي تحدٍ سافرٍ للقانون الدولي والقرارات الدولية ذات الصلة والتي صدر بعضاً منها عن مجلس الأمن ذاته. 
ولا يخفى على أحد بأن منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة هو المكان الأطهر في المنظمة الدولية، حتى تسمع وتعرف الشعوب حقيقة السياسات الخاصة بدولهم في القضايا الأكثر أهمية في العالم، ومما لا شك فيه أن قضية القدس قد أثبتت أهمية خاصة لدى شعوب العالم التي سئمت من هذا الاحتلال الاستيطاني الغاشم والذي ولا ولم يتورع عن ارتكاب مزيداً من الجرائم في حق الأبرياء من الشعب الفلسطيني الذي يقدم للعالم يومياً نماذج من التضحية والإصرار على طريق الحرية والاستقلال الكامل، فما أشبع جريمة الاحتلال في حق " إبراهيم أبو ثريا" ـ المُقعد الثائر ـ الذي تم إعدامه أمام الإعلام ؛ والطفلة "عهد التميمي " حارسة القدس التي يشن الاحتلال حملة شعواء ضدها حتي يبرر اعتقالها مع أفراد أسرتها.
هذا ما يكافح من أجله العالم الحر في الجمعية العامة في مواجهة الصلف والغرور الأمريكي الذي فقد القدرة على التمييز، وسنمضي بإذن الله متحدين من أجل السلام، حتى إنجاز الاستقلال الكامل لفلسطين بعاصمتها القدس فقد أثبت الفلسطينيون ـ قيادة وشعباً ـ على أنهم قادرون على إحراج وحيد القرن الذي فقد سطوته في الساحة الدولية.

×
أخبار
ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط