الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

محمود عباس ودحلان والبرغوثي ومستقبل النظام السياسي

محمود عباس ودحلان والبرغوثي ومستقبل النظام السياسي

تاريخ النشر: 2021-02-13 | 21:19

سميح خلف
سميح خلف

فيما يسمى المؤتمر السابع لحركة فتح كان من الاستحقاق لمروان البرغوثي ان يكون امينا لسر اللجنة المركزية لحركة فتح و ربما الظروف والمناخات التي دفعت بمروان البرغوثي ان يقبل بمجرد مهمة عضو لجنة مركزية قد تختلف الان في ظل المخاض الذي تمر فيه حركة فتح و حالة الهيستيريا المصاب بها فريق محمود عباس و مركزيته و خاصة ان هناك دوافع ليست محلية كاستحقاق وطني لانتخابات رئاسية و تشريعية و مجلس وطني بل هناك تحول في مناخات الاقليم الامنية و السياسية و علاقتها ايضا بالاقتصاد العالمي و عودة السياسة الامريكية الى عهدها السابق في ادارة امريكا من قبل الديمقراطيين بقيادة المحنك وصاحب المدرسة العتيقة في المؤسسة الامريكية و التي قد تختلف نسبيا ايضا عن سياسة سابقه اوباما.

و هذا التحول ليس ناتج عن خلاف في الرؤية الداخلية و الخارجية لبايدن عن سابقه بل هو التعامل مع نتائج سياسة اوباما السابقة في الربيع العربي و لملمة المؤثرات و التأثيرات التي احدثتها سياسة ترامب على المستوى الداخلي الامريكي و على افق السياسة الامريكية في عدة محاور في العالم و هنا نذكر الشرق الاوسط و القضية الفلسطينية و الصراع الفلسطيني الاسرائيلي الذي حدث فيه تغير نسبي في هذا التعريف في اجتماع وزراء الخارجية العرب السابق حين عبر البيان الختامي لهذا الاجتماع بأن قضية فلسطين قضية العرب الاولى و من هنا قضية التطبيع التي ضغط بها ترامب على العرب لن تكون في المرتبة الاولى في عهد بايدن لحسابات دقيقة لدى سياسة الادارة الامريكية الجديدة رغم حسم موقفها كحزب ديموقراطي او دولة عميقة امريكية بأنها متحيزة لأمن اسرائيل

ولكن الديموقراطيين ايضا ليسوا بصدد ان يضعوا كل اوراقهم كترامب في سلة اليمين المتطرف الاسرائيلي وناتنياهو و لكن عم متعهدين ايضا بمبادرة بوش بحل الدولتين بدولة فلسطينية قابلة للحياة و هنا الخلاف بين ذات سيادة و قابلة للحياة اي الامن و الاقتصاد لدولة فلسطين و حدود متفق عليها مع الاسرائيليين

فمازالت قصة الدولة الفلسطينية تخرج عن سياق حدود الرابع من حزيران بخصوص الاستيطان و الحدود الجغرافيه و سيادة الاجواء لتلك الدولة و في سياسة بايدن متروك للتفاوض المباشر مع الاسرائيليين بالاضافة الى قضية اللاجئين و المياه و العلاقة الاقتصادية مع الاحتلال بالطبع في القانون الدولي اصبح حل الدولتين هو الذي تتبناه الامم المتحدة و تتبنى ايضا المبادرة العربية التي قد توقف مسيرة التطبيع العلني لحين الوصول لحل مباشر بين الفلسطينيين و الاسرائيليين و بضغط عربي او كما هو معروض الان بمؤتمر دولي قد تشجعه الادارة الامريكية الجديدة في حين تم التوافق مع الاقطاب المؤثرة في العالم كالرباعية الدولية .

اردت من هذه المقدمة ان اضع المنظور السياسي لتصور الادارة الامريكية للنظام السياسي القادم في حين كان واضحا للادارة الامريكية في عهد اوباما بتصريح وزير خارجيته جون كيري وهو تصريح مهم جدا يعبر عن انزعاج الادارة الامريكية من قيادة ناتنياهو لاسرائيل وقيادة عباس لمنظمة التحرير و السلطة و حركة فتح حين قال "لكي نصل للسلام في منطقة الشرق الاوسط يجب التخلص من اثنين " يقصد ناتنياهو و محمود عباس .

اذا سنضع بعض النقاط لنقيم و نستقرئ ماهية النظام السياسي الجديد للسلطة الفلسطينية و منظمة التحرير على ضوء المؤثر الخارجي على القضية الفلسطينية و ليس الداخلي و باعتبار ان المؤثر الخارجي هو الذي يمتلك غالبية عناصر التغيير في الساحة الفلسطينية وليست الارادة الشعبية فقط او المواقف النضالية التي قد يتمتع بها كثير من الكوادر و القيادات مثل مروان البرغوثي و محمد دحلان و اخرين ايضا هذا اذا اعتبرنا ان قضية الكفاح المسلح اصبحت في الزمن الذي مضى و الان الجميع ملتزم ببرنامج منظمةالتحرير الذي افرز اوسلو بخطوطها و التزام الحركة الوطنية بمعطيات الواقع للاحتلال و متطلبات اوسلو و الخطاب السياسي الاقليمي و الدولي .

لقد عجز الفلسطينيون عن تنفيذ قرارات المركزي والانسحاب من اوسلو هذا العجز الذي مثله قيادة محمود عباس للسلطة و منظمة التحرير فلا يمكن ان تنتهي مؤثرات اوسلو و نتائجها على الارض و التزاماتها و المتغيرات الثقافية و الاجتماعية و الاقتصادية على العقلية الفلسطينية الا بحدث كبير ينسف ما مضى من نظام سياسي يكون معبئ له توعاويا و ثقافيا و تقبل كافة التضحيات المرافقة لذلك ...

و هذا غير متوفر الان في حالة الشعب الفلسطيني لعدة اعتبارات اوجزها بسياسة السلطة وثقافة الانقسام و نوعية القيادة الفلسطينية و الحالة الاقتصادية كسياسة ممنهجة اتبعتها السلطة تجاه الضفة وغزة وفلسطينيي الخارج طبعا بالاضافة الى سياسة الاحتلال المهم الان بأن الحركة الوطنية و الاسلامية التي لحقت بخطها اصبحت على قناعة بأنها لن تخرج من طوق اوسلو ويجب التعامل معها ومع منتجاتها و اطروحاتها لمستقبل النظام السياسي الفلسطيني الذي اتى بضغوط دولية واقليمية على واقع الانقسام في الضفة وغزة كمطلب دولي و تحضير اقليمي لمرحلة السياسة الامريكية في المنطقة و نظرتها للصراع و من خلال طرح تجديد النظام السياسي و شرعيته من خلال انتخابات رئاسية وتشريعية و مجلس وطني ليست بالتزامن كما وافقت عليها حماس و الصائل الاخرى لا نريد ان نخوض هنا في عدة نقاط خلافيه بين طرح فتح السلطة و طرح حماس بخصوص القضاء و محكمة الانتخابات و الاشراف عليها الذي اعتقد ستذوب تلك الخلافات امام الرسائل المتعددة الاتية من الاقليم و من امريكا واوروبا حول افق و ماهية والتزامات النظام السياسي القادم و من هم القيادات و الاشخاص الذين يمكن ان يلتزموا او ينضبطوا لتلك المعايير المطروحة فنحن لا نمتلك 10% من القرار المستقل بخصوص ذلك اما الرسالة التي اخذها حسين الشيخ للبرغوثي فهي ايضا ليست من نتاج عقلية ابو مازن او رجوب و من حوله بل هو تصور لغة الاقليم بخصوص نوعية القيادات و مهماتها و اماكنها من خلال العملية الانتخابية

فإسرائيل تلعب دورا كبيرا فلا اعتقد ان هناك تباعد بين نهج في الضفة الغربية مع مراكز قو اسرائيلية مؤثرة فالساحة الفلسطينية متشعبة في مراكز القوى متعددة اقليمية و دولية و ما طرح على مروان البرغوثي برئاسة فتح او امين سر لفتح او على رأس قائمة فتح و رد مروان البرغوثي عليه بشروط الاختيار في المركزية والقائمة لن يوافق عليها محمود عباس و مراكز قوى في الضفة الغربية مثل رجوب و حسين الشيخ و غيره من الجغرافيين فهذا يعني تفريغهم من نهجهم الذي عملوا عليه منذ عقود و له بعد عشائري و قبلي و اعتقد لو وافق الرئيس على هذا الشرط

فأعتقد ان هناك هناك ستكون وحدة تنظيمية و ميدانية لحركة فتح بكل تياراتها سواءا التيار الاصلاحي بقيادة محمد دحلان او التيارات الاخرى صاحبة فكر الكفاح المسلح فهم يعتبرون مروان البرغوثي ايضا و ان كان ملتزما مع عرفات بأوسلو فإنه تمرد عليها مع عرفات بنظرية المقاومة والكفاح المسلح ، ولكن ايضا مروان البرغوثي يرى في نفسه ما يرى كثر بأنه قائد شعبي و ليس تنظيمي فقط و هو يطمح في رئاسة السلطة وربما منظمة التحرير اذا و ان كان سيحتدم الصراع بين نهج عباس و نهج البرغوثي المدعوم من التيار الاصلاحي وهو قاعدة عريضة ولديه امكانيات و يمتلك قائده خبره واسعة في المجال الاقليمي والدولي والامكانيات

فإن هذا التيار سينفي فكرة ان البرغوثي معزول عن الواقع الفلسطيني و قد تكون الشراكة هي الواقع المستقبلي لحركة فتح بين البرغوثي ومحمد دحلان و الاهم ليس رئاسة السلطة و التشريعي بل المعركة الاهم معركة المجلس الوطني و رئاسة منظمة التحرير والتنفيذية المعترف بها دوليا و التي هي بمقدورها قانونيا ان تتعامل مع القانون الدولي والمجتمع الدولي واطروحات السلام والتوقيع عليها بما فيها الخيارات الاخرى ايضا اي المقاومة بكافة اشكالها ولكن كل هذه الرؤية ايضا بمد نجاح التحالفات في الانتخابات القادمة يتوقف على مد استجابة مروان البرغوثي و التيار الاصلاحي والتيارات الاخرى للخطاب الدولي والاقليمي بما فيها ايضا المناورة و المراوغة على متطلبات الاحتلال

وهنا تكمن المشكلة ولكن اريد ان انبه هنا ان المنافسة و المعركة ليست سهلة هذا اذا تحالفت التيارات الاسلامية مع نهج فتح السلطة او محمود عباس فحماس ايضا ترى معركتها ايضا ليست في التشريعي والرئاسية للسلطة التي يمكن ان تتركها لنهج محمود عباس و لكن هي تريد ان تكون مقررة في رئاسة منظمة التحرير بعد ان قامت بعدة تنازلات سياسية وامنية نحو قبول حل الدولة الواحدة والتعامل مع واقع اوسلو

اذا المعركة ليست سهلة والخطوط ليست واضحة وربما هناك ما هو سري فيها من خطابات موجهة من الاقليم سواءا لعباس او للتيار الاصلاحي التي فشلت محاولات الاردن ومصر في انهاء انقسام حركة فتح بين عباس و التيار الاصلاحي و في النهاية ان كان مروان البرغوثي سينزل بقائمة مستقلة في التشريعي و التيار الاصلاحي بقائمة او بقائمة موحدة

فالجمهور ايضا و المنتخب ليس هو المقرر الوحيد في الصعود للنظام السياسي و تجربة مانديلا بخصوص البرغوثي لكي يخرج من السجون ويذهب لقيادة جنوب افريقيا بحركة شعبية قد يتوفر بعض منها في مروان ولكن الافراج عنه وهبوط طائرته في عاصمة جنوب افريقيا كان بتوافق دولي . وللنتظر .
 

×
أخبار
 وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط