الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

محمد بن أبى بكر أول قائد لفرقة اغتيالات

محمد بن أبى بكر من أكثر الشخصيات التى ثار حولها الجدال، واختلف فى تقييمها المؤرخون، ولعل أخطر حدث ارتبط بسيرة «ابن أبى بكر» هو حادث المشاركة فى اغتيال الخليفة عثمان بن عفان، حين قاد مجموعة من المصريين الرافضين لأسلوب «عثمان» فى الحكم، وحاصر بهم قصر الخليفة، وتمكنوا من اغتياله فى النهاية، بعد وقائع متنوعة، لا مقام هنا لتفصيلها. وثمة تقاطع بين الطريقة التى تم بها اغتيال «عثمان» وطرق الاغتيال التى سلكها «الحشاشون» بعد ذلك. فالاغتيال تم من خلال مجموعة وبأسلوب الطعن والذبح. يقول ابن الأثير: «ودخل عليه محمد بن أبى بكر، فقال له عثمان: ويلك أعلى الله تغضب؟. هل لى إليك جرم إلا حقه أخذته منك؟. فأخذ محمد لحيته وقال: قد أخزاك الله يا نعثل (يقصد الشيخ الأحمق)، وكانوا يلقبون به عثمان. فقال: لست بنعثل ولكنى عثمان وأمير المؤمنين. فقال محمد: ما أغنى عنك معاوية وفلان وفلان! فقال عثمان: يا ابن أخى فما كان أبوك ليقبض عليها. فقال محمد: لو رآك أبى تعمل هذه الأعمال أنكرها عليك، والذى أريد بك أشد من قبضى عليها!، فقال عثمان: أستنصر الله عليك وأستعين به!، فتركه وخرج. وقيل: بل طعن جبينه بمشقص (قضيب خشب أو حديد) كان فى يده. ثم دخل قتيرة وسودان بن حمران والغافقى، فضربه الغافقى بحديدة، وجاء سودان ليضربه، فأكبت عليه امرأته واتقت السيف بيدها، فنفح أصابعها فأطن أصابع يدها وولت، وضرب عثمان فقتله».

الفرقة التى وردت أسماؤها فى الفقرة السابقة هى التى تولت اغتيال «عثمان»، وكان أبرز أعضائها شاب صغير السن فى مرحلة العشرينات، وهو محمد بن أبى بكر. تشير بعض الدراسات إلى أن محمد بن أبى بكر كان ابن ثلاثة شهور عندما توفى النبى، صلى الله عليه وسلم، ولم يكن قد أكمل ثلاث سنوات عندما توفى والده الخليفة الأول أبوبكر الصديق، رضى الله عنه، وعندما توفى الخليفة عمر بن الخطاب، رضى الله عنه، كان عمر محمد بن أبى بكر ثلاثة عشر عاماً. وقد سافر إلى مصر مع الجيش الذى قاده عبدالله بن سعد بن أبى السرح لقتال أهل النوبة، وكان لدى الشاب عدة اعتراضات على شخص عبدالله بن سعد، أبرزها أنه كان مرتداً تائباً، وقد منع أبوه «أبوبكر» المرتدين من المشاركة فى جيوشه، وكان ذلك سبباً فى خروجه على عثمان، رضى الله عنه، مع جماعة من أهل مصر، وذهبوا وحاصروا بيته. وتختلف الروايات بعد ذلك فى مشاركة محمد بن أبى بكر فى اغتيال الخليفة، لكن المؤكد أن الكتلة الأهم من الذين ثاروا على «عثمان» كانت من المصريين، وأغلب من حاصروا داره كانوا منهم، وكان على رأس هؤلاء محمد بن أبى بكر، الذى التقى مع المصريين فى كراهيتهم ورفضهم تولية عبدالله بن سعد والياً عليهم، وكان لكل طرف أسبابه، فكان محمد بن أبى بكر يرفضه لأنه كان مرتداً تائباً، كما حكيت لك، وكان المصريون يرفضونه بسبب كثرة مظالمه، ويشير ابن كثير إلى أن محمد بن أبى بكر كان من الجماعة التى اقتحمت دار عثمان وشاركت فى قتله: «وفى رواية أن الغافقى بن حرب تقدم إليه -أى إلى عثمان، رضى الله عنه- بعد محمد بن أبى بكر فضربه بحديدة فى فمه، ورفس المصحف الذى بين يديه برجله، فاستدار المصحف ثم استقر بين يدى عثمان، رضى الله عنه، وسالت عليه الدماء ثم تقدم سودان بن حمران بالسيف وضرب عثمان فقتله».

مسألة الاغتيال السياسى، ليست اختراعاً يمتلك وثيقة براءته «الحسن الصباح»، فقد كانت هناك سوابق عديدة اعتمدت على فكرة تصفية الخصوم السياسيين، حال الاختلاف معهم، وكانت هذه الحوادث تظهر وتختفى تبعاً لحالة السياق العام، وتوافر الشروط والملابسات القادرة على احتضانها وتقبلها. وجوهر هذا السياق دائماً هو المظالم. فأشهر حادثة اغتيال سياسى فى تاريخ المسلمين، والمتمثلة فى اغتيال الخليفة عثمان، ارتبطت بشعور بالمظلومية تكرس لدى المصريين، بسبب ممارسات واليهم عبدالله بن سعد بن أبى سرح، وعندما توافرت لهم القيادة الشابة الطموحة إلى ولاية مصر حينذاك، وهو محمد بن أبى بكر، وكشفت لهم مواطن الخداع فى أداء بطانة الخليفة، كان من الطبيعى أن يتحلقوا حولها، وأن ينتهى المشهد باغتيال عثمان، رضى الله عنه، على يد جماعة يقودها «محمد بن أبى بكر» ابن رفيق عمره فى الإسلام. ذهب عثمان، وهو واحد من أجل الصحابة، رضوان الله تعالى عليهم، ضحية للظرف التاريخى الذى حكم فيه، وتورط محمد بن أبى بكر فى اغتياله، جراء حداثة السن واشتعال الطموح، وشارك المصريون فى المشهد مدفوعين بالإحساس بالمظلومية.. وتلك هى المعادلة!.

عن الوطن المصرية

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط