الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

محطة أردنية بامتياز

محطة أردنية بامتياز

تاريخ النشر: 2018-06-03 | 12:13

أنهى الأردنيون يوم 30 / أيار / 2018، آخر أيام الربيع العربي، بعد أن تحلى شعبنا باليقظة وعدم التورط في أعمال احتجاجية كان يمكن أن تسهم في تدمير الأردن شعباً ونظاماً ومؤسسات كما حصل لبعض أطراف الربيع العربي، طوال السنوات السبع الماضية في ليبيا وسوريا واليمن ومن قبلهم العراق والصومال، واستنزاف مصر، وبقي الأردن مع المغرب وإن كان أقل منه درجات محصناً من الأفعال المؤذية، وحافظ على مستوى معقول من عدم التورط الرسمي والشعبي في التصادم، وجعل الحوار والمصلحة والحرص الأمني عنواناً على مستويات مختلفة حمت الأردن من الفلتان، بعد أن أثبتت المعارضة الأردنية القومية واليسارية والإسلامية حرصها لأن تبقى مستوى احتجاجاتها، عقلانية وراشدة ومسؤولة. 

لم يتورط الأردنيون في دهاليز الربيع العربي وإجراءاته وسياساته وتنظيماته العابرة للحدود، رغم انحيازهم للعمل على تحقيق أهداف الربيع العربي الغائبة المغيبة بعد أن أخفقت حركة التحرر العربية في إنجازها طوال نصف القرن الماضي منذ ما بعد الحرب العالمية الثانية وهي: 1 – استكمال خطوات الاستقلال السياسي والاقتصادي، 2 – تحقيق العدالة الاجتماعية، 3 – شيوع الديمقراطية، 4 –تحرير فلسطين والوحدة العربية.
رفض الأردنيون مآلات الربيع العربي وتداعياته ولم يتجاوبوا معها، لأنه لم يقطع شوطاً إلى الأمام على طريق تحقيق أهدافه، بل حصل تراجع لدى حركة التحرر العربية لصالح هيمنة طرفين: أولهما أحزاب وتنظيمات التيار الإسلامي المتطرفة المعادية للديمقراطية وللتعددية ولقيم العصر، وثانيهما لصالح أجهزة الدولة العميقة وقوى الشد العكسي.
لم يتجاوب شعبنا الأردني مع الربيع العربي بوعي أحزابه ونقاباته ومؤسسات المجتمع المدني لديه، وحافظوا على مكتسباتهم، وأفشلت الأجهزة محاولات التسلل المسلح عبر الحدود، مثلما أخفقت محاولات الخلايا الكامنة لتنفيذ عمليات تدميرية في إربد والكرك والزرقاء وغيرها، وهكذا نجا بلدنا من تداعيات الربيع العربي ومظاهره المتطرفة.
احتجاجات يوم الثلاثاء 30 أيار ليست لها علاقة بالربيع العربي، إنها ظاهرة أردنية بامتياز تشكل امتداداً لهبة نيسان 1989 في عهد حكومة زيد الرفاعي، واحتجاجات الخبز في عهد حكومة عبد الكريم الكباريتي 1996، وسماتها احتجاجية اجتماعية تقوم على المطالبة بحقوق، أو رفضاً لالتزامات عنوانها قانون الضريبة، وجوهرها مطالب سياسية واقتصادية واجتماعية عجزت الحكومات المتعاقية على معالجتها، والذي يؤكد أردنيتها وتمايزها أنها سلمية بحتة لم يقع فيها وخلالها حادث تصادمي واحد مع أجهزة الأمن، وهذا دليل عافية، يعود ليس فقط لشطارة الطرفين بل لوعي وطني عميق لدى النقابات والأحزاب ولقرار أمني سياسي رسمي مركزي رفيع المستوى تم تنفيذه بحرص وإدراك كاملين.
مظاهر الاحتجاج يوم الـ 30 من أيار سيسجل في تاريخ الأردنيين على أنه محطة جديدة نوعية في العمل والمطالبة ضمن معادلة توافقية تعتمد على خبرات متراكمة من التجرية والخبرة تؤكد ما سبقها، وتقدم لما بعدها، وحصيلتها أن الأردنيين لديهم نظام يستحق الحفاظ عليه، وكرامة تستحق المباهاة بها، ومعارضة كفؤة تقودها الأحزاب اليسارية والقومية والنقابات المهنية تقوم على الولاء الوطني وتحصيل مستحقاتها وفق التدرج والمرحلية، وليس على التطرف والشعبوية والشعارات المتطرفة وإن لم تخلو من محاولات بعضهم لرفع سقف المطالب، ولكنها اصطدمت بوعي قادة الأحزاب والنقابات ولجمها.
الحوار سيكون سيد الموقف بين مؤسسات الدولة الثلاث: 1- الحكومة 2- النقابات والأحزاب 3- البرلمان، وإذا تعثر في جلسة الدوار الرابع، ستكون هناك جلسات جانبية غير علنية، وجلسات دستورية تحت قبة البرلمان، وفي رعايته بجناحيه النواب والأعيان، فهذا بلدنا وهذا شعبنا وهذه دولتنا المحمية بوعي الأردنيين وإخلاصهم من أجل سيادة القانون، ورفض إجراءات تمس حياتهم، ولقمة عيشهم، والحفاظ على الحد الأدنى من دخولهم، فالضرائب واجبة، ولكن مقابلها لنا حقوق مُغيبة لا بد من تحصيلها وتأديتها لنقف على أرضية جمعية موحدة وفق عدالة الحقوق والواجبات.
محطة 30 أيار ليست نهاية المطاف، بل خطوة تراكمية على الطريق الطويل، طريق الأردن الديمقراطي التعددي المؤسساتي المحمي بشعبه وأحزابه ونقاباته والفاعلين بوعي في إدارة مسيرته.

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط