الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مجلس الامن بين مشروعين

مازال مجلس الامن الدولي يراوح في ذات المكان، ولم يرق لمستوى المسؤولية الدولية المناطة به لوقف حرب إسرائيل المسعورة على الشعب الفلسطيني وخاصة في محافظات الجنوب. لان جلساته المخصصة لمناقشة التطورات الدامية في قطاع غزة، لم تأخذ اي قرار ملزم لوقف الحرب الاسرائيلية الدامية، وبقيت دعوات مبتورة وشكلية.

القيادة الفلسطينية بالاتفاق مع المندوب العربي في مجلس الامن، المملكة الاردنية الهاشمية والمجموعة العربية، اعدت مشروع قرار للطرح على مجلس الامن، لكن في ضوء تقدم مصر بمبادرة تهدئة بالاتفاق مع القيادة المصرية، تم الاتفاق على تأجيل طرح مشروع القرار العربي.

بالمقابل الدول الاوروبية الثلاث: المانيا وبريطانيا وفرنسا، بلورت مشروع قرار من خمس نقاط، لم تطرحه حتى الان للمصادقة عليه.

لكن مشكلة القرار الاوروربي تكمن في: اولا لا ينسجم مع المبادة المصرية؛ لا بل جاء ليقطع الطريق عليها؛ ثانيا حتى لم يتم التنسيق مع القيادة المصرية؛ ثالثا جاء مشروع القرار للتساوق مع دولة العدوان والاحتلال الاسرائيلية؛ رابعا لم يأخذ المصالح الفلسطينية بعين الاعتبار، لان جل نقاطه الخمس، ركزت على نزع سلاح المقاومة. وربطت بين نزع السلاح ورفع الحصار، والدول الاوروبية تعلم ان موضوع نزع السلاح مرتبط ببلوغ التسوية السياسية وحل الدولتين على حدود الرابع من عام 1967.

كما ان اوروبا مجتمعة تعلم ان اي اتفاق هدنة لا يمكن له النجاح دون وجود مصر، ومباركتها، لانها ممر اجباري لاي اتفاق اي كان اسم وموقع الدولة او الدول المقترحة اتفاق الهدنة.

اضف الى انه لا يوجد قيمة لاي مشروع قرار لوقف الحرب على ابناء الشعب العربي الفلسطيني، إن لم يتم التنسيق مع القيادة ووفدها الموحد، المعني بمتابعة الملف وقف نزيف الدم والدفاع عن المطالب الفلسطينية. وبالتالي فإن مشروع القرار الاوروبي، حتى لو طرح وحاز على مصادقة مجلس الامن، فإن مصيره الفشل، اولا؛ ومعناه اعطاء إسرائيل الضوء الاخضر لمواصلة حربها على محافظات الجنوب الفلسطينية، ثانيا؛ كما انه يقطع الطريق على اي تسوية سياسية في المستقبل القريب، ثالثا؛ ويعمق مناخ الازمة في المنطقة عموما وعلى المسار الفلسطيني الاسرائيلي، ويدفع الامور دفعا نحو المربع صفر، وهذا ليس في صالح السلم الاقليمي او الدولي، رابعا؛

اما عن مشروع القرار العربي، فان المرء يعتقد، ان مصيره الاصطدام مع الفيتو الاميركي اي كانت صيغته مرنة وواقعية. لان دولة الحرب والتطهير العرقية الاسرائيلية، ترفض الاصغاء لاية توجهات سياسية تدعو للتهدئة، وتوقف نزيف الدم الفلسطيني، وتهيئ المناخ لتقدم عملية السلام. وبالتالي الولايات المتحدة، التي سيصل وزير خارجيتها خلال الايام القادمة للمنطقة، لن تحيد عن الرؤية الاسرائيلية، الامر الذي يعني ان اي مشروع قرار في مجلس الامن لا يتوافق مع الرؤية الاسرائيلية، لا يمكن ان يمر. وهو ما يعني ان المنبر الاممي الاول في الامم المتحدة، مازال مكبل اليدين، وغير قادر على القيام بمهامه الاممية. كما انه اسير نظرية ومنطق الكيل بمكيالين.

اذا الرهان على تحمل مجلس الامن لمسؤولياته تجاه الشعب العربي الفلسطيني ومصالحه ، وتجاه عملية السلام وخيار حل الدولتين، سيكون رهان خاسر ارتباطا بما تقدم. وهو ما يفرض على القيادة الفلسطينية والعرب وانصار السلام في العالم البحث عن منابر دولية مؤثرة لدعم المبادرة المصرية ووقف نزيف الدم واستباحة دم الاطفال والنساء والشيوخ.. 

[email protected]

[email protected]  .    

×
أخبار
وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط