الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مجزرة باريس وإسرائيل

مجزرة باريس وإسرائيل

تاريخ النشر: 2015-11-17 | 22:52

أخرجت إسرائيلُ لسانَها مستهزئة بأوروبا، في اليوم التالي بالضبط بعد مجزرة باريس يوم الجمعة 13/11/2015 ، بعد قتل مائة وثلاثين فرنسيا!

حاولت أن أتابعَ ما ينشرُ في وسائل الإعلام الإسرائيلية، وبخاصة من كُتَّابهم المختصين بالشؤون الأمنية، ممن يحصلون على معلوماتٍ خاصة، من المطبخ الأمني!

جرى الحدثُ على وقع استياء إسرائيل من دول السوق الأوروبية المشتركة، التي أقدمت بمجموعتها المكونة من ثمانية وعشرين دولة، على الاتفاق على (وسم) منتجات المستوطنات الإسرائيلية، أو وضع إشارة على هذه المنتجات، لكي يتمكن المستهلك الأوروبي من تمييزها عن غيرها، والاختيار بين شرائها، وعدم شرائها فقط، مع استمرار تلك الدول في استيراد بضائع المستوطنات، فالوسم لا يدعو إلى المقاطعة، بل هو إرشاد للمستهلك!

وبلغ استياءُ إسرائيل الذروة، عندما أقدمتْ بعض دول أوروبا على تقديم مشاريع لإرغام إسرائيل على الجلوس إلى طاولة المفاوضات مع الفلسطينيين، على أن تقوم بتجميد الاستيطان.

وبلغ استياءُ إسرائيل من فرنسا الذروة، عندما كُشف النقاب عن مشروعٍ فرنسي، ينطلق من مبدأ حل الدولتين، وفق حدود عام 1967 !

والأكثر  إزعاجا لإسرائيل، هو بداية اعتراف دول أوروبية بفلسطين كدولة مستقلة!!

استاءتْ إسرائيل من تجرؤ أوروبا على فعل ذلك، وبدأ المطبخ الدبلوماسي الإسرائيلي في محاصرة هذه التوجهات الجديدة، التي شذَتْ عن المخططات الإسرائيلية!

تَمكَّن دهاقنةُ السياسة الإسرائيليون من جعل بعض الدول تتراجع عن قراراتها، واستطاعوا ربط بعض تلك القرارات باللاسامية، وبخاصة، قرار وسم بضائع المستوطنات، وجعلوه(هولوكوست تجاري)!

كانت مجزرة باريس الأخيرة فرصة لإسرائيل لتتولى ربط المجزرة، بما يجري من أحداث، فالعلاقة بين مجزرة باريس، والطائرة الروسية علاقة وثيقة، والأهم أنَّ المجازر التي ترتكبها داعش، (تُماثلُ) بالضبط، أحداث الهبَّة الجماهيرية الفلسطينية ، التي تجري اليوم، (إذن فإن الهبة الفلسطينية عملٌ إرهابيٌ)!!

واخترتُ مقالا  للمعلق العسكري الأمني، رون بن يشاي، في صحيفة يديعوت أحرونوت، وهو من أبرز المطلعين على خبايا السياسة، ليس بحكم انضمامه إلى كتيبة غولاني الخاصة فقط، بل لأنه من أبرز محاضري الأمن في جامعة تل أبيب، بن يشاي،  برعَ في استغلال المجزرة لمصلحة إسرائيل، وأشار إلى أبرز آليات توظيفها، فهو يقول، بعد يومٍ واحد فقط من المجزرة، يوم 14/11/2015:

" ها هي أوروبا قد فشلت في ملف الاستخبارات، فعملية باريس، تحتاج إلى شهور لإعدادها، فهي بحاجة إلى خطة، وإلى تخزين أسلحة، وإلى تجنيد إرهابيين، وإلى مراقبة للمكان المستهدف، ولا يمكن تحقيق ذلك إلا بالتعاون الاستخباري بين الدول!!

 (ويمكن لأوروبا أن تستفيد من تجربة الشاباك والموساد كموديل لمحاربة الإرهاب)!!

كما أن أوروبا راعية الحريات وحقوق الإنسان، تفرض اليوم إجراءات أمنية، وتعلن حالة الطوارئ!! ( وهذا بالضبط ما تفعله إسرائيل، مع الفلسطينيين، فلا  يحقُّ لمنظمات حقوق الإنسان أن تُطارد إسرائيل في المحافل الدولية، وفي الإعلام، وفي مجال المقاطعة التجارية)!!

فرنسا اليوم، تشبه إسرائيل، فالمجزرة التي وقعت في باريس هي مجزرة ضد رائدة التنوير والثقافة، إن أبرز الضروريات في وسط هذا العماء الإرهابي؛ إعادة النظر في مفهوم الإرهاب! وهذا بالضبط ما يجري لإسرائيل، رائدة الحريات والديمقراطيات في وسط الشرق الأوسط الديكتاتوري! ويُضيف:

ما يجري هو حرب ضد الحضارة ( إذن، نحن وأوروبا في قاربٍ واحد)!.

سيعارضُ الليبراليون وأنصار الحريات، الإجراءات الأمنية في أوروبا في البداية، ولكنهم سيصمتون ويقتنعون في النهاية!

ويختتم رون بن يشاي تحليله  بأن كل ما يجري من أحداث في العالم (لا علاقة له بما يسمى[ قضية فلسطين] )!!

لسان إسرائيل المستهزئ، يُشير بالتأكيد إلى أكبر إنجازات إسرائيل الدبلوماسية، وهذا الإنجاز هو الخُطوة الأولى لتفكيك آخر حلقات فلسطين، للتخلص نهائيا مما كان يُسمَّى (القضية الفلسطينية)!

فلم تعد هذه القضية قضيةً حقوقية، بل هي تقعُ ضمن موجة الإرهاب، بل إن داعمي هذه القضية، من العرب، ومن العالم، سوف يلاقون المصير نفسَه الذي لا قتْهُ فرنسا، وما ستلاقيه أوروبا في المستقبل القريب، ولا مجال إذن إلا بالتعاون مع إسرائيل، فهي خبير الأمن الأول، وهي مخلصةُ العالم من الإرهاب!!

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط