الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مجزرة الشيخ عجلين .. استهداف للأونروا

مجزرة الشيخ عجلين .. استهداف للأونروا

تاريخ النشر: 2024-03-02 | 14:15

في مشهد مروع، وفي ظل المجاعة التي تفرضها دولة الاحتلال على شمال قطاع غزة، هرع ألاف المواطنين الفلسطينيين في منطقة الشيخ عجلين للوصول الى قوافل الاغاثة والمساعدات للحصول على القدر اليسير الذي يسد احتياجات أطفالهم. توقفت فجأة قوافل المساعدات بالقرب من مسجد الشهيد خليل الوزير حيث تتربص الدبابات الاسرائيلية، مما دفع المواطنين الذين انتظروا ساعات طويلة هذه القوافل الى التسارع اليها معرضين حياتهم للخطر، وخلال دقائق  إستشعر جيش الاحتلال الخطر نتيجة لتدفق الألاف كما برر الجيش الاسرائيلي!، وكأنما الجيوش المدججة بالسلاح تخشى المدنيين العزل الذين يبحثون عن المساعدات!، فبدأت الدبابات الاسرائيلية باطلاق النار والقذائف على الجموع، فاستشهد في هذه المجزرة  112  فلسطيني وجرح أكثر من 750 أخرين.

وعلى الفور، طلبت الادارة الأمريكية من الجانب الاسرائيلي تقديم إجابات عن هذه الحادثة متجنبين وصفها بالمجزرة، وخرج الرئيس الامريكي بايدن يصرح للصحافة بأن هذه الحادثة ستعقد مفاوضات الوصول الى هدنة! ووسط مطالبات بالتحقيق من الأمم المتحدة والعديد من الدول العربية والغربية، لم تفلح محاولات السلطة الوطنية الفلسطينية في مجلس الأمن لاستصدار قرار أممي يدين هذه المجزرة، وكأن العالم اعتاد على مشاهد قتل المدنيين الفلسطينيين!. وكأن العالم اعتاد على "معاداة الفلسطنة"، فأصبحت الإدانة والإبادة الجماعية والمجزرة كلمات غير صالحة للاستخدام في الحقل الفلسطيني!

ان السؤال المنطقي الذي يبرز في هذه المجزرة يكمن في معرفة السبب الذي يجعل قوافل المساعدات في الشمال توزع حمولتها على المدنيين في الطرقات؟. في الواقع، إن السبب في هذا الإجراء يكمن في منع إسرائيل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا من إستلام المساعدات وتوزيعها على المحتاجين. حيث أن إسرائيل تشن هجمة واسعة على هذه المنظمة الأممية وتتهم بعض موظفيها بالمشاركة في أعمال عدائية ضدها! ليس هذا فقط، وانما قامت اسرائيل بتدمير العديد من مقرات الاونروا في قطاع غزة وطالبت العديد من دول العالم الغربي بوقف تمويلها للوكالة، كما عرضت استبدال هذه المنظمة بوكالات أخرى  مثل البونيسف أو الوكالة الامريكية للتنمية USAID. ولا يخفى عن الجميع بأن هذه الاتهامات الملفقة للاونروا ذات طابع سياسي بالأساس هدفها الحقيقي هو تصفيه قضية اللاجئين الفلسطينيين. 

في هذا المقال، لا أريد أن أستعرض طبيعة الاتهامات الاسرائيلية للاونروا فهذا ليس موضوعنا، ولكن الموضوع الأساسي هنا هو أن الاونروا هي أكبر منظمة أممية لها العديد من الإمكانات والكوادر القادرة على تقديم أعمال الإغاثة والمساعدات للنازحين في القطاع. وفي إعتراف لأحد قادة جيش الاحتلال، الذي طالب عدم ذكر إسمه، طالب به حكومة الاحتلال بعدم استهداف الاونروا خاصة في فترة الحرب على غزة، لأن جيش الاحتلال مسؤول حسب القانون الدولي عن تأمين الاغاثة في زمن الحرب للمدنيين في الوقت الذي لا يستطيع به عملياً ان يقدم مثل هذه المساعدات، ولا تستسطيع أي جهة أخرى تقديمها ايضاً! بالمقابل، فإن دولة الاحتلال لم تستمع الى هذا التحذير ولا غيره من التحذيرات الأممية، وأصرت على السماح لقوافل الإغاثة بالوصول الى  مناطق قريبة من الحدود لإستلام هذه المساعدات من قبل المحتاجين بأنفسهم. وفي النتيجة، ما الذي يحدث في هذه الحالات؟ انها الفوضى بإختصار، الأقوياء هم الذين يحصلون على المساعدات،  النساء والاطفال ينتظرون دون جدوى فلا يستطيعون الحصول على أي شئ! مزيد من التدافع والصراخ والألم. وفوق هذا، عندما تتدافع الجموع يتم إستهدافهم من قبل الدبابات الاسرائيلية لأنهم ببساطة إستشعروا الخطر على حد تعبير الناطق بإسم جيش الاحتلال هاغاري! وفي النتيجة، إن إسرائيل هي التي تتحمل مسؤولية هذه المجزرة، كما أن أول درس يجب أن يتعلمه العالم من مجرزة الشيخ عجلين هو ضرورة إعادة مكانة الاونروا في استلام وإيصال المساعدات للمدنيين الفلسطينيين بعيداً عن محاولة تحيديها من قبل دولة الاحتلال.

×
أخبار
جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط