الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

متى يدرك الأمريكيون كنه الصراع ...!!

يختتم الوزير كيري جولته العاشرة في المنطقة، الشرق أوسطية، دون أن يلمس تقدماً فيما يزعم عن عملية السلام، بل في كل جولة من جولاته يرتفع سقف المطالب الإسرائيلية أكثر، بحيث يصبح حلم التوصل إلى تسوية، أكثر بعداً من أي وقت مضى، لأن الإسرائيليين ينطلقون في إعادة صياغة مواقفهم، من واقع التردي العربي الذي لا زال يغرق في بحر النتائج الكارثية لما عرف ((بالربيع العربي)) من جهة، ومن جهة ثانية من تغييب متعمد لحقيقة الصراع، التي تكمن بالعدوان التاريخي والمستمر منهم على الحقوق الوطنية للشعب العربي الفلسطيني، الذي مضى عليه أكثر من خمسة وستين عاماً، لم يشهد فيها شعب ما، ولم يتعرض لما تعرض له الشعب الفلسطيني بسبب إجراءات الكيان الصهيوني، وبدعم وتواطئ من حلفائه الغربيين، من قتل وتشريد ومعاناة، ومصادرة لحقوقه الوطنية والقومية، في وطنه فلسطين، وقد أثبت الشعب الفلسطيني على مدى تاريخ العدوان والمعاناة التي يتعرض إليهما ولا زال، تمسكه بحقوقه الوطنية وبكرامته، وفي مقدمتها حقه في العودة، وإنهاء الاحتلال، ونيل الاستقلال عن المحتل، تلك الحقائق الموضوعية المغيبة في ذهن الكيان الصهيوني، كما في ذهن الدبلوماسية الأمريكية، التي تدعي البحث عن تسوية تحقق السلام بين الطرفين ...، ليحل محلها البحث عن الضمانات التي تكفل وتحقق الأمن للكيان الصهيوني بحده الأقصى، دون مراعاة للسبب الحقيقي للصراع وهو عدوانه المستمر، والمتواصل، على الشعب الفلسطيني، إن هذه المرتكزات والمنطلقات التي ينطلق منها الكيان الصهيوني، في إعلاء سقف مطالبه السياسية، وتنطلق منها الدبلوماسية الأمريكية، ما هي إلا تصورات ساذجة وغاية في الوقاحة، لفرض تسوية مذله على الفلسطينيين ومعهم العرب، لتفوز إسرائيل بالأمن وبالأرض معاً، وجعل الفلسطينيين غرباء أذلاء في وطنهم التاريخي، وفيما تبقى من بقايا وطنهم، وتجري مساومتهم عليها اليوم لإقتطاع أجزاء مهمة منها، تبقى مرتعاً للإستيطان الصهيوني وقواته، وتحول دون تحقيق الحد الأدنى، من الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وكأن حرية الشعب الفلسطيني وكرامته، تهددان أمن الكيان الصهيوني، فلابد من استمرار مصادرتهما في أية تسوية منشودة حتى يتحقق السلام المنشود بين الطرفين ...!

على هذه القاعدة يبني الكيان الصهيوني مطالبه واشتراطاته، والمتمثلة في انتزاع إعتراف الفلسطينيين بيهودية كيانه، وإسقاط المطالبه بحق العودة، وبقاء الكتل الاستيطانية التي عمل على بنائها وتوسيعها في الأراضي المحتلة للعام 1967م، واقتطاع الغور الفلسطيني، وإبقاء قوات الاحتلال فيه، والتنازل عن حق السيادة على القدس لصالح بقاء القدس عاصمة موحدة لكيانه، ومن ثم إقامة دولة فلسطينية مسخ، على اجزاء وبقايا متناثرة من أراضي الضفة الفلسطينية، منزوعة السلاح، ومنزوعة السيادة، ومنزوعة الدسم ... كل ذلك من أجل ضمان أمن الكيان الصهيوني وأمن مستوطنيه ...!

 

إن هذه الذهنية التي تبنى على أساسها مواقف الكيان الصهيوني، وتجد تفهماً لدى الدبلوماسية الأمريكية ورئيسها السيد كيري، لا يمكن لها أن تبني تسوية ولا سلاماً، وإنما تؤسس إلى إشعال الصراع من جديد، ليدخل أطرافه في دوامة من العنف، وإنها رسالة واضحة للفلسطينيين كي يسقطوا حلم انتزاع حقوقهم بواسطة المفاوضات، وتدفعهم للبحث عن وسائل أخرى لانتزاع حقوقهم، واسترداد كرامتهم وإنهاء الاحتلال، وتنفيذ الشرعية الدولية كما أقرها ميثاق الأمم المتحدة، وأكدت عليها القرارات الدولية الأممية الخاصة بالصراع العربي الإسرائيلي وبالقضية الفلسطينية.

فمتى يدرك الكيان الصهيوني، أن مطالبه هذه غير قابلة للتنفيذ؟ ومتى تدرك معه الدبلوماسية الأمريكية أن هذه المطالب وهذه الرؤى لا يمكن أن يبنى على أساسها تسوية أو سلاماً كما يدعون؟ إن تجاهل الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، لحساب تحقيق أقصى درجة ممكنة لأمن الكيان الصهيوني لن تحقق التسوية، ولن تحقق السلام بين الطرفين، فعلى الأمريكيين أن يدركوا كنه الصراع، قبل أن يفكروا بإبداع الحلول، حتى يتمكنوا من النجاح في قيادة المفاوضات الهادفة إلى تسوية أو سلام بين الطرفين، يبعد شبح العنف والإرهاب عن المنطقة.

فمتى يدرك الأمريكيون كنه الصراع ...، ويدرك الإسرائيليون ثمن الأمن والسلام ؟؟

أظن أن ذلك لا زال بعيداً عن العقلية الصهيوأمريكية المزدوجة، المبنية على فلسفة أن الأمن لإسرائيل وحدها والأرض لإسرائيل وحدها ...!

 

د. عبد الرحيم محمود جاموس

×
أخبار
 وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط