الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

متى نرد على قطر؟

على الأرجح، فإن وزراء خارجية السعودية والإمارات والبحرين سيعقدون اجتماعاً اليوم فى مدينة جدة، لمناقشة تقرير اللجنة الفنية الخاصة المكلفة بمتابعة تنفيذ قطر«اتفاق الرياض».

يتابع كثيرون تفاصيل هذا الملف باهتمام شديد، وينتظر معظمهم معرفة نتيجة مثل هذا الاجتماع، وما سيترتب عليه من قرارات تجاه الدوحة، ستنعكس بكل تأكيد على مجلس التعاون الخليجى، والعلاقات الخليجية- المصرية، والشأن الداخلى فى مصر.

كان غضب السعودية والإمارات والبحرين قد تفاقم على قطر منذ سنوات، بسبب سياسات تلك الدولة السلبية والرعناء حيال المنطقة، لكن الأمور باتت أكبر من أى قدرة على الاحتمال بعد التغيير السياسى الحاد الذى جرى فى مصر فى 30 يونيو 2013.

فمنذ هذا التاريخ سيمكننا رؤية الدوحة «تتحرك من دون تغطية»؛ إذ تمارس أدواراً سياسية تخريبية بلا أى رغبة فى المواراة أو التستر خلف ادعاءات، ويبدو أنها قررت الانطلاق فى سلوكها السياسى الإقليمى بلا أى كوابح أو حسابات، بعدما تحللت من الاعتبارات التى كانت تلزمها بنطاق حركة معين ضمن الثقافة الخليجية وتقاليدها السياسية.

واستناداً إلى ذلك، فقد راحت قطر تضغط على البحرين التى تواجه مأزقاً سياسياً صعباً، فى مخاطرة كبيرة وغير مفهومة العواقب، عبر عمليات التجنيس التى أجرتها لبعض أبناء القبائل البحرينية، إضافة إلى توفير الدعم لبعض أنماط الاستهداف لحكومة المنامة، فى معاندة واضحة لخطة دعم قوية قادتها السعودية والإمارات للحفاظ على تماسك تلك الدولة الصغيرة.

وبموازاة ذلك، فإن قطر راحت تعزز دعمها لتنظيم «الإخوان»، وهو التنظيم الذى يفرض تحديات كبيرة على الحكومتين السعودية والإماراتية؛ وهو دعم لم يقتصر على الجوانب الإعلامية فقط كما هو شائع، ولكنه يمتد ليشمل جوانب التمويل واللوجستيات.

لقد بقيت عُمان بعيدة كعادتها دائماً، واختارت عدم التورط أو الاقتراب من الخلاف وتداعياته، خصوصاً أنها لم تقع ضمن دائرة الاستهداف القطرى المباشر، وهو قرار سيمكن بسهولة وصفه بـ«القاصر».

أما الكويت، التى تتمركز فيها طبقة سياسية «إخوانية» متمكنة ومؤثرة، فقد اختارت أن تلعب دور الوسيط بين الدوحة والعواصم الخليجية الثلاث الأخرى، وهو قرار لا يمكن وصفه بـ«الشجاع» أو «الإيجابى»، وإن كان سيمكن اعتباره «براجماتياً» و«مفهوماً».

لا تأخذ السعودية والإمارات والبحرين على قطر قيامها فقط باستهداف الدول الثلاث سياسياً فى محيط العلاقات الثنائية والأوضاع المحلية لكل دولة، لكنها تأخذ عليها أيضاً «السلوك الإقليمى النزق» والرعاية الكاملة لتنظيم «الإخوان» الذى ثبت عداؤه للدولة الوطنية العربية بشكل عام.

إن مصر أحد أسباب هذا الخلاف الخليجى الذى تتقد نيرانه الآن.

يرى السعوديون والإماراتيون والبحرينيون أن مصر الآمنة المستقرة ضمانة استقرار وأمن للدول الخليجية وللعالم العربى، فيما لا يُفوت القطريون يوماً دون أن يحاولوا بكل ضراوة تقويض الدولة المصرية.

لذلك، فقد سحبت الدول الثلاث سفراءها من الدوحة فى مارس الماضى، ووقعت «اتفاق الرياض» مع قطر فى إبريل التالى له، وراجعت الاتفاق فى يوليو الفائت وأغسطس الجارى، ومنحت الدوحة أسبوعاً نهائياً لتعديل سلوكها، وقد انتهى. من جانبى سأجازف وأتوقع أن نتيجة اجتماع اللجنة الفنية ستكون سلبية، وسأتوقع أيضاً اتجاه العلاقات بين الدول الثلاث وقطر إلى منحى أكثر سوءاً فى المستقبل المنظور.

تقدم «الجزيرة» كل يوم دليلاً على أن السلوك القطرى العدوانى النزق حيال مصر والدول الخليجية الثلاث والمنطقة مستمر ومتوهج.

ستجد السعودية والإمارات والبحرين طريقة لمعاقبة الدوحة ومحاولة تقويم سلوكها، لكن مصر لم تفعل هذا حتى الآن، وهو أمر يدعو للتعجب.. والخجل.

عن المصري اليوم

×
أخبار
رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط