الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

متى سيتشكل تحالف عسكري لحماية الشعب الفلسطيني؟

متى سيتشكل تحالف عسكري لحماية الشعب الفلسطيني؟

تاريخ النشر: 2015-12-18 | 12:42

أمد/ غزة - كتب الدكتور إبراهيم أبراش مقالة تحت عنوان :"متى سيشكل تحالف عسكري لحماية الشعب الفلسطيني ؟ :

"لم يحدث في تاريخ العلاقات الدولية أن تشكَّلَ خلال فترة وجيزة هذا العدد من التحالفات العسكرية الدولية والغربية والعربية والإسلامية: تحالف دولي لتحرير الكويت 1990، تحالف دولي بعد تفجيرات سبتمبر 2001 لمحاربة الإرهاب، تحالف دولي لاحتلال العراق 2003، تحالف غربي لإسقاط نظام معمر القذافي في ليبيا 2011، تحالف غربي لمواجهة تنظيم داعش في العراق 2014، تحالف عربي للتدخل في اليمن (عاصفة الحزم) 2015، تحالف دولي لمواجهة تنظيم الدولة في سوريا، حملة عسكرية روسية في سوريا 2015، وأخيرا التحالف الإسلامي لمحاربة الإرهاب ديسمبر 2015.

لن نخوض في جدال حول الأهداف الحقيقية لهذه التحالفات والتاريخ علمنا أن الأحلاف العسكرية تبدأ تحت عنوان وهدف محدد وتنتهي إلى أمور أخرى، فمحاربة الإرهاب عنوان فضفاض ما دام لا يوجد تعريف أو توافق دولي حول الإرهاب أو مَن هي الجماعات الإرهابية. ولن نناقش مدى شرعية الأعمال العسكرية وتوافقها مع القانون الدولي والشرعية الدولية وخصوصا أن غالبية هذه الأحلاف تشكلت دون إذن من الأمم المتحدة. كما لن ندخل في تقييم ونتائج نتائج أعمال هذه التحالفات منذ إسقاطها لنظام صدام حسين إلى الآن، وماذا أنجزت من أهدافها المُعلنة، وما أنجزته من الأهداف غير المُعلنة الخ .

سُنسلم بأن هدف هذه التحالفات محاربة الإرهاب والحفاظ على السلام العالمي وحماية الشعوب في مواجهة الأنظمة المستبدة والجماعات الإرهابية، بما يتوافق مع القانون الدولي والشرعية الدولية، وسنُقِر أن من حق كل الشعوب أن تعيش حرة، وواجب على دول العالم مساندة هذه الشعوب والحركات المناضلة من اجل الحرية، ولكن ...

أين هذه الدول والتحالفات من فلسطين حيث يخضع الشعب للاحتلال منذ عقود، ومن إسرائيل التي تحتل الأرض وتنتهك القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية وتمارس الإرهاب بكل أشكاله داخل فلسطين وخارجها؟. وكيف يتجاهل المشاركون في هذه التحالفات أن نفس الشرعية الدولية التي يبررون تحالفاتهم بها تؤكد على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وهناك عديد قرارات الشرعية الدولية التي تطالب بمساندة الشعب الفلسطيني وحقه بمقاومة الاحتلال وتقرير مصيره بحرية، وقد صوتت 177 دولة قبل شهر مؤكدة على هذا الحق، والمقاومة ضد الاحتلال ودفاع الشعب الفلسطيني عن نفسه جزء أصيل من حق تقرير المصير،وهو حق انتقل للدولة الفلسطينية تحت الاحتلال التي أصبحت عضوا مراقبا في الأمم باعتراف غالبية دول العالم .

الشرعية الدولية نفسها التي يعتمد عليها الحلفاء للتدخل في أكثر من دولة عربية تعترف بأن إسرائيل دولة احتلال وأن الضفة الغربية وقطاع غزة أراضي مُحتلة، وهناك قرارات دولية تطالب بانسحاب إسرائيل من هذه الأراضي، ونفس الشرعية الدولية تمنح الفلسطينيين الحق باللجوء لكافة الوسائل لمقاومة الاحتلال بما في ذلك الكفاح المسلح. وانصياعا وحفاظا على السلام العالمي التزم الفلسطينيون بعملية السلام وبخطة خارطة الطريق. مقابل ذلك انتهكت إسرائيل القانون الدولي والشرعية الدولية، وانقلبت على الاتفاقات الموقعة وما زالت مستمرة في احتلال الأرض وهدم البيوت وتدنيس المقدسات ومحاصرة شعب بكامله، وتمارس كل أشكال الإرهاب ضد الشعب الفلسطيني!.

الحق بمقاومة الاحتلال ليس بدعة فلسطينية بل مبدأ قانوني وأخلاقي وإنساني نصت عليه كل الشرائع الدولية والوضعية والدينية، كما أن الاستعمار نهج نبذته أمم العالم وأكدت عليه الأمم المتحدة في ميثاقها وفي مواثيق وقرارات وتوصيات لاحقة للميثاق. ولأن كل دول العالم باتت اليوم تبرر تصرفاتها وسياساتها الخارجية بأنها تندرج في إطار القانون الدولي والشرعية الدولية ومحاربة الإرهاب، فموقف الشرعية الدولية من الاستعمار ومن حق الشعب الفلسطيني بمقاومة الاحتلال واضح وموثق في نصوص وقرارات عديدة، وإسرائيل الدولة الاستعمارية الوحيدة المتبقية في العالم، والإرهاب الصهيوني نهج متواصل ولم يتوقف منذ 1948 حتى اليوم، وقد أقرت لجان تحقيق دولية أن إسرائيل تمارس جرائم حرب ضد الفلسطينيين.

إنه مما يتجافى ليس فقط مع الشرعية الدولية بل ومع العقل والمنطق أن تتشكل تحالفات لمواجهة أنظمة مستبدة، ولا تقوم بالأمر نفسه لمواجهة دولة احتلال، فأيهما أكثر خطورة، احتلال أرض وسلب حرية شعب بكامله؟ أم خضوع شعب لنظام استبدادي؟. وإذا كانت الأنظمة الاستبدادية، من وجهة نظر دول التحالفات، صنعت جماعات العنف ومسئولة عنها فإن الاحتلال الإسرائيلي يتحمل المسؤولية زعزعة الاستقرار في المنطقة وعن عنف الفلسطينيين، لأن عنفهم يندرج في إطار حق الدفاع عن النفس.

فهل يُعقل أن تتحالف دول العالم الغربي والشرقي والإسلامي وتتدخل لمحاربة جماعات إرهابية وتتجاهل الاحتلال الإسرائيلي وممارساته، وخصوصا أن الممارسات والسياسات الإسرائيلية مسئولة أيضا عن الإرهاب المنتشر في العالم ؟ ومتى سيتشكل تحالف عربي أو إسلامي أو دولي لحماية الشعب الفلسطيني وللتصدي للإرهاب الصهيوني ولإنهاء الاحتلال؟.

قد تتذرع بعض الدول وخصوصا العربية والإسلامية بالانقسام الفلسطيني لتبرير تقصيرهم في دعم مقاومة وانتفاضة الشعب الفلسطيني، وفي تبرير غياب حتى التفكير بتشكيل تحالف عسكري لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي ! ونقول لهؤلاء إنهم تدخلوا في سوريا والعراق وليبيا واليمن، منفردين ومن خلال تحالفات عسكرية، في ظل انقسام قوى المعارضة التي تحارب إما النظام أو الجماعات (الإرهابية) أو بعضها البعض، وبرروا تدخلهم بأنه دفاع عن الشعب وعن قضية عادلة وليس عن جماعة أو حزب بعينه، والقضية الفلسطينية من اعدل القضايا الإنسانية والدولية، والانقسام الفلسطيني ليس بدرجة وخطورة الانقسام في سوريا أو ليبيا مثلا ".

[email protected]

×
أخبار
من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط