الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

م.ت.ف.. شرعية راسخة وتاريخ لن يُشيَّع

م.ت.ف.. شرعية راسخة وتاريخ لن يُشيَّع

تاريخ النشر: 2025-01-26 | 15:13

لطالما شكّلت منظمة التحرير الفلسطينية (م.ت.ف) الركيزة الأساسية للنضال الوطني الفلسطيني، بوصفها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وبما تحمله من إرث سياسي وتاريخي وقانوني متجذر.
ورغم ما تواجهه المنظمة من تحديات ومحاولات للنيل من مكانتها، فإن الحديث عن "تشييعها" يبقى مجرد أوهام وأماني محكومة بالفشل، لأسباب قانونية وسياسية وتاريخية تجعل من هذه المنظمة عصية على التفكك أو الإلغاء.
تأسست (م.ت.ف) عام 1964، لتصبح المظلة الجامعة للشعب الفلسطيني في الداخل والخارج، وحازت منذ ذلك الوقت على اعتراف عربي ودولي واسع النطاق، تُوّج بإعلانها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني بقرار من الجامعة العربية عام 1974 في قمة الرباط، وحصولها على صفة مراقب في الأمم المتحدة أيضا في نفس العام.
هذه الشرعية ليست مجرد اعتراف شكلي، بل هي انعكاس لتوافق فلسطيني وعربي ودولي على مركزية دور المنظمة في قيادة المشروع الوطني الفلسطيني، وهو توافق لم تستطع أي جهة أخرى تجاوزه أو حتى تقديم بديل مقبول عنه.
ورغم الضغوط الهائلة التي تعرضت لها المنظمة، استطاعت أن تحافظ على دورها المحوري في النضال الوطني الفلسطيني، سواء من خلال الكفاح المسلح أو العمل السياسي والدبلوماسي والقانوني محليا وإقليميا ودوليا، وأبرزت قضية فلسطين كقضية تحرر وطني عالمي، كما جمعت تحت مظلتها مختلف القوى والفصائل الفلسطينية، رغم تعدد رؤاها، ما جعلها الكيان الأكثر شمولًا وتمثيلًا للشعب الفلسطيني، ولا مستقبل سياسي لأي من القوى التي تسعى لإضعافها مهما تعاظمت إلا من خلالها وأن تكون جزءا لا يتجزأ منها، وليس بديلا لها، أو موازيا لها.
ومع ذلك، لا تزال هناك أطراف تنتظر "تشييع" المنظمة لتحقيق مصالحها وأجنداتها، فمن جهة، تسعى قوى إقليمية ودولية لإضعاف القرار الفلسطيني المستقل من خلال محاولات استبدال (م.ت.ف) بكيانات بديلة خاضعة لنفوذها، ومن جهة أخرى، تقف تيارات حزبية فلسطينية ضيقة الأفق ذات اللون الأحادي، تسعى إلى تقويض شرعية المنظمة لصالح مشاريع فصائلية مؤقتة وهشة وطوطمية وعدمية، تتقاطع في ذلك مع اليمين الصهيوني المزدوج، متجاهلةً أن (م.ت.ف) ليست مجرد كيان سياسي عابر، بل هي رمز وطني متجذر ويجسد طموحات الفلسطينيين بوعي وإدراك، ولا يغيب عن المشهد الاحتلال الإسرائيلي، الذي يرى في تفكك المنظمة فرصة ذهبية لإنهاء المشروع الوطني الفلسطيني، وطمس القضية الفلسطينية، وتحويل القضية الفلسطينية إلى مجرد مسألة إنسانية بحتة، وافقادها الصفة الوطنية والقومية، وصفة التحرر الوطني وحق العودة والحرية وتقرير المصير، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
لكن جميع هذه المحاولات تصطدم بواقع راسخ؛ فمكانة (م.ت.ف) متجذرة في الوجدان الفلسطيني والعربي والدولي، حيث يراها الفلسطينيون عنوانًا لهويتهم الوطنية ومشروعهم التحرري.
كما أن غياب أي بديل وطني جامع قادر على تمثيل كافة أطياف الشعب الفلسطيني، يجعل الحديث عن تجاوز المنظمة أمرًا غير واقعي، إلى جانب ذلك، لا تزال المنظمة هي الفاعلة الوحيدة في المحافل الدولية، مدافعة عن حقوق الشعب الفلسطيني، وحاضرة في كافة الساحات السياسية والدبلوماسية والقانونية.
إن من يراهنون على تشييع (م.ت.ف)، إنما يعيشون في أحلام طفولية وردية، وأوهام حزبية ضيقة وأحلام طفولية قاصرة لا ترى أبعد من مصالحها الآنية وافكارها الطوطمية الغبية والعدمية.
ستبقى المنظمة، بشرعيتها التاريخية والسياسية والقانونية، صمام الأمان للمشروع الوطني الفلسطيني، وقائدًا للنضال الوطني حتى تحقيق العودة والحرية والاستقلال، مهما تعاظمت المؤامرات والأراجيف حولها.

×
أخبار
 وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط