الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

متاهة" المفاوضات الثنائية

متاهة" المفاوضات الثنائية

تاريخ النشر: 2016-03-21 | 11:53

  

دائرة هامة جدا من دوائر المؤسسة السياسية الإسرائيلية مهمتها متابعة كافة التحركات الدولية فيما يختص بالصراع ,ورصد وتسجيل وتحليل كل تصريح صادر عن أي رئيس دولة عربية او اجنبية, بل وتعمل على متابعة كل ما يدور بالكواليس لكل اجتماع يعقد بين الرئيس ابو مازن وأي رئيس اخر او أي ضيف يأتي الى فلسطين , ويسجل كل مؤتمر صحفي سواء بإرسال طواقم اعلامية اسرائيلية او اجنبية تعمل بالوكالة وكل خطة او مبادرة او افكار تهدف في النهاية لمنح حق تقرير المصير للفلسطينيين و بالتالي تقوم هذه الدائرة بإسناد مهمات فورية لمستوي التخطيط باختراع مبادرة او خطة اسرائيلية مقابلة بهدف احتواء ما تحاول بعض قوي خارجية الترتيب اليه وهذا ينسحب الان على المبادرة الفرنسية التي تعد تنسق لها باريس منذ فترة طويلة.
نلاحظ الفترة الاخيرة تكرار اطلاق نتنياهو تصريحات تكتيكية حول استعداد اسرائيل للجلوس على طاولة المفاوضات مع الفلسطينيين دون أي شروط مسبقة وهذه برأي "خطة هروب مكررة" عرفناها منذ زمن لا تستدعي حتى التفكير فيها لان نتنياهو يمتلك متاهة معقدة جدا اسمها "متاهة المفاوضات الثنائية" يعتمد فيها العديد من المسارات الوهمية والطرق المغلقة بحيث يتم ادخال الفلسطينيين لكل مسار يعنون بقضية من قضايا الصراع كالحدود مثلا ويقضي عشرات جلسات المحادثات دون ان يحقق شيء ولا يصل في النهاية الى شيء بل الى طريق مسدود بجدار من الرفض الاسرائيلي المحكم , ومن ثم يحاول خبراء التفاوض لدي ادارة نتنياهو ادخال الفلسطينيين مرة اخري الى مسار جديد من مسارات المتاهة وهكذا دواليك.
يعود نتنياهو لذات التصريحات التي لا يملك غيرها وهي المفاوضات الثنائية بلا شروط مبديا استعداده كل مرة للتفاوض دون أي اسس ودون أي اعتراف بحق الفلسطينيين في ارضهم ولا حتى الاعتراف بانهم شعب يجب ان يعيش كباقي الشعوب على سطح هذه الارض , والصورة الخلفية لهذه التصريحات استمرار سياسة الاحتلال في تكريس "حكم ابارتهايد" للفلسطينيين تؤكد ان نتنياهو يعتمد خطة هروب امام العملية السياسية والحراك الدولي لكنها خطة مكررة , ويأتي استعداد نتنياهو هذه المرة بعدما بدأت الافكار الفرنسية تظهر على مسرح الصراع السياسي باعتبار ان بقاء الاحتلال يبقي حالة التوتر بالعالم اجمع وبرغبة المجتمع الأوروبي ان يسابق بتغير موقعة من الصراع فلم يعد يفضل البقاء في الكرسي الخلفي ليشاهد واشنطن تهيمن على مجمل قضايا الصراع بلا تدخل ايجابي او تدخل حقيقي يفضي الى امن واستقرار المنطقة برمتها .
نتنياهو يدرك اليوم ان فرنسا لو نجحت في الاعداد للمؤتمر الدولي للسلام فأنها ستفرض حلا دوليا على اسرائيل قد لا يناسب اسرائيل بالمطلق لان اسرائيل تعتقد ان حلولا دولية قادمة ستفرض عليها دولة فلسطينية مستقلة علي حدود الرابع من حزيران 1967 , لذا فان اسرائيل و واشنطن لا ترغبان حتى اللحظة في تمكين فرنسا من النجاح ,الا انني اصبحت على يقين ان فرنسا قطعت نصف الطريق واكثر في سبيل تشكيل مجموعة الدعم الدولي ومن ثم عقد المؤتمر الذي سيقر في النهاية انهاء الاحتلال على اساس جدول زمنى يمكن الفلسطينيين من اقامة دولته المستقلة و بالتالي يجبر اسرائيل على التفاوض تحت المظلة الدولية مع الفلسطينيين وليس بشكل ثنائي يمثل "متاهة" تفاوض لا اكثر ولا اقل ,ولعل اخر مفاوضات رعتها امريكا في منتصف العام 2014 شاهدة على مدي تعقيد "المتاهة" التي ابتكرها نتنياهو اوصلت الجميع الى طريق مسدود لم تستطع واشنطن بقدها وقدرها ان تفتح ولو ثغرة بسيطة في جدار التعنت الاسرائيلي تسمح بان تحدث تلك المفاوضات اختراق معين يكتب للعملية السياسية الحياة .
نتنياهو بات يدرك تماما ان امام اسرائيل مرحلة شاقة وعسيرة تستدعي الاستعداد لها ومواجهتها ليس بالرفض وانما بطروحات مكررة جربت اكثر من مرة كالمفاوضات الثنائية , لهذا فان نتنياهو يسابق الزمن اليوم للإجهاز على حل الدولتين بضم مزيد من الأراضي لكيانه سواء بالضفة والقدس او على طول الحدود الشرقية مع الاردن ليلغي أي تواصل للدولة الفلسطينيين مع عمقها العربي وبالتالي يقضي على أي شرايين حياة لهذه الدولة , ومن جديد يطرح نتنياهو "متاهة المفاوضات الثنائية" دون اسس ودون مرجعيات , لكن امام رفض الفلسطينيين وامام الضغط الاوروبي وضغط المبادرة الفرنسية قد يجبر على الاعتراف التكتيكي ببعض الحقوق المبتورة للفلسطينيين وبالتالي الموافقة على دولة مؤقته بلا عاصمة وبلا حدود وبلا حل لقضية اللاجئين وهذا الاخطر.
كل هذا يتطلب من الفلسطينيين الثبات عند موقف واحد والحرص على عدم قيام احد بفتح بوابات خلفية مع الاحتلال واتخاذ قرار مركزي يحدد الاسس التي يقبل على اساسها الفلسطينيين بالعودة للتفاوض ويقضي القرار بعدم التفاوض الثنائي دون رعاية دولية واسعة تحدد المرجعيات الشرعية والدولية ومبادرة السلام العربية , ويحرم التفاوض دون جدول زمني ينهي الاحتلال , في المقابل يتوجب على الفلسطينيين تكثيف التحرك الدولي لشرح تعقيدات الموقف السياسي وخطورة المفاوضات اي كان شكلها في ظل ما تمارسه اسرائيل من قتل وهدم واستيطان وسرقة اراضي بزعم انها اراضي "دولة اسرائيل" وبالتالي حشد مزيد من الدعم الدولي لصالح تشكيل مجموعة الدعم الدولي للمبادرة الفرنسية الاسراع في عقد المؤتمر الدولي لحل الصراع, وفي ذات الوقت السعي لاستصدار قرار اميي يفضي بالزام اسرائيل بوقف الاستيطان في كل اراضي العام 1967 بما فيها القدس الشرقية . 
[email protected]

×
أخبار
المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط