الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مبادرة الفصائل وجدية الانتخابات الفلسطينية

مبادرة الفصائل وجدية الانتخابات الفلسطينية

تاريخ النشر: 2019-10-04 | 15:16

د. محمد السعيد إدريس
د. محمد السعيد إدريس

التحديات الراهنة باتت تفرض حتمية صوغ استراتيجية وطنية للمواجهة يأتي في مقدمة أولوياتها إسقاط مشروع أوسلو بكامله.

قبل أيام قليلة من توجه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى نيويورك لإلقاء كلمة فلسطين أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، عقدت ثماني فصائل فلسطينية مؤتمراً صحفياً في مدينة غزة أعلنت فيه مبادرة تتضمن «رؤية وطنية شاملة لإنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية»، وفي اليوم التالي كان الرئيس عباس يقف على منصة الجمعية العامة يعلن أنه سيدعو فور عودته إلى انتخابات عامة في الضفة الغربية، بما فيها القدس، وقطاع غزة. وفوراً انطلقت التساؤلات والاستفسارات حول العلاقة بين الدعوة إلى الانتخابات على لسان الرئيس الفلسطيني ومبادرة الفصائل، وخصوصاً أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) كانت قد أعلنت «موافقتها بلا شروط على مبادرة الفصائل الفلسطينية».

أبرز الأسئلة والاستفسارات التي طرحت كانت بخصوص قبول أو رفض الرئيس الفلسطيني مبادرة الفصائل، وهل الدعوة إلى الانتخابات يمكن اعتبارها قفزة إلى الأمام لتجاوز الاستحقاقات الواردة في مبادرة الفصائل، خصوصاً أن هذه المبادرة تضمنت حض حركتي «فتح» و«حماس» على استئناف جهود تحقيق المصالحة الوطنية الداخلية، وتشكيل حكومة وحدة وطنية انتقالية، كما تضمنت الدعوة إلى عقد اجتماع لجنة تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية على مستوى الأمناء العامين للفصائل في القاهرة شهر أكتوبر / تشرين الأول الجاري، بحضور الرئيس عباس، بهدف «الاتفاق على رؤية وبرنامج واستراتيجية وطنية مشتركة وتشكيل حكومة وحدة وطنية انتقالية والرقابة على عملها وفق القانون إلى حين إجراء الانتخابات الشاملة».

طرح هذا السؤال فرض سؤالاً آخر حول مدى جدية الرئيس الفلسطيني في إجراء الانتخابات، وهو: هل يريد فعلاً إجراء انتخابات أم أن حديثه عن الانتخابات أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة كان «مجرد حديث إعلامي» يستهدف به لفت أنظار العالم إلى أن هناك دولة تحظى بالاعتراف الدولي اسمها «فلسطين»، ورفض القرار الأمريكي بضم القدس الشرقية إلى الاحتلال، وأن لا نية لديه لإجراء انتخابات، لأنه غير مستعد أو غير مهيأ لمتطلباتها واستحقاقاتها؟

وإذا كان الرئيس جاداً في إجراء انتخابات، فما الهدف من إجرائها؟ هل تكريس سلطة الحكم الذاتي التي أصبحت بلا سلطة؟ وهل ستكون انتخابات رئاسية وتشريعية ومجلس وطني، أم ستكون فقط رئاسية وتشريعية متزامنة أو غير متزامنة في الضفة وغزة والقدس كما تحدث، أم يمكن أن تقتصر على إجراء انتخابات تشريعية فقط في الضفة دون غزة على ضوء عمق الخلاف بينه وبين قيادة حركة «حماس»؟

أسئلة كثيرة وشديدة الأهمية تتعلق بمدى جدية السلطة ورئيسها في مواجهة التحديات والمأزق التاريخي الذي يهدد القضية الفلسطينية في ظل مشروع ترامب لتصفيتها الذي يحمل اسم «صفقة القرن» بعد ضم القدس بقرار أمريكي إلى الكيان، وفي ظل مشروع نتنياهو لضم الضفة الغربية وغور الأردن أيضاً، وفي ظل ما يفرضه الالتزام بما يسمى «قانون القومية» اليهودي من إجراءات تعني كلها إلغاء فلسطين تماماً من على الخريطة لمصلحة ما يسعون إلى تحقيقه من «دولة يهودية» لما يسمونه ب «الشعب اليهودي» على كل أرض فلسطين.

التحسب لهذا كله يفرضه تزامن إعلان الرئيس الفلسطيني دعوته إلى إجراء الانتخابات مع إعلان المبادرة المهمة للفصائل الثمانية، فهذا التزامن يعني في مضمونه رفض هذه المبادرة واستحقاقاتها، خصوصاً بعد أن أعلنت حركة «حماس» قبولها، والتأكيد على أن إجراء الانتخابات يفترض مسبقاً وحدة المؤسسات، كما تحتاج إلى الحد الأدنى من التوافق القانوني والسياسي غير المتوفر كلياً الآن.

يعرف الرئيس الفلسطيني تماماً أن إجراء أي انتخابات جادة يفترض مسبقاً إنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية، والتوافق على مشروع وطني لمواجهة مخاطر تصفية القضية الفلسطينية، وبعدها تُجرى الانتخابات، وهذا ما استهدفته مبادرة الفصائل الثماني، لذلك فإن الرئيس عباس لا يريد المبادرة ولا يريد الانتخابات، وهذا ما يجب أن تعيه كافة الفصائل الفلسطينية التي صاغت تلك المبادرة وتوافقت عليها.

مطلوب من هذه المنظمات أن تعي أن التحديات الراهنة باتت تفرض حتمية صوغ استراتيجية وطنية للمواجهة يأتي في مقدمة أولوياتها إسقاط مشروع أوسلو بكامله الذي أسقطته ممارسات سلطات الاحتلال، وسحب الاعتراف الفلسطيني بالكيان، ووقف كل أشكال التنسيق الأمني معه، والعودة إلى خيار المقاومة الوطنية في كافة أرجاء الوطن الفلسطيني، وهذا كله خارج حسابات الرئيس عباس الذي ما زال متمسكاً باتفاق أوسلو، ومتشبثاً بالتنسيق الأمني مع الاحتلال بكل ما يعنيه هذا من اعتداء على كل الحقوق الفلسطينية.

عن الخليج الإماراتية

×
أخبار
 وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط