الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ما زال الحوار غائباً.. ما زال الاتفاق غائباً

استبشرت حين تلقيت دعوة من مركز الدراسات السياسية والتنموية للمشاركة في ندوة حوارية، مع الدكتور موسى ابو مرزوق عضو المكتب السياسي لحركة حماس، هي المرة الاولى التي يكون فيها الحوار طابعاً لندوة سياسية، وكنت قد توقفت عن حضور الندوات السياسية التي كانت..وكانت كثيرة في غزة، لكنها على كثرتها آنذاك كانت عقيمة، فالموضوعات نفسها، والحضور نفسه (قيادات وكوادر الفصائل)، ولا جديد في المواقف التي كانت ولا تزال معروفة لكثرة تكرارها.

استمرت الندوة التي عقدت بالأمس اكثر من ساعتين، وكان الدكتور ابو مرزوق كعادته هادئاً صبوراً، لكن الندوة لم تكن حوارية رغم كثرة الاسئلة والمداخلات، فلم يكن كل الحضور مؤهلاً لحوار جدي يتسم بالصدق والصراحة، ولم تكن لغة كل من تداخل لغة تترفع عما هو سائد في وسائل اعلامنا من اتهامات كل طرف للطرف الآخر الذي يسعى للاتفاق معه.

لم يتوقف كثير من الحضور امام قرب انعقاد جلسات حوار فتحاوي وحمساوي جديد، ولا يتوقع الرأي العام جديداً من هذا الحوار الجديد، في اكثر لقاءات الطرفين على مدى السنوات التي اعقبت الانقسام، فما اكثر العواصم التي استضافت جلسات الحوار، بل ما اكثر الاتفاقات التي عقدت، بل ان تشكيل حكومات الوحدة والتوافق لم يكن وما زال غير كافٍ لضمان وصولنا الى حالة التوافق، الاغرب من كل هذا ان كل ما تركه العدوان الاسرائيلي الأخير على ارض غزه من عشرات آلاف المنازل المدمرة كلياً او جزئياً, وآلاف قبور الشهداء وعشرات آلاف الجرحى اضافة الى بدء شباب غزة في هجرة غير شرعية اوصلتهم الى الموت غرقا في مياه البحر الابيض المتوسط..كل هذا لا يشكل ضمانة قادرة على اشاعة الاطمئنان لدى الرأي العام الفلسطيني ان جولة الحوار الجديدة ستنهي الخلافات حول الموظفين ووحدة الوزارات والمؤسسات وبدء الاعمار الذي نخشى ان يكون ضحية للخلاف، كما كان اعمار ما خلفه عدوان 2008 من دمار ضحية لغياب الوحدة.

على مدى سنوات سبقت الانقسام ورافقته ولا تزال فشلت الفصائل الوطنية والاسلامية في تتويج حواراتها باتفاقات قادرة على الاقل ان تنظم خلافاتها، وعلى مدى كل هذه السنوات تعددت محاولات نخب سياسية وأكاديمية وإعلامية لتأسيس منتديات او جمعيات لها تضمن حضور آراء ومواقف قادرة على التأثير في الرأي العام، وقادرة على الضغط على اطراف الخلاف الفلسطينية، وعلى مدى كل هذه السنوات لم تبذل اية محاولات جادة لوحدة اليسار الفلسطيني مع ان كل فصائل اليسار تحتاج الى هذه الوحدة لضمان التأثير والفعالية في دوائر القرار الفلسطيني.

في الاشهر الممتدة بين عدوان 2012 وعدوان 2014 حاولت تأسيس منبر وطني في غزه، وفي جلسات واتصالات تعاقبت لبعض الوقت مع الاخ الدكتور غازي حمد تدارسنا الفكرة وتداولنا افكاراً واسماء، وكانت الافكار صالحة، مثلما كانت الاسماء المقترحه منا نحن الاثنين صالحة جداً، منها الأخ تيسير محيسن وهو باحث جاد وبعيد عن المهاترات، ومنها الدكتور مخيمر ابو سعدة وهو باحث وأستاذ علوم سياسية مشهود له باستقلالية الموقف وعمق التفكير، كما كان اسم الدكتور غازي حمد واسم الدكتور احمد يوسف حاضرين في اللقاءات مع د.غازي، كما حضرت اسماء كتاب وأكاديميين آخرين.

كان الطموح ان نؤسس منبراً يضم في عضويته عشرات قليلة من اسماء النخب، وان يستضيف المنبر قادة من الفصائل الوطنية والاسلامية، وان ينظم المنبر حوارات جادة بين الضيوف وأعضاء المنبر بحضور الصحافة كشاهد يستمع وينقل.

بعد جلسات ولقاءات ووعود لم يعد اخي الدكتور غازي حمد يجيب على اتصالاتي الهاتفية.. فهمت ان فكرة المنبر غير مقبولة من الاخوة في قيادة حماس.

هل الخلل فينا كلنا كفلسطينيين كقيادات فصائلية وشخصيات لها حضور وتأثير في الرأي العام؟!

هل نحن اعداء بالفطرة للحوار والاتفاق؟! اين الخلل؟ ايكون الاستقطاب الثنائي الحاد هو السبب؟!

ستجري حوارات كثيرة في نهر العلاقات الفلسطينية-الفلسطينية وربما نصل الى اتفاقات جديدة، لكنها لن تضمن نهاية الانقسام الذي مازال يرفض الغياب عن عقولنا رغم ان كثيراً منا لا يعترف بالوجود الفعلي لهذا الانقسام البغيض.

[email protected]

×
أخبار
وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط