الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ما بين "المركزي " بالإقصاء و" تهدئة " بالإجماع

ما بين "المركزي " بالإقصاء و" تهدئة " بالإجماع

تاريخ النشر: 2018-08-15 | 12:39

تشهد الحالة السياسية الفلسطينية , حراكاً داخلياً وإقليمياً متسارعاً ,يتعلق بقضايا مهمة , تمس جوهر القضية الوطنية الفلسطينية , تأتي هذه الظروف الصعبة والمعقدة ونحن نواجه مؤامرة صفقة القرن , التي أصبح عنوانها واضحاً للجميع , ممثلاً بتصفية القضية الفلسطينية , وطمس معالم هويتها وتهويد أرضها ومقدساتها , هذه المؤامرة المفضوحة والتي تطفح حقداً وعدواناً للكل الفلسطيني بلا إستثناء , لم تستدعي للأسف جهداً وطنياً مخلصاً لتوحيد الصف الفلسطيني , وتعزيز جبهة المواجهة لكافة أشكال العدوان والمؤامرة على شعبنا وقضيتنا .
قضيتنا الوطنية يتجاذبها مساران، أحدهما يملك القوة الشعبية والمادية ومشروعاً للوحدة الحقيقية، والأخر كهل في السياسية التفاوضية , أعدم كل وسائل القوة والثورة والوحدة من برنامجه , يرى في نفق التسوية والإنتظار فيه رغم خبث ما يفضي إليه ، ورغم الخسارة ومذلة الاستجداء التي يعيشها ، يرى في ذلك استراتيجية وطنية وخيار لا رجع عنه ولا بديل له, ويريد إرغام الكل الفلسطيني أن يلج هذا الجُحر الذي لا حياة ولا أمل ولا مستقبل فيه .
يعقد رئيس السلطة محمود عباس المجلس المركزي لمنظمة التحرير في دورته "29" في رام الله , منفرداً بلا عصبة , ووحيداً بلا عشيرة , متمسكاً بعناده وسياسته الإقصائية , والتي طالت حليفه الإستراتيجي الجبهة الديمقراطية مؤخراً , خاوياً جرابه من أي قوة , فهو لا يؤمن بحمل المسدس أو إلقاء الحجر في وجه المحتل , يحرص على إستمرار التنسيق الأمني , ويفتح قاعات مقاطعة رام الله للتواصل مع المجتمع الصهيوني , ويغلق قنوات الحوار مع الكل الفلسطيني , السيد عباس يصرح بمعارضته لصفقة القرن وأنه يقارعها وحيداً, ولم يحرك دولاراً واحداً لإسقاط صفقة ترامب في القدس والضفة , أليس تقييد الجماهير في مدن الضفة عن التفاعل مع قضاياها , ومنع ثورتها على محتليها جريمة لا تغتفر؟ , قد سُمنت المستوطنات على تلال الضفة , وزادت عربدة المستوطنين على أهلها أرضها وزيتونها , فإسقاط قوة الجماهير وإخضاعها عبر الآلة الأمنية السلطوية لا يصب في صالح قضيتنا , ويؤثر بالسلب على مسارات الدفاع عن الحق الفلسطيني وإظهاره جلياً واضحاً أمام العالم أجمع .
صبت السلطة برئيسها وحكومتها سهامها القاتلة ضد غزة وناسها عبر العقوبات الظالمة ، أليس تعزيز صمود الجماهير في غزة من موجبات مواجهة صفقة القرن الأمريكية , فلماذا تُقمع غزة ويحاول البعض إذلال أهلها بشكل ثأري متعمد؟ , فكيف تواجهون صفقة القرن والمخاطر المحدقة بالقضية الفلسطينية؟ , وسياساتكم مزيداً من الإبتعاد عن الوحدة الشاملة والشراكة الحقيقية , وعقوباتكم تمس مقومات الحياة الإنسانية لأهل الصمود والمرابطة في غزة , فلماذا عقاب الشعب بمقدرات الشعب , أليست السلطة ملك للشعب ؟ , هل كل ذلك من أجل معارككم الإقصائية , وسعياً لحشد الناس لرؤيتكم التي لا يأتيها الباطل ولا يقبل لها النقد .
وسادت لغة التهديد والوعيد في الخطاب السلطوي ضد قطاع غزة , لتحل غزة مشاكلها بأيديها , أو تنزع أشواكها بأظافرها , إجراءات غير مسبوقة ضد الطائرة المختطفة "غزة " حتى تعود إلى "الشرعية" , شعارات فجة وصادمة لا تمت للوطنية أو الإنسانية بصِلة , كانت تٌستهدف بها غزة وأهلها , وفرضت العقوبات الجائرة بلا أدنى شفقة , كانت بقسوتها تفتك بالإنسان ومقومات البقاء للفلسطيني على أرضه .
في غزة كان الخطاب وحدوياً , وكانت الفصائل الفلسطينية تتداعي للتشاور في كل أمر أو حادثة , إجتمعوا معاً في ميدان المواجهة للإحتلال والحصار والعدوان والعقوبات , كان الخندق في غزة يتسع للجميع, أيقن الفلسطيني أن لا مشكلة في غزة التي تطلب الشراكة لا أكثر , وتطلب الكرامة للكل الوطني , وتنزف من أجل ذلك بكبرياء من أوردة العطاء والتضحية بلا توقف .
في القاهرة تجتمع الفصائل الفلسطينية للحوار ودراسة مقترحات التهدئة ، وتخفيف حدة التوتر في غزة وإنقاذها من حالة الإستنزاف في حالتها الإنسانية ،وسط تهديدات لقادة الإحتلال بالحرب , بعدما أركبت المقاومة حسابته وأوجعت خاصرته في غلاف غزة , وصنعت بصمود شعبها معادلات الردع في إطار المواجهة مع المحتل الصهيوني , فلا تلوموا غزة وهي تقاتل بيد وتلوح للوحدة بيدها الثانية الجريحة , غزة تقطر بالدم وتصرخ بروح الإخوة وتلاحم الصف, لا من ضعف ولا من كسر وهي العنيدة في الحق , قد حطمت رؤوس الطغاة قديما وحديثاً ولا تحنى رأس كرامتها أبدا , نداء الواجب في الوطن الجريح الذي تطلقه غزة لا يعني الإستسلام , بل هو نداء أجيالاً مضت وأجيالاً قادمة من أجل ترك الشقاق والفرقة وتوحيد الصفوف , هذه رسالة الوحدة والشراكة التي تطلقها غزة القوية , فهل من مجيب ؟ .
هكذا هي الصورة الفلسطينية العامة , كآبة الحال وسط بحور المؤامرات , وتجبر الطغيان وتزايد العدوان , فهل من سبيل للخروج بالحالة الفلسطينية من إنشطارات العبث إلى ساحة الوفاق الحقيقي , من سراديب التيه إلى بوصلة الإلتقاء على الهدف المنشود نحو الحرية والإنعتاق من الإحتلال , فهل من سبيل لرؤية وطنية جامعة تلم هذا الشعث , وتوحد تلك الامكانيات والطاقات في مسيرة شعبنا نحو الحرية والخلاص من المحتل.
كاتب وباحث فلسطيني

×
أخبار
المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط