الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ما بعد طهران: الشرق الأوسط على حافة الهيمنة الإسرائيلية

ما بعد طهران: الشرق الأوسط على حافة الهيمنة الإسرائيلية

تاريخ النشر: 2026-03-21 | 13:35

الحديث اليوم عن تدمير إيران كقوة إقليمية لا يتوقف عند حدود الجغرافيا في طهران ،بل ابعد من ذلك ليمتد ليشكل زلزالاً جيوسياسيا سوف يعيد تعريف مفهوم “الشرق الأوسط” بالكامل.

طهران وبرغم الخلافات العربية معها تشكل رقماً صعباً في معادلة توازن القوى الإقليمي، وغيابها أو تدميرها سيخلق فراغاً استراتيجياً هائلاً، لن يملأه العر
ب بالضرورة، بل ستسعى إسرائيل والولايات المتحدة لملئه وفق أجندات معدة سابقا تهدف لتصفية القضايا العربية العالقة وعلى رأسها القضية الفلسطينية.

في حال نجح التحالف الامريكي الاسرائيلي بتدمير القدرات العسكرية والسياسية الإيرانية سوف تجد الدول العربية نفسها أمام واقع جديد يتسم بغياب “العدو المشترك” الذي كان يبرر التحالفات الأمنية مع الغرب وإسرائيل،وهذا التحول سيؤدي إلى استفراد إسرائيلي كامل بالمنطقة حيث ستنتقل تل أبيب من دور “الحليف الأمني” لمواجهة إيران، إلى دور “المهيمن السياسي” الذي يملي شروطه على العواصم العربية دون رادع.

اليوم لايمكننا أيضا فصل التصعيد العسكري ضد إيران عن الأجندة الإسرائيلية الطموحة التي تسعى لفرض واقع جيوسياسي جديد. فبينما ينشغل العالم بمتابعة مسارات الصواريخ الباليستية والمسيرات، تمضي إسرائيل قدماً في تنفيذ رؤية “الشرق الأوسط الجديد” التي تروج لها حكومة نتنياهو، هذه الرؤية لا تقتصر على التطبيع الاقتصادي أو الربط التجاري، بل تمتد لتشمل محاولات تغيير ديموغرافي وجغرافي في دول الجوار العربية.

كما سوف يتبع بعد تدمير طهران مشروع “الديانة الإبراهيمية” كأخطر الأدوات الناعمة التي يتم الترويج لها في سياق “الشرق الأوسط الجديد”
هذا المشروع ليس دعوة للتعايش الديني كما يروج له في الظاهر بل هو إطار سياسي وأيديولوجي يهدف لتذويب الفوارق العقدية والقومية التي تشكل سداً منيعاً أمام القبول الشعبي بإسرائيل،والهدف الجوهري من “الإبراهيمية الجديدة” هو نزع صفة “العدو” عن المحتل الإسرائيلي، وإعطاؤه شرعية دينية وتاريخية للوجود في قلب المنطقة العربية كجزء أصيل من نسيجها، بل وكقائد مستقبلي لها.

فمن يعتقد اليوم ان تدمير طهران سوف يفتح أبواب السلام للعرب مخطئ، بل سيفتح أبواب ‘السلام الإسرائيلي’ القائم على التبعية، حيث يصبح مشروع ‘الديانة الإبراهيمية’ هو الدستور الروحي الجديد الذي يشرعن الاحتلال ويجرم المقاومة تحت مسميات التسامح والتعايش الزائف.”

واخطر مافي هذا الصراع ، هما المسجد الأقصى المبارك والقدس المحتلة الهدف الأسمى للمشاريع الصهيوني ففي عام 2025 سجلت ارقاما قياسية غير مسبوقة في انتهاكات الاحتلال، حيث تحول إغلاق أبواب المسجد ومنع المصلين من أداء شعائرهم إلى سياسة شبه يومية للاحتلال وهذه الإجراءات ليست مجرد ردود فعل أمنية،بل هي جزء من خطة ممنهجة لفرض التقسيم الزماني والمكاني، تمهيداً لتهويد المدينة المقدسة بالكامل وطمس هويتها العربية والإسلامية.

وبعد ذلك سوف تتجه تل ابيب نحو مشروع “إسرائيل الكبرى" فمشروعها اليوم لم يعد مجرد نبوءات دينية، بل خططاً سياسية وعسكرية واضحة المعالم ففي غياب القوة الإيرانية وحلفائها ستسعى إسرائيل لتوسيع نفوذها ال
مباشر وغير المباشر ليشمل السيطرة على الممرات المائية الحيوية، والموارد النفطية، والتحكم في القرار السياسي العربي وسوف تستفيد امريكا من هذا التحول الى القطع والتحكم في امدادات الطاقة للصين واوروبا .

هذا الواقع الجديد سيؤدي إلى حالة من “السلب الاستراتيجي” للدول العربية، حيث تفقد قدرتها على المناورة بين القوى الإقليمية، وتصبح مجرد أدوات في مشروع الهيمنة الصهيو-أمريكي.

اليوم اذا اراد العرب الاستقرار والنهوض يكمن في بناء “كتلة عربية صلبة” قادرة على فرض توازن القوى، وليس في الرهان على تدمير طرف إقليمي لصالح طرف استعماري آخر وغياب طهران عن الساحة سيجعل العرب وجهاً لوجه أمام المشروع الصهيوني التوسعي، وهو ما يتطلب يقظة سياسية وشعبية ترفض الانخراط في المشاريع المشبوهة كالديانة الإبراهيمية، وتتمسك بالحقوق التاريخية والسيادة الوطنية كخيار وحيد للبقاء.
 

×
أخبار
من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط