الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ما بعد انتخابات مؤتمر فتح السابع.....؟؟

ما بعد انتخابات مؤتمر فتح السابع.....؟؟

تاريخ النشر: 2016-12-05 | 22:15

انتهت انتخابات فتح للمركزية والثوري ولم تحدث أية مفاجئات دراماتيكية في النتائج المتوقعة،وأغلب أعضاء الحرس القديم حافظوا على مواقعهم كأعضاء في اللجنة المركزية،وبغض النظر عن ما قيل بأن المؤتمر تم تفصيله على مقاسات محددة،وبأنه استثنى الكثير من قيادات فتحاوية تاريخية،يضاف لذلك فصل ما يسمى ب"المتجنحين" أنصار النائب محمد دحلان،فالمهم الان بعد هذا العرس الفتحاوي الى أين ستتجه فتح...،وهل هذا المؤتمر بنتائجه سيكون رافعة جدية وحقيقية لأوضاع فتح في مختلف الميادين والمجالات تنظيمياً،سياسياً، جماهيرياً،كفاحياً...؟؟
وهل سيقود الى تدعيم وحدة حركة فتح الداخلية باتجاهاتها ومشاربها المختلفة،في ظل ما تشهده الساحة الفتحاوية من حالة إحتقان وغليان...؟؟، أم أن هذه المؤتمر سيضع فتح على مفترق طرق ..؟؟
وهل سيسلم ما يعرف ب"المتجنحين" بالنتيجة ويخرجوا من حركة فتح اما سيستمرون بالقول نحن فتح الأساس وورثة دماء الشهداء والحافظين لنهجها وخيارها وثوابتها ويتجهون الى عقد مؤتمر مواز للتأكيد على فتحاويتهم ..؟؟، وكذلك القيادات التاريخية التي استثنيت من المؤتمر أو لم يجر تمثيلها وقامت بالعديد من التحركات التي عبرت عنها ببيانات وتصريحات صحفية...ماذا سيكون موقفها وشكل تحركها...؟؟ كلها تساؤلات مشروعة وهواجس مقلقة ليس للفتحاويين أنفسهم بل للكل الفلسطيني.
المؤتمر لم يقم بمراجعة جدية وحقيقة للمرحلة السابقة، فلم يجر طرح أي بديل عن اوسلو هذا الإتفاق الإنتقالي الذي داسته دبابات شارون في عام/2002،والمنتهي منذ 17 عاماً،بل كل ما قيل نحن لسنا مسؤولين عن عدم تنفيذه،وكذلك لم يشر لا من بعيد او قريب لمراجعة الإتفاقيات مع الإحتلال وخاصة قرار المجلس المركزي في اذار الماضي بمراجعة التنسيق الأمني والإتفاقيات السياسية والإقتصادية معه.
وكذلك تم التأكيد على استمرار التواصل مع المجتمع الإسرائيلي،هذا التواصل الذي نرى سلبياته أكثر من ايجابياته،حيث أصبح طريقاً لشرعنة التطبيع فلسطينياً وعربياً مع دولة الإحتلال ومؤسساتها المختلفة،وهو لم يشق أي مجرى ايجابي وتأثير جدي في المجتمع الإسرائيلي نحو الإعتراف بالحقوق المشروعة لشعبنا الفلسطيني،بل على العكس البعض يبرر مواقفه وتهافته على التطبيع،بأن السلطة في قمة هرمها،هي من تقود التطبيع وتشرعنه،وما نقوم به نابع من موقف وقرارات السلطة،وكذلك نشهد حالة من التشدد والتطرف في المجتمع الإسرائيلي تصل حد التنكر حتى لوجود شعبنا، والمزيد من التنكر لحقوقه والمزيد من الاستيطان والتهويد للقدس والقمع المتصاعد وغير المسبوق،والمزيد من التمزق المجتمعي الفلسطيني وضرب وحدته وخلق وقائع تزيد من شرذمته . والنتيجة ليس هناك اي تغير او مؤشر على استنهاض يحمي الحقوق الفلسطينية . لان استرتيجية العمل هي اجترار للعشرين سنة الماضية .وقد نكون أمام أكثر من عشرين سنه قادمة من التيه والضياع وفقدان البوصلة . فماذا يعني ذلك، ولمصلحة من..؟؟،وهل هي مصلحه وطنيه عليا الالتزام بهكذا استراتيجية ؟؟؟؟.
نجاح المؤتمر يقاس بالنتائج المترتبة عليه والقدرة على مواجهة التحديات،وترجمة القرارات الى أفعال على أرض الواقع،والتحديات والإستحقاقات التي ستواجه قيادة فتح الجديدة كبيرة، داخلية وفلسطينية ،فالترابط جدلي بين الإثنين،حيث فتح تشكل الثقل الأكبر في الساحة الفلسطينية،فأية انتكاسات واوضاع سلبية وتعمق للخلافات وتبادل الإتهامات والإحتراب بين معسكرات وتكتلات فتح،سيعكس نفسه على الوضع الفلسطيني العام،حيث الحالة الفلسطينية بضعفها الحالي لن تتحمل المزيد من الشرذمة والإنقسام،بل المطلوب ما بعد المؤتمر هو جهود كبيرة ومضاعفة،حيث نشهد المزيد من "التغول" و"التوحش" من قبل الإحتلال تجاه شعبنا الفلسطيني،فحتى اللحظة لم نستطع ان ننقل شعار الدولة الفلسطينية من الإمكانية التاريخية للإمكانية الواقعية،والسلطة الفلسطينية ليس صاحبة سيادة فعلية وحقيقة حتى على مناطق (ألف) الخاضعة لسيادتها وسيطرتها،والتي لا تشكل سوى (18)% من مساحة الضفة الغربية،وذلك علينا في ظل وجود سلطة مقيدة الصلاحيات والمسؤوليات وفقدان السيادة،ان لا نغرق في التيه في توصيف المرحلة بانها ليست مرحلة تحرر وطني،وكذلك النظام السياسي الفلسطيني المأزوم بحاجة الى ان يخرج من ازمته،وبحاجة ان تجدد الشرعية لمؤسساته وعبر توافق فلسطيني يوحد لا يفرق ويزيد تقسيم المقسم،فالمجلس الوطني الذي لا يعرف مجموع اعضائه،ومن هو عضو أو غير عضو،وكذلك التشريعي المنتهية صلاحيته منذ أكثر من ست سنوات،ويتقاضى اعضاؤه ومكاتبهم رواتب بغير حق تهدر الكثير من المال العام،بحاجة الى تجديد شرعيتها وضخ دماء شابة في عروقها المتيبسة،وان تشكل مرجعيات حقيقية وجدية،وليس مجرد ديكورات ومؤسسات لحين الطلب،ويجب ان تكون ذات صلاحيات،والتمثيل فيها يجب ان يبتعد عن المحاصصة و"الكوتات".
وكذلك لا يمكن لنا أن ننتصر أو نحول مشروع الإحتلال الى مشروع خاسر،في ظل حالة من الشرذمة والإنقسام، فلا بد من إستعادة الوحدة الوطنية وإنهاء الإنقسام،وعلى أساس برنامج سياسي موحد واستراتيجية موحدة يتوافق عليها الكل الفلسطيني،بكل مكوناته ومركباته السياسية وطنية وإسلامية،دون ان يقول احد او ان يتمترس خلف شعار بأن برنامج أي حكومة وحدة وطنية ،يجب ان يكون برنامجه،فهذا يعقد ولا يساهم في الحل والتوافق.
الصراع مستمر مع الإحتلال،بل ويزداد حدة وتصاعداً على كل الصعد،والنضال السياسي والقانوني والدبلوماسي،هي أشكال نضالية وساحة من ساحات الصراع مع المحتل،ولكن ما يحدد بشكل رئيسي نتيجة هذا الصراع،هو العمل على تغير متدرج لميزان القوى مع المحتل،من خلال الإشتباك الشعبي والجماهيري المتواصل معه على أرض فلسطين،مع استمرار فضحه وتعريته وزيادة عزلته ومقاطعته دولياً،وجلب قادته وجنوده ومستوطنيه الى المحاكم الدولية كمجرمي حرب،وليس ان نستخدم المؤسسات الدولية وانضمامنا اليها كادوات ضغط من اجل تحسين شروط العودة للتفاوض مع المحتل.
معركة المؤتمر والإنتخابات وتجديد الشرعيات في فتح انتهت،والان المعركة الكبرى ستكون حول ترجمة القرارات الى أفعال ومواجهة التحديات وانتشال النظام السياسي الفلسطيني المأزوم من ازمته،وتجديد الشرعيات الفلسطينية الأخرى على أسس ديمقراطية وكفاحية،ورسم خطط وبرامج ووضع خيارات ورسم سيناريوهات بديلة للحالة القائمة،وتوحد على اساس برنامج سياسي يتمسك بالثوابت والحقوق المشروعة وبأشكال النضال المختلفة لتحقيقها.

 

×
أخبار
من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط