الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ما بعد المناورة الإسرائيلية بمرحلية "حركة الضم"!

ما بعد المناورة الإسرائيلية بمرحلية "حركة الضم"!

تاريخ النشر: 2020-05-19 | 02:23

كتب حسن عصفور/ أعاد رئيس الحكومة الإسرائيلية الجديدة بنيامين نتنياهو، تأكيده على أن الضفة الغربية هي "مركز دولة اليهود"، ولذا سيتم العمل على ضم جميع المستوطنات القائمة فيها، لتعزيز ذلك المفهوم "التوراتي"، دون أن يتطرق بشكل مباشر الى منطقة الأغوار وأراضي البحر الميت.

تأكيد نتنياهو على قيمة الضفة الغربية ومكانتها للمشروع اليهودي، يعيد القيمة السياسية الكبيرة لاتفاق اعلان المبادئ عام 1993 بين منظمة التحرير ودولة الكيان، الذي نص على أن الضفة الغربية وقطاع غزة أراض فلسطينية وولايتها لهم. ذلك النص أسقط رسميا المقولة الخادعة التي تروجها الحركة الصهيونية حول مكانة الضفة، وما تسميه بانها "قلب إسرائيل"، وتلك الفقرة تحديدا كانت السبب المركزي لاغتيال رئيس وزراء إسرائيل الأسبق اسحق رابين عام 1995، مع دخول تنفيذ الاتفاق حيز التنفيذ. ومركز حركة التآمر لإسقاط الاتفاق عبر أدوات متعددة المسميات، لن ينساها تاريخ الصراع وخدمتها الكبرى للمشروع التهويدي.

التأكيد الإسرائيلي، رسالة سياسية جديدة للطرف الفلسطيني، بكل مكوناته (رسمية وفصائل)، انه لم يعد هناك مكانة اطلاقا لـ "حل وسط" متفق عليه، ولا يوجد أفق أو آفاق لصناعة سلام متبادل لإنهاء الصراع في ظل المشهد السياسي الإسرائيلي الراهن، وهو ما يجب أخذه بالحساب في أي قرار فلسطيني لمواجهة التطورات الأخيرة.

دولة الاحتلال تبحث ترسيخ ضم المستوطنات والأغوار ضمن مفهوم توراتي وأمني استراتيجي، لوضع قواعد "الصد المركزية" لمنع إقامة دولة فلسطينية في الضفة والقدس وقطاع غزة، وأي بعد كياني لا يخرج عن "السيطرة – السيادة" الإسرائيلية.

ولكن، يبدو ان ضم الأغوار في الوقت الراهن، سيفتح باب التوتر الواسع مع الأردن، وما سينتج عنها من خطوات قد تربك حسابات دولة الكيان، خاصة بعد تصريحات الملك عبد الله لصحيفة دير شبيغل، التي أعلن فيها ان خطوة الضم لن تمر مرورا عاديا، وإسرائيل تعلم ان ذلك التهديد لا يشبه ابدا تهديد رئيس السلطة محمود عباس، لاعتبارات عديدة.
وعليه، قررت "حكومة التهويد" الجديدة، أن تمرحل حركة ضم أراض من الضفة، بين مستوطنات وأغوار، لتبدا من المستوطنات كمرحلة أولى، والأغوار في مرحلة ثانية، وقد يكون بعد التوصل الى مفهوم عام حول تطبيق خطة الرئيس الأمريكي ترامب، بحيث تتوقف عملية ضم الأغوار رسميا واستبدالها بفرض "السيطرة" المتماثلة مع "السيادة" دون اعلان.

المناورة الإسرائيلية الجديدة، ترمي، فيما ترمي، الى عزل الموقف الفلسطيني عن محيطه، والانفراد بتنفيذ العنصر الرئيسي من المفهوم التوراتي الخاص بالضفة الغربية، لإعلان "دولة اليهود"، الى حين التمكن من تحقيق البعد الأمني الاستراتيجي في الأغوار.

المثير للدهشة، أن "القيادة الرسمية" الفلسطينية لم تحرك ساكنا نحو "خلق حركة سياسية عربية"، لمواجهة التطورات الأخيرة، بل أنها لم تبادر لتحريك "آليات التنسيق المشترك" مع الشقيقة الأردن، واستبدلت فعل الحركة العملية بفعل الاتصالات الكلامية على مستوى وزاري، لم يكن بينها أي اتصال من الرئيس عباس للملك عبد الله أو أي من القادة العرب تتعلق بالخطر الجديد.

والسؤال، هل تنجح دولة الكيان في مناورتها الجديدة، ام يتم حصارها كي لا تصبح "حقيقة سياسية"، كما سبق أن حدث بعد الموقف الأمريكي من القدس.

نجاح الكيان في مناورة "مرحلية الضم" يؤدي موضوعيا الى اضعاف الموقف الفلسطيني، ما يفرض وسريعا القيام برد عملي وشامل لإعادة الاعتبار لجوهر قضية الصراع، وكل تأخير يساوي مساهمة عملية في كسر ظهر المشروع الوطني!

ملاحظة: حديث قيادات حماس والجهاد عن قدرة غزة العسكرية وأنها "حصن" مقاوم يثير السخرية لو لم تستخدم تلك الأسلحة دفاعا عن المشروع الوطني...عفكرة كوريا الشمالية دولة نووية لكنها محاصرة منذ عشرات السنوات...!

تنويه خاص: فهد المصري رئيس "جبهة الإنقاذ" المعارضة لسوريا يبرق الى رئيسي حكومة التهويد نتنياهو وغانتس مهنئا ومستنجدا...برقية تكشف أن "العهر السياسي" لم يعد محظورا في زمن الانحطاط.

×
أخبار
ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط