الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ما المانع من أن يتوحد الفلسطينيون مجددا؟  

ما المانع من أن يتوحد الفلسطينيون مجددا؟  

تاريخ النشر: 2023-06-01 | 11:31

بالتزامن مع الذكرى التاسعة والخمسون من تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية جددت حركة التحرير الفلسطيني " فتح " الدعوة لكل من حركتي حماس والجهاد الإسلامي بالانضمام لها والعمل بشكل جماعي وعلى أسس وطنية من أجل النهوض بها، في الوقت الذي تتعالى فيه بعض الأصوات لوضع منظمة التحرير الفلسطيني داخل المتحف، وتنسب لها الفشل والوهن الذي لحق بالقضية الفلسطينية بعد اتفاق أوسلو الذي يراه المنتقدون لها بمثابة الخطيئة الكبرى التي رهنت مشروع التحرير الكامل ومهدت لشق عصى الطاعة والخروج عن المنظمة، وان كانت أوسلوا سبب العلة في الأساس الا أنه لا يمكن تجاهل وجود خلافات عميقة في البرنامج والاتجاهات السياسية والعلاقات الخارجية، والفكر والاستراتيجية والأرضية العقائدية، وهي من بين أبرز المسائل التي تحول دون إتمام صفقة الاندماج الحمساوي الجهادي في المنظمة .  

في عهد الرئيس الراحل ياسر عرفات، خاضت حركة حماس حوارات عديدة مع قيادة منظمة التحرير الفلسطينية لكنها لم تفضي الى انصهار الحركة في بيت المنظمة لأسباب تتعلق بتعارض الأيديولوجيات في نقاط أساسية منها مفهوم الدولة ومفهوم الكفاح ومفهوم الاستقلال فالمنظمة تطرح فكرة قيام دولة فلسطينية مستقلة قائمة على أسس ديمقراطية علمانية بينما ترى الحركة في ميثاقها الصادر سنة 1988 أنه لا يمكن استبدال إسلامية فلسطين الحالية والمستقبلية لنتبنى الفكرة العلمانية، ووضعت شرطا يقوم على تخلي منظمة التحرير الفلسطينية للفكر العلماني مقابل اتخاد الفكر الإسلامي كمنهج للحياة ولإدارة الدولة، ثم اتسعت هوة الخلاف بعد اتفاق أوسلو عندما اتجهت المنظمة الى خيار السلام بينما أصرت الحركة على أن فكرة التنازل عن أي جزء من الأرض هو مخالف للعقيدة الإسلامية، وبعد أن رفضت حماس المشاركة في انتخابات 1996، جاء إعلان القاهرة 2005 ليقدم من جديد فكرة تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينيّة وفق أسسٍ يتمّ التراضي عليها بحيث تضمّ جميع القوى والفصائل الفلسطينيّة بصفة المنظمّة الممثّل الشرعيّ والوحيد للشعب الفلسطينيّ، ولكن الخطأ الكبير قد كان في المرور الى انتخابات تشريعية دون الاتفاق على تلك الأسس والشروط الى وضعها اعلان القاهرة ...فحركة حماس المنتشية بشعبيتها المكتسبة من الفراغ الذي أحدثه تراجع منظمة التحرير الفلسطينية كانت ترى في الانتخابات فرصة لاكتساح المشهد ومن ثمة تعزيز موقفها في مقترح اصلاح بيت المنظمة وفق الشروط التي تراها مناسبة أو تمليها هي بعد ان تفضي معركة الانتخابات بتسيدها المشهد وتصبح المنظمة بحكم ما تفضيه النتائج محل نقاش لحلها لا لتعديلها ولكن ذلك المخطط قد فشل مع تطور الأحداث و مرور مسلسل الصراع على السلطة عبر حلقة الاقتتال الداخلي .  

قد يتفق البعض معي في أن اتفاق أوسلوا كان أصل الانقسام الفلسطيني، أما انتخابات 2006 فقد كانت بوادر ظهور الأعراض و العلل بشكل ملموس والواضح أيضا أنه قبل أن يكون انقساما وصراعا على السلطة قد كان في الأساس صراعا أيديولوجيا بين أفكار متناقضة واتجاهات لا يمكن أن تلتقي سوى في فكرة أن النكبة تعم الجميع وأن سفينة الوطن وان غرقت فإنها ستغرق بجميع الفلسطينيين على اختلاف اطيافهم، واستثمرت إسرائيل في ذلك الصراع الأيديولوجي ايما استثمار اذ أصبح بإمكانها الاطمئنان على فشل حل الدولتين في ظل وجود سلطتين متحاربتين من الصعب ان يتحدا ضد الاحتلال في مشروع يوحد الجبهات ويجمع ما بين الضفة وغزة، ومع ان حماس قد عدلت من ميثاقها في وثيقة 2017 وأبدت قبولا لإقامة دولة فلسطينية على خطوط الرابع من حزيران/ يونيو 1967 وهو قرار صادر من مجلس الامن الدولي تحت رقم 242 واسقطت تهمة " الخيانة " في حق من جلس على طاولة المفاوضات من اجل تحقيق سلام يفضي ببناء دولة فلسطينية، الا أنها أصرت على اعتبار اتفاق أوسلوا مخالفا لقواعد القانون الدولي أي خطيئة ارتكبتها منظمة التحرير الفلسطينية أفضت الى إعطاء الاحتلال الشرعية لإقامة كيانه على أراض فلسطينية، وهو موقف مناقض لنفسه اذ انه يتهم المنظمة بقبول قرار أدى الى خسارة الأرض ولكنه يقبل في نفس الوقت بإقامة دولة فلسطينية وفق القرار ذاته صيغة توافقية وطنية مشتركة. 

تشترك حماس والجهاد الإسلامي في مطالب تعديل ميثاق المنظمة الذي حذفت منه الفقرات التي تدعو للكفاح المسلح والعداء لإسرائيل، كما تشتركان في الآلية التي ستحدد نسب المشاركين في المنظمة. وفيما تعتبر حركة الجهاد الإسلامي المطلب الثاني أقل إلحاحا بالنسبة لها، بسبب صغر حجم وجودها الشعبي، ترى حماس بوجوب تناسب تمثيلها في المجلس الوطني مع ما حققته من نتائج في الانتخابات البلدية في قطاع غزة والضفة الغربية في 2006، كما ترى أنه من الضروري تغيير القيادة الحالية للمنظمة، وتشكيل قيادة مؤقتة حتى إجراء الانتخابات وهو يجعلنا نرى صعوبة الوصول الى توافقات حتى وان تخطينا الخلافات الأيديولوجية الموجودة بين الحركة والمنظمة فان الحسابات السياسية بين فتح وحماس قد أصبحت جزءا من المشكلة بل انها أساس تعطيل الوصول الى توافق ومع ان فتح قد تقدمت باليد الممدودة للحركة في مناسبات عديدة كانت آخرها ما جاء في بيان الذكرى السنوية 59 لتأسيس منظمة التحرير الا أن الرد على هذا البيان لم يأتي بعد من قبل حماس ولا الجهاد الإسلامي وهو ما يكون عدم الرد جوابا في حد ذاته على تلك الدعوة التي قد تحتاج في الى اتصالات مع حلفاءهما للحصول على توافق حول هذه الخطوة على اعتبار أن قطر وايران طرفان فاعلان في غزة ومن الواجب أن لا تتسبب أي خطوة في خلط الحسابات معهما . 

في هذا الوقت العصيب على فلسطين والفلسطينيين ومع دخول قضيتهم مرحلة خطيرة مع وجود حكومة إسرائيلية الأكثر تطرفا في تاريخ الصراع والتي تسعى الى تصفية القضية ما تبقى من حل الدولتين، فانه لا مناص من ترك الخلافات الأيديولوجية والسياسية جانبا وتغليب المصلحة العامة وعدم تضييع فرصة جديدة لإنهاء الانقسام وتوحيد الجبهة الداخلية في وجه التحديات المصيرية، غير ذلك سيبقى الفلسطينيون لقمة صائغة للمحتل وسيترتب عن استمرار الانقسام المزيد من المساحة التي تسمح لإسرائيل بالمناورة مستغلة ضعف الموقف الفلسطيني داخليا وخارجيا. 

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط