الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ما الفرق بين 22 دولة عربية حاليا أو 30 قادمة؟

طرحت تطورات السنوات الأربعة الأخيرة في أكثر من دولة عربية مسألة " المؤامرة الكونية" ضد هذه الدول، وأهم ما ترافق من متلازمات هذه المؤامرة الترويج لمسألة نية المتآمرين تقسيم دول عربية، وشاعت مقولة " تقسيم المقسّم وتجزئة المجزأ ". وأصحاب هذه المقولة يتظاهرون أو يدّعون أنّه كانت هناك أمة عربية واحدة بجغرافيا واحدة، وجاء المستعمران سايكس – بيكو وقسّموا هذه الوحدة الواحدة لأمة ذات رسالة خالدة. وللعلم الموثق أنّ اتفاقية سايكس بيكو عام 1916 لتقسيم ما كان يسمى الهلال الخصيب بين فرنسا وبريطانيا تمت بموافقة صريحة من الإمبراطورية الروسية آنذاك التي يسعى حفيدها اليوم فلاديمير بوتين لإحتلال سوريا تحت غطاء محاربة داعش.

والسؤال المهم هو: كيف كان الهلال الخصيب قبل الإتفاقية؟

هل كانت توجد وحدة حقيقية بإرادة شعوب المنطقة؟ أم كانت المنطقة كلها تحت احتلال حقيقي تحت مسمّى " الخلافة العثمانية "؟. وهذه الخلافة وما سبقها من خلافات عباسية وأموية هل كانت حكومات ديمقراطية جاءت بإرادة الشعوب أم حقيقة احتلال عائلي طبقي سيطرت من خلاله بالقوة والقمع والدم عائلات معينة على سائر المنطقة مصادرة حريات شعوبها وسارقة ثروات شعوبها، ويكفي ذكر مثالين من هذه الخلافات اللصوصية الدموية:

1 . سيرة وحياة الخليفة العباسي الخامس " هارون الرشيد" الذي تعتبره بعض المصادر العربية تقيا ورعا قام بالحج عدة مرات وكان يصلي بشكل مستمر ويبكي عنمد سماع القرآن، ومصادر عربية أخرى توثق ما لا يقل عن ألفي جارية كانت في قصوره، يتمتع بهن ويخصي العاملين في قصوره كي لا يمارسوا الجنس مع تلك الجواري، فنكاحهن حلاّلا له فقط إلى درجة أنّ ابنه الثاني " عبد الله المأمون " ولد نتيجة نكاح هارون الرشيد لجارية فارسية اسمها "مراجل".

2 . الجرائم التي ارتكبها حكام وولاة الخلافة العثمانية بحق الشعوب العربية المستعمرة والمحتلة بإسم الخلافة، ويكفي ذكر ما يتذكره ويعرفه الجميع من جرائم الوالي التركي " أحمد باشا " والي العديد من مدن بلاد الشام، إلى حد أن المصادر العربية ألحقت بإسمة صفة " الجزار " لذلك في غالبية المصادر التاريخية العربية يذكر إسمه " أحمد باشا الجزار " في حين أنّ اسمه الحقيقي " أحمد البوشناقي " عندما ولد في البوسنة عام 1734 م ، ولم تسلم غالبية بلاد الشام من جرائمه حيث حكم بإسم الخلافة العثمانية ساحل فلسطين والشام أكثر من ثلاثين عاما. هذا بالإضافة للمجازر الجماعية التي مارستها تلك الخلافة بحق الشعب الأرمني حيث ما زال عليها خلاف كبير إذ يعترف بها غالبية دول العالم بينما ترفضها تركيا المعاصرة.

ثم جاء الرفيقان سايكس و بيكو،

ليقسّما المنطقة العربية بالمسطرة والمقص حسب مصالح دولتيهما وبموافقة روسيا التي كان نصيبها السيطرة على أغلب أراضي أرمينيا العثمانية آنذاك. ومن نتائج هذه القسمة أن ظهرت بعد تفكك وهزيمة الدولة العثمانية وانتهاء الحرب العالمية ألأولى نتائج القسمة البريطانية الفرنسية ، حيث كان نصيب بريطانيا فلسطين والعراق ونصيب فرنسا سوريا التي كان لبنان جزءا منها إلى أن استقل في مايو 1926 . واستمرارا لسماع أفكار الرفيق البريطاني وزير الخارجية " انتوني إيدن " اتفقت سبعة دول عربية مستقلة شكلا أن تؤسس في مارس 1945 الديكور بلا أدعمة "جامعة الدول العربية". وتطور عدد الدول الملتحقة بهذا الديكور ليصبح اليوم 22 دولة من ضمنها دولة " جزر القمر" التي تقع في المحيط الهندي ولا حدود لها مع أية دولة عربية وعدد من يعرفون عدة كلمات عربية فيها لا يتجاوز عشرين شخصا.

فماذا حققت دول الجامعة العربية غير الفرقة،

والاقتتال والبغضاء المتبادلة بينها شعوبا وحكومات، ودارت بين بعضها حروب وقصف بالطائرات لم يشهد مثيلا له الإحتلال الإسرائيلي ، ويكفي التذكير بإحتلال نظام صدام حسين لدولة الكويت عام 1990 وحرقه لآبار نفطها قبل اضطراره للهروب منها مهزوما. ومن مظاهر الفرقة والإنقسام والتشتت العربي طوال سبعين عاما من عمر هذه الجامعة المفرّقة:

_ لم يتحقق فتح الحدود بين هذه الدول وإلغاء التأشيرات المطلوبة لتنقل مواطنيها، بينما دول الإتحاد الأوربي الذي اكتملت ملامح وتفاصيل تأسيسه عام 1993 أي بعد تأسيس " متفرقة الدول العربية " ب 48 عاما ، يضم اليوم 28 دولة يتنقل مواطنيها بين كافة الدول بدون تأشيرة دخول ولهم حق الإقامة والعمل والتأمين الصحي الشامل.

_ لم يتحقق بين دول متفرقة الجامعة العربية أي نوع من الوحدة الاقتصادية والجمركية أو حتى الدفاع المشترك.

فلماذا الخوف من تقسيمات جديدة،

خاصة عندما نتذكر أنّ انفصال جنوب السودان بناءا على رغبة ناخبيه وإعلانه دولة مستقلة في يوليو 2011 لم يؤثر لا سلبا ولا إيجابا لا على السودان ولا باقي الدول العربية. بالعكس الإيجابية الوحيدة لهذا الإنفصال أنه أنهى حربا داخلية استمرت سنوات طويلة قتل فيها ما يزيد على مليوني مواطن تخللتها إبادات جماعية خاصة في إقليم "دارفور" تمّ نتيجة لها الحكم بجلب الرئيس الإنقلابي عمر حسن البشير لمحكمة الجنايات الدولية في لاهاي بهولندا. ونتيجة لهذه الفرقة والتشتت العربي القائم رفضت جمهورية إرتريا الانضمام للدول العربية عند استقلالها عن إثيوبيا عام 1991 رغم حدودها المشتركة مع دول عربية وغالبية سكانها يتحدثون اللغة العربية، وكذلك لم تفكر جمهورية جنوب السودان المستقلة حديثا في هذا الانضمام. يعني لو انضمت هاتان الدولتان لأصبح عدد دول متفرقة الدول العربية 24 دولة، وما كان سيطرأ أي تغير على واقع التشتت والفرقة والبغضاء، وماذا سيضير العراق انفصال إقليم كردستان الذي هو واقعيا دولة مستقلة منذ عام 1991 ؟.

انفصالات وتقسيمات سلمية خير من وحدة بالقوة والدم

وخلفية هذا الرأي هو توقف القتل والإبادة الجماعية في السودان منذ تصويت الجنوبيين للأستقلال وإعلان دولتهم في عام 211 وكم ألاف من القتلى كانوا سيقعوا في الأعوام الأربعة الماضية لو لم يتم الانفصال والاستقلال؟. وكذلك رضوخ الحبشه لإستقلال دولة إرتريا قد أنهى حربا لسنوات طويلة وأوقف مقتل ألاف من المواطنين. وعربيا أعلنت وحدة اليمن شماله وجنوبه عام 1990 وظلت وحدة ديكورية استمر فيها تهميش الجنوب مما أعاد نزعة ورغبة الانفصال للحياة واستمرت هذه الرغبة حتى اندلاع الحرب اليمينة أخيرة التي ما زالت مستمرة. لذلك فانفصالات وتقسيمات سلمية أفضل من وحدة شكلية تتواصل بالقوة والقمع وسيطرة جزء من البلد على جزء آخر بالدم والعنف.والدول المرشحة للإنفصال والتقسيم الطوعي أو بقوة السلاح والدم هي: العراق، سوريا، اليمن، ليبيا..فلتكن دول متفرقة الجامعة العربية ثلاثون دولة مثلا فلن تطرأ سلبيات على الواقع العربي أكثر مما هي الآن، فقط ايجابية وحيدة هي وقف الدم والبراميل المتفجرة والقمع والتهجير...فلننتظر القادم رغم أنّ ما سبق ليس أمنية أو رغبة شخصية لي بقدر ما هو تشخيص لواقع عربي قائم ومستمر من سنوات طويلة.

www.drabumatar.com

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط