الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ما العمل.....؟؟؟

ما العمل.....؟؟؟

تاريخ النشر: 2017-02-25 | 09:54

عمق ازماتنا السياسية والاجتماعية والاقتصادية...يدفع بنا نحو الصراعات الداخلية والتراشق الإعلامي والسياسي وتحميل المسؤوليات..حيث الأزمة شامل وتلف الجميع،سلطة ومعارضة وجماهير وبدرجات متفاوتة،وهي آخذة في التعمق والتسييد وليس الفكاك والحلول،في كل المجالات والميادين...ويجري التعبير عنها في اكثر من مجال وميدان،ففي الجانب المجتمعي نجد وتائر الخلافات والصراعات الإجتماعية تزداد حدة وسفورا وتاخذ جانب التجييش العشائري والقبلي والطائفي بحيث يتم الباس المشاكل والخلافات الفردية او الشخصية الطابع العشائري والحمائلي،لكي تنفجر على شكل حروب مصغرة،نحقد فيها على بعضنا البعض اكثر من حقدنا على من يحتلنا ويشوه قيمنا ومفاهيمنا،وليس هذا فقط،بل نجد ان العنف وحوادث القتل،أصبحت من الخطورة بحيث باتت تهدد الوحدة الوطنية والمجتمعية،حيث تتقدم الولاءات القبلية والعشائرية والجهوية على الإنتماءات الوطنية،في تراتبية مقلوبة،تنطوي على الكثير من المخاطر في بناء مجتمع مدني،وهذا نتاج لغياب الوعي والعقل الجمعي القادر على التصدي لمثل هذه الظواهر،من حيث لجمها والتصدي لها وتبيان درجة مخاطرها،ولهيب العنف المستشري يمتد ليطال المؤسسات التربوية والتعليمية،وهذا يؤشر ويدشن مرحلة جديدة كبديل لمرحلة،كانت فيها المؤسسات التعليمية خط احمر،وكرامة المعلم فوق أي اعتبار آخر،ولكن في هذه المرحلة نستطيع القول بان العهد ،عهد ما قاله الشاعر الكبير الراحل احمد شوقي"قم للمعلم وفيه التبجيلا" قد انتهى الى غير رجعة،ليحل محله عهد "اضرب المعلم وحطمه وكسره تكسيرا،وامسح في كرامته الأرض واجعله صغيرا"،فلا يكاد يمر يوم واحد دون ان نسمع عن حوادث عنف وقتل تطال مدراء مدارس ومعلمين من قبل الطلبة واهاليهم،وبطريقة همجية ووحشية،تنم عن جهل وتخلف وإنهيار منظومة القيم والأخلاق،وهذا بدوره،لم يشكل فقط تعد صارخ وامتهان لكرامة المعلم،وتحقير لشخصيته امام الطلبة،بل اوجد حالة عدم مبالة واهتمام وإنتماء عند هؤلاء التربويين من مدراء ومعلمين،بحيث صاروا يقدمون السلامة الشخصية على العطاء والإخلاص في العمل والعلم والتعليم،مما ادى الى التراجع في المستوى التعليمي والأكاديمي في ظل وضع لا يشعر به لا مدير المدرسة ولا المعلم بالأمان،هي حالة  غير مسبوقة قتل واعتداءات تطال هذه المؤسسات،واللا مبالة والفرجة والحلول الترقيعية والسطحية سيدة الموقف من قبل القوى والأحزاب والمؤسسات المجتمعية،والتي أصبحت هي الأخرى بحكم عمق أزماتها بحاجة الى من يساعدها،بدلاً من ان تساعد وتقود عمليات وبرامج التصدي لمثل هذه الظواهر الاجتماعية الخطيرة والمقلقة والعمل على محاصرتها واجتثاثها ومحاسبة مرتكبيها.

في الجانب السياسي تتبدى الأزمة السياسية بشكل أكثر سفوراً ووضوحاً،حالة من العجز وغياب الفعل والانجاز،القيادات السياسية تتخبط ولا تعزف على نفس الوتر،وتتصرف ليس وفق رؤى جمعية واستراتيجيات سياسية موحدة،ولا المبادرة في الفعل،بل تعالج وتقود القضايا،بما فيها المتعلقة بالمشروع الوطني،وفق الهمة وردات الفعل،ورهن المصير للخارج عربياً وإقليمياً ودولياً، لا تتبارى في الإنجازات والمبادرة بقدر ما تتبارى في الخلافات والتهجم على بعضها البعض،وليصل التحريض بينها حداً ينذر بعواقب وطنية ومجتمعية وخيمة،في تقسيم المقسم أصلاً،تكفر وتخون بعضها البعض،خطابات بيانات وشعارات وبوستات تخدم غرض الفرقة وتسميم الأجواء،وتحمل معان ومضامين،تزيد من حالة الإحباط واليأس في الساحة الفلسطينية وتراجع الثقة المتراجعة أصلاً بالسلطة والقوى والأحزاب،والتآكل في هيبتها واحترامها ان بقي لها هيبة واحترام،وعمق الأزمة هنا في ظل افق سياسي مسدود يجري التعبير عنه في التهكم ولغة السخرية،والإحتقان الشعبي والجماهيري من هذه القيادة والأحزاب يعبر عنه بالعديد من البوستات والصور والجمل والشعارات التهكمية على صفحات التواصل الاجتماعي،وبما يقول بشكل واضح بأن هذه القيادات والأحزاب قد وصلت حد الإفلاس،ولم تعد قادرة لا على قيادة المشروع الوطني ولا حمايته..  فعبارات عدس وبصل ...وزيت وزعتر..و حضور"ارب ايدول"  التهكمية،كلها تعبر عن سخط جماهيري تجاه قيادة لم تتقدم بوصة نحو تحقيق اهداف شعبنا في الحرية والإستقلال والانعتاق من الاحتلال،بعد خمسة وعشرين عاما من خيار تفاوضي بائس  يكرس الإحتلال والإستيطان.وبالمقابل لم تنجح قوى المعارضة في خلق بديل جدي وحقيقي يتجاوز هذا النهج والخيار ويشق طريقه نحو التغيير الجدي والحقيقي وطنيا ومجتمعيا،رغم ان الساحة الفلسطينية جاهزة ومهيأة لمن يهز ويمسك بمهماز التغيير ويعبر عن همومها وامالها وتطلعاتها.

في الجانب الاقتصادي لا تقل الأزمة عن مثيلاتها،ليس بفعل الاحتلال واجراءاته الإجرامية والتي تقتل  وتخنق الاقتصاد الفلسطيني وتمنع إمكانيات نهوضه وتطوره،حيث التحكم في كل مفاصل الاقتصاد الفلسطيني،بحيث يجري تعميق تبعيته للإقتصاد الإسرائيلي،وكذلك السياسات الاقتصادية القائمة،على هدر المال العام وعدم وضع خطط اقتصادية تنموية ومعالجة قضايا التهرب الضريبي،والفساد المستشري،واعتماد اقتصاد التسول" الشحدة" ونمط الإنتاج الإستهلاكي، وعدم إقامة مشاريع اقتصادية إنتاجية،تفتح المجال لتشغيل ايدي عاملة ،تقلل من مستويات البطالة والفقر والعيش على الإعانات  والمساعدات الطارئة ،كل هذا يعمق من الأزمة في هذا الجانب،ولا يمكن أن يحقق اقتصاد يتجه نحو الإستقلال عن الاقتصاد الإسرائيلي،بل يزداد إرتباطاً والتصاقاً به وتبعية له، وما يرافق ذلك من حصار ظالم على القطاع وعدم انتظام فتح المعابر والقيود الكبيرة على الاستيراد والتصدير للتجار ورجال الاعمال والمستثمرين في قطاع غزة كلها عوامل تزيد من وتائر ومعدلات البطالة والفقر والجوع،وما ينتج عنها من أزمات مجتمعية عميقة.

والإجابة على العنوان ما العمل، أقول نحن بحاجة الى مراجعة شاملة،تطال كافة جوانب حياتنا من القمة حتى القاع،مراجعة تضع النقاط على الحروف بشكل جدي،تعترف بوجود هذه الأزمات،وتعترف بالأخطاء قبل الإنجازات،ولا تكتفي بالتشخيص ،فالتشخيص نحن خبراء فيه،بل نحن بحاجة الى ترجمات عملية على أرض الواقع،ترجمات تضمن المحاسبة والمسائلة الجدية،تبعد وتحاسب كل من ارتكبوا خطايا وجرائم بحق شعبنا ومشروعنا الوطني،وبحق من شوهوا قيمنا،ومن عملوا على تدمير وتفكيك منظومة قيمنا واخلاقنا،ومن عملوا على الحجر على عقول أبناء شعبنا،ومن عملوا على إشاعة الفتن والخلافات،ومن أدخلو الفكر التكفيري الى عقول شبابنا،وعمن وظفوا الدين لخدمة مصالحهم ومشاريعهم الخاصة.

مراجعة تقول لكل من اجرموا بحق شعبنا كفى فلترحلوا وتحلوا عنا وعن قضيتنا ومشروعنا الوطني.

×
أخبار
من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط