الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ما الذي يحمله العام الجديد لفلسطين؟

ما الذي يحمله العام الجديد لفلسطين؟

تاريخ النشر: 2018-12-27 | 11:24

لعله أصبح من البديهيات اليوم الاهتمام بالدراسات الاستشرافية على المستوى العالمي، وخاصة في المجال السياسي.
فعلم المستقبل كما ينظر إليه ليس ضرباً للودع أو بحثاً في الفلك والنجوم، بل هو علم قائم بذاته يمكن تعريفه بأنه؛ مجموعة من الدراسات والبحوث التي تهدف إلى تحديد صورة متوقعة للمستقبل في مجال واحد أو أكثر في الدراسات الاجتماعية، في ضوء معلومات علمية دقيقة وباستخدام اساليب علمية محددة، وخلال فترة زمنية لا تزيد عن عشرين عاماً.
وليس الهدف من هذه المقالة الخوض في مستقبل القضية الفلسطينية لسنوات طويلة قادمة، إنما القصد أن ننظر ما يحمله العام القادم (2019) لنا هنا في الأرض المقدسة، والذي لم يعد يفصلنا عنه إلا أيام قليلة لا تتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة.
وإن شاءنا أن تحوز توقعاتنا على المصداقية المطلوبة لابد لنا إذن من ربطها بالحاضر الذي نحياه، فما المستقبل إلا انعكاس صادق للحاضر أو قل الواقع.
فكيف نرى فلسطين اليوم على المستويين الداخلي والدولي؟
على المستوى الداخلي أو الوطني لازالت السمة الأوضح للمجتمع الفلسطيني "الانقسام"، الذي تجسد في شكل مؤسسات وهياكل تعمل ليل نهار على ترسيخه لأهداف حزبية سوف يخجل أحفادنا من النظر إليها في يوم من الأيام، كونها تشارك أعداءنا في تدمير القضية الفلسطينية!
الهم الأكبر الثاني الذي نعاني منه الأن كمجتمع حضري غياب مبدأ سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان دون أي اكتراث بمساوئ هذه الظاهرة على المجتمع حالياً ومستقبلاً، وإذا أضفنا إلى ذلك غياب النهج الديمقراطي ومبدأ تداول السلطة، فليس من المهم اغتصاب السلطة، ولا فرق إن غابت المسوغات الشرعية لوجودها، أو أن تموت أو تشيخ القيادات في الحكم فهي بكل الأحوال باقية! فالهدف هو الاستيلاء على السلطة إلى الأبد!
أما على المستوى الاقتصادي والذي له تأثيره المباشر على الأوضاع السياسية، يمكن القول إنه بالرغم من الاقتصاد الفلسطيني الفتيّ القائم في أغلبه على المبادرات الفردية، إلا أنه اقتصاد محاصر بالاحتلال، أُغلقت أبواب التواصل مع الأسواق الدولية في وجهه بالحدود والقيود التي يفرضها الاحتلال واتفاق اقتصادي مزري لا نسعى للخلاص منه، بل نعمل على إطالة آمده بصور شتى.
وعلى الجانب الاجتماعي، من الواضح أن ظواهر اجتماعية جديدة بدأت تتوطن داخل المجتمع الفلسطيني ولعل السبب الحقيقي وراء بعثها " العقوبات الحكومية " الغير مشروعة والغير مفهومة وتمارس ضد قطاعات كبيرة من المواطنين خاصة في قطاع غزة، نقلت كبار التجار إلى مصاف " المدانين " والموظفين العموميين إلى أشباه المتسولين، مع الإمعان في سحق فئة الشباب التي هي عماد الأمم.
وإذا أردنا الحديث عن فلسطين على المستوى الدولي، كيف نرى قضيتنا اليوم، يتضح لنا ما يلي:
على المستوى العربي والإسلامي، تفقد القضية زخمها في الضمير العربي والإسلامي ـ إلا من رحم ربي ـ وأضحت الهرولة لإرضاء ترامب والتطبيع مع الاحتلال "ممارسة شرعية" لدى البعض، وأمست جامعة الدول العربية أو منظمة المؤتمر الإسلامي لا تملك أن ترد على من أساء إليها من رعايا أعضائها!
أما على المستوى الدولي؛ فلازالت العديد من دول العالم تدافع بشراسة عن القضية الفلسطينية في مواجهة الظلم "الصهيوـ أمريكي"، لكن هذا الدفاع بات يتأثر من سوء الوضع الفلسطيني السابق الإشارة إليه.
إذاً، ما الذي يحمله العام القادم (2019) ؟!
قد يظن البعض بأن الإجابة سوداوية ومتشائمة للعام القادم، وهذا ليس صحيح إلا إذا قصدنا أن يكون كذلك!
المستقبل كله، بدءً من العام القادم هو من صنع أيدينا؛ فماذا نحن صانعون؟!
والإجابة على هذا السؤال الجوهري ايضاً بسيطة!
لعل المطلوب يتلخص في كلمات غابت عن قاموسنا السياسي؛ " الوحدة الوطنية ـ احترام مبدأ سيادة القانون وحقوق الإنسان ـ الانتخابات حق مشروع وتداول السلطة واجب ـ رد المظالم إلى أصحابها " ثم العمل سوياً للخلاص من الاحتلال بكافة الصور التي كفلها القانون الدولي، حينها نحقق إعادة الاحترام للقضية الفلسطينية وإحراز المزيد من الدعم والتأييد الدولي.
وأخيراً أهلاً وسهلاً بالعام الجديد، سائلاً المولى القدير أن يلهمنا الصواب كي نعبر إلى بر الأمان.
اللهم آمين.

×
أخبار
المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط