الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ما الذي يحتاجه الإيرانيون لنجاح ثورتهم؟

ما الذي يحتاجه الإيرانيون لنجاح ثورتهم؟

تاريخ النشر: 2022-12-22 | 08:34

تدخل احتجاجات إيران شهرها الرابع بحصيلة ثقيلة حيث سجلت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية، ارتفاع عدد قتلى الاحتجاجات الى469 شخصاً من بينهم 63 طفلا قتلوا بالرصاص الحي منذ انطلاق المظاهرات منتصف سبتمبر الماضي.

يبدو واضحا أن مشكلة النظام الايراني تتعمق يوما بعد حتى مع تشديد الخناق على المظاهرات والقبض على المتعاطفين معها من الشخصيات الفنية المعروفة واطلاق احكام بالاعدام ضد 6 أشخاص في محاولة لإحداث الصدمة والترويع في نفوس كل من يحاولون حشد أنفسهم لاستكمال المسيرة واسقاط النظام، والواضح أن مسار الاحتجاجات لن يتوقف الى غاية أن يصل الى حدث فارق في تاريخ الايرانيين الذي سأموا نظام ولاية المولى وسياسته الخارجية التي تتحمل مسؤولية كبيرة في ادخال البلاد في عزلة سياسية كان من تبعاتها توالي الأزمات الاقتصادية  أثقلت كاهل الايرانيين وزادت من حقدهم على هذا النظام حيث اتخذوا من مقتل مهسى أميني الشرارة التي أطلقت العنان في شوارع ايران رفضا لاستمرار وضع مقيت جثم على صدور الشعب لعقود طويلة ولكن المسألة ليست بتلك السهولة .

مخطأ من يظن أن الايرانيين دعموا الاحتجاجات لمجرد مقتل فتاة على يد شرطة الاخلاق والدليل أن تحرك السلطة لمعاقبة المتسببين لم يشفي غليل الايرانيين ولم يضع نهاية لامتداد الاحتجاجات : لقد دفعت مهسى ثمنا غاليا أعادت به الأوضاع الى المربع الأول من احتجاجات نوفمبر 2019 العنيفة والتي ربما كانت الجائحة طوق نجاة نظام الملالي فيها، بعد إعلان سلسلة من الاجراءات الاحترازية التي عطلت تحركات الايرانيين وساهمت في عدم انتشار رقعة الاحتجاجات أكثر فأكثر ...كانت تلك الاحتجاجات رفضا لرفع سعر البنزين بنسبة 300 % ولكنها أيضا تخفي وراءها رفضا لسياسات الحكومة التي لا تتوانى عن افراغ  جيوب المواطنين كحل لمعالجة الأزمات الاقتصادية في بلد نفطي خارت قواه بسبب ضغط العقوبات الأمريكية والدول الأوروبية وسياسة حكامه الفاشلة .

مشكلة الشعب مع النظام في إيران سياسية واقتصادية في آن واحد ذلك، لأن تسييس الدين واستعمال الخطاب الديني في جميع مناحي الحياة أصبح لا يكفي لإقناع الايرانيين بأن سياسة بلادهم المدافعة عن القدس والمتحالفة مع الجهاد الاسلامي والحوثيين والمعادية لدول الجوار قد عادت بالنفع على مصالح البلاد فالسلطة تمارس دجلا سياسيا تحت غطاء الدين أصبح من الصعب أن يجد تعاطفا من الايرانيين كيف لا وهو أساس مشاكلهم الاقتصادية وأساس عدم استفادتهم من ثورة نفطية قادرة على رفع مستوى المعيشة وتغيير حال البلاد.

النظام الايراني مهزوز وبشدة من الداخل ودليل ذلك حجم العنف والترهيب الذي يمارسه من أجل اسكات صوت الاحتجاجات بعد أن فشل الخطاب الديني وفشل رواية القائمين على ادارة السلطة في نسب الاحتجاجات الى قوى الشر التي تدار من واشنطن لأن الايرانيين في قرارة أنفسهم قد أيقنوا أن الشر لا يأتي من وراء البحار بل من داخل طهران ومن داخل نظام مستعد لفعل أي شيء لبقاء إيران كثكنة عسكرية يفرض فيها القانون باستعمال أدوات البروباغندا والدين واسطوانة المؤامرات وحلم القضاء على اسرائيل وتحرير القدس وما شابه ذلك من هذا الكلام.

أسطوانة المؤامرة سقطت بعد أن رأى الشعب الايراني تصرف واشنطن حيال ما يجري، فالإدارة الأمريكية ومن خلال اسلوب تعاملها ببرودة مع يجري في إيران أثبتت أنها لا تريد ان يسقط نظام المولى ولا تريد لإيران ان تصبح دولة مدنية مستقلة تتمتع بعلاقات طبيعية مع دول الجوار ذلك لأن بقاء النظام الايراني هو استمرار للإنفاق العسكري في دول الخليج واستمرار لابتزازهم بخطر الدولة الملالية التي تريد الاستيلاء على اليمن بعد أن وضعت موطأ قدم في العراق.

لا يخلو الأمر من مكائد اسرائيل ومن دعمها لبعض أصوات المعارضة في الخارج ولكن تأثير هذه الأصوات ضعيف داخل طهران وخارجها ولايمكن الاعتماد عليه بالشكل الذي يسرع الأحداث ويرتب لسقوط نظام يخلفه أناس مستعدون للتعاون معها وإن وجدوا فإن مهمتهم اقناع الناس بخلافة نظام المولى أصعب بكثير من مهمتهم في المشاركة باسقاط النظام، وحتى الآن لم يتفق الشارع على زعيم يقود الثورة أو ينصب على رأسها ليكون اللسان المعبر عن أصوات الايرانيين وهذه النقطة تحسب للنظام الايراني : بشكل عام الأنظمة عندما تواجه غضب الشارع تخشى أن يتم تأطير الاحتجاجات وأن يقودها أشخاص سياسيون خبراء بدواليب السلطة ويعرفون كيف يتم تنظيم الصفوف، ذلك أخطر بكثير من  تحركات معزولة وان كانت كثيرة فعلاجها الرصاص والاعتقال والتعذيب والترهيب.

مع بداية الاحتجاجات كتبت مقالا   تحت عنوان " الملالية الى زوال " توقعت فيه استمرار الاحتجاجات الى غاية اسقاط النظام وذلك لأنني أؤمن بأن بكل مكونات الثورة ومسببات سقوط الأنظمة تجتمع في الحالة الايرانية ولكن ثمة حقيقة لا يمكن انكارها وهي أن مسألة السقوط باتت صعبة قليلا مع مرور الزمن بدون دعم دولي قوي يصنع الى قرارات حاسمة وبدون انشقاقات عسكرية من أعلى مراتب الجيش أو ديبلوماسية في عدة سفارات، لهذا فإن مسألة بقاء النظام الايراني أو انهياره مسألة تتداخل فيها هذه العوامل الرئيسية وهي غير موجودة في الوقت الحالي.

قد نشهد ف الأسابيع القليلة المقبلة مفاجئات تأتي من قلب النظام عندما يتأكد بعض الضباط النزهاء ورجال السياسة الوطنيون بأن القارب سيغرق بمن فيه وأن إيران إذا لم يتم انقاذها في هذه الفرصة فان الفرصة لن تأتي مجددا وأن الدفاع عن نظام استهلك كل أوراقه في الداخل والخارج. 

×
أخبار
وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط