الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ما الذي على الرئيس فعله؟

ما الذي على الرئيس فعله؟

تاريخ النشر: 2021-06-29 | 15:28

د. أسامه الفرا
د. أسامه الفرا

بعد توقيع اتفاق اوسلو وفي ظل مناخ تحضيري لمرحلة جديدة في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي كما اعتقد الكثير بأن الاتفاق سينقلنا إلى مرحلة جديدة نطوي بها صفحة الصراع ونؤسس لمرحلة يعم فيها السلام والرخاء، وقبل أن تغيب صورة القادة في حفل التوقيع بحديقة البيت الأبيض وقبل أن يجف حبر الاتفاق ارتكبت الحكومة الاسرائيلية جريمة في تشرين أول 1994 بإغتيالها للقيادي في حركة الجهاد الإسلامي "هاني عابد" بتفجير سيارته أمام كلية العلوم والتكنولوجيا بخان يونس التي كان يعمل محاضراً بها.

بقدر ما فجرت جريمة الإغتيال بركاناً من الغضب داخل الكل الفلسطيني بقدر ما شكلت صفعة للقيادة الفلسطينية، وذهبت حركة الجهاد الإسلامي وسط حالة الغليان في صفوف كوادرها وعناصرها على إغتيال أحد قادتها إلى تحميل القيادة الفلسطينية جزءاً من المسؤولية بإعتبارها من وقع إتفاق السلام مع الحكومة الإسرائيلية، يومها نصحت الأجهزة الأمنية أبا عمار بعدم المشاركة في تشييع الشهيد من المسجد العمري وسط مدينة غزة نظراً لمشاعر الغضب المسيطرة على المكان، لم يأخذ حينها أبو عمار بتوصياتهم وذهب إلى المسجد العمري رغم يقينه المسبق بأن حالة الغضب الغير مسيطر عليها يمكن أن تخرج عن سياقها الطبيعي، وبالفعل حاولت الجماهير الغاضبة الاعتداء عليه ووجدت قوات حرس الرئيس صعوبة كبيرة في إبعاده عن المكان، ومساءاً استقبل أبو عمار في المنتدى وفداً من قيادة الجهاد الإسلامي جاءت تعتذر له عما حصل.

يعرف أبو عمار أن مشاركته في تشييع الشهيد هاني عابد رغم ما يمكن أن يرافقها من تداعيات بفعل الغضب الشعبي تحمل رسائل لا بد من إيصالها، أولاً أن مشاركته ستمنع حرف بوصلة الغضب الشعبي عن وجهتها الصحيحة وستقلل من الاحتقان الشعبي على قيادته، وثانياً أن جريمة الإغتيال لم تستهدف فقط الشهيد وحركة الجهاد الإسلامي التي ينتمي لها بل تستهدف القيادة المنوط إليها توفير الأمن والأمان لمواطنيها، وثالثاً أن القيادة لن تقف صامتة أمام أي جريمة ترتكبها الحكومة الإسرائيلية بحق أي من مواطني الشعب الفلسطيني سواء ممن أيد اتفاق اوسلو أو عارضه.

كان من الممكن للرئيس "أبو مازن" أن يستقي شيئاً من منهجية سلفه هذه في التعامل مع جريمة مقتل الناشط نزار بنات وإن اختلفت حيثياتهما، كان بإمكانه أن يستبق تشكيل لجنة تحقيق وما يمكن أن تخرج به من نتائج ويذهب مباشرة إلى منزل بنات، يضم أبنائه إليه ويخفف من مصاب أهله واسرته ويؤكد لهم أن فقيدهم هو فقيد الشعب الفلسطيني وأنه قضى نحبه شهيداً متمسكاً بحقه في التعبير عن رأيه، ويتعهد بإنفاذ القانون ومعاقبة كل المتورطين في الجريمة، كان بإمكانه أن يفرغ الكثير من الغضب الذي يعتلي صدورهم وهو يؤكد لهم بأنه بصفته رئيساً لهذا الشعب لا يمكن له أن يقبل بالمساس بحرية الرأي والتعبير التي كفلها الدستور للمواطن، وبصفته قائداً عاماً لحركة فتح لا يمكن للحركة إلا أن تكون في خندق الدفاع عن المواطن وحقوقه المشروعة التي كفلها القانون.
كان بإمكانه أن يذهب إلى ابعد من ذلك في احتواء الأزمة، أن يصدر قراراً بإيقاف المسؤولين عن عملهم لحين الانتهاء من التحقيق، أو يذهب إلى حل الحكومة سيما وأن رئيس الحكومة هو من يقوم بمهام وزير الداخلية وأن تتحول الحكومة إلى حكومة تسيير أعمال لحين تشكيل حكومة جديدة.

كان بإمكان الرئيس أن يفعل الكثير ليس لأن جريمة مقتل نزار بنات لم يسبقها جرائم في شتى ربوع الوطن فلا فرق بين أن يموت المواطن مضروباً وبين أن يموت مقهوراً، وليس لأن العديد من دول العالم تعاملت معها على أنها جريمة تستهدف حرية الرأي، وليس لأن الفصائل الفلسطينية حاولت الإستفادة من الجريمة بتحقيق مكاسب حزبية ضيقة وتبنت بين عشية وضحاها الدفاع عن حرية الرأي والتعبير متجاهلة بيوتها الزجاجية في ذلك، وإنما من باب المصلحة الشعبية والرسمية في وقف حالة الانحدار التي نحياها ولجم التغول على القانون من قبل السلطة التنفيذية الذي ألحق بها وبمكوناتها بالغ الضرر.

كان بإمكان الرئيس أن يفعل الكثير وبإمكانه الآن أن يفعل...

×
أخبار
التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط