الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ما الذي سيحمله وسيناقشه نتنياهو مع ترامب...؟؟؟

ما الذي سيحمله وسيناقشه نتنياهو مع ترامب...؟؟؟

تاريخ النشر: 2017-02-15 | 14:35

أظن بان من يفهم الف باء السياسة ونظريات الثابت والمتحول يدرك تماماً بأن البيت الابيض واسرائيل ثابتان لا يتغيران مهما تغير رؤوساء الوزراء وساكنوا البيت الابيض من ديمقراطيين وجمهوريين ولن تجدي لا توسلات عريقات ولا مناشداته ولا تهديداته "الفالصو" بالطلب من ترامب الضغط على نتنياهو وافهامه كفى للإستيطان،فالعلاقة بين الطرفين اعمق واشمل وذات بعد استراتيجي وليست قائمة على مساعدة من منظمة "اليو اس ايد" الأمريكية للشعب الفلسطيني لفتح شارع او تمويل مشروع لتعليمنا الديمقراطية وحقوق الإنسان...؟؟،وما صرح به احد كبار مستشاري البيت الأبيض بان الإدارة الأمريكية لم تعد تصر على حل الدولتين،لأن هذا الحل من وجهة نظرها لن يجلب السلام..؟؟،وهي ستوافق على ما يوافق عليه الإسرائيليين والفلسطينيين،فهي تغلق الطريق أمام المرجعية الدولية للمفاوضات،وتتنكر لكل القرارات الدولية ذات الصلة المتعلقة بالقضية الفلسطينية،وتقبر حل الدولتين الى الابد، الحل الذي طالما تمسكت به الإدارات الأمريكية السابقة ولو بشكل لفظي وشعاري،وهذا يعني بانها ستتبنى وجهة نظر نتنياهو وخطته ومشروعه الكامل الذي يحمله اليها..سلام اقتصادي...تأبيد وشرعنة الإحتلال ومقايضة للحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني بتحسين شروط وظروف حياة الفلسطينيين تحت الإحتلال وبصناديق عربية ودولية.
نتنياهو والنخب السياسية والأجهزة الأمنية الإسرائيلية ومراكز البحث والدراسات الإستراتيجية الإسرائيلية،باتت على قناعة تامة،بأن الزلازل والعواصف والمتغيرات الدولية والإقليمية والعربية،توفر لها فرصة غير مسبوقة لتحقيق إنجاز استراتيجي،يمكن من صوغ تفاهمات استراتيجية مع الإدارة الأمريكية الحالية.
فعلى الصعيد الدولي اليمين يصعد وينتصر في امريكا وبريطانيا ويقترب من الفوز في فرنسا،تتلاقى وتتقاطع مصالحه مع اليمين الحاكم في اسرائيل،وعربياً الحالة العربية أكثر من بائسة ومنهارة،هموم قطرية تطغى على الهم العام،وحروب انتحار ذاتي مذهبية وطائفية،وحالة فلسطينية ضعيفة ،مشرذمة ومنقسمة على ذاتها،ولذلك يرى نتنياهو بأن النقاش والمحادثات مع ترامب يجب ان تتركز على المشروع النووي الإيراني،ومخاطر الإتفاق حوله على امن اسرائيل والمنطقة،وعدم اعتبار الصراع الفلسطيني أساس الصراعات في المنطقة،والعمل على نقل العلاقات بين ما يسمى بالمحور السني العربي مع اسرائيل من السر الى العلن،تلك العلاقات التي أصبحت مشرعة على اكثر من صعيد امني وعسكري واقتصادي وسياسي ودبلوماسي،فهناك مصالح امنية مشتركة بين تلك الدول وامريكا واسرائيل لمواجهة ما يسمى بالخطر الإيراني والتطرف "الإسلامي"،والبحث عن حل للقضية الفلسطينية يجب ان يتم من خلال البحث عن إطار تعاون إقليمي تحضره تلك الدول واسرائيل وأمريكا والعديد من الدول الأوروبية،لأن هذا الإطار يمكن من تقوية تلك الدول السنية وممارستها لضغوط كبيرة على الفلسطينيين من اجل وقف ما يسمى ب"تطرفهم" المطالبة بدولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من حزيران/1967 ..؟؟.
نتنياهو يرى بان الفرصة سانحة الأن من اجل الإنتقال من الضم الزاحف للضفة الغربية الى الضم المقونن والمشروع،من خلال ما يسمى بقانون " التسويات،شرعنة نهب وسرقة الأراضي الفلسطينية علناً وجهراً،بالإضافة الى الإنتقال من إدارة الصراع إلى حل الصراع وفق الشروط والإملاءات الإسرائيلية،وحديث المتصهين أيوب قره عضو حزب الليكود عن ان نتنياهو وترامب سيناقشون مشروع الرئيس المصري كما يقولون،لإقامة دولة فلسطينية في غزة وما مساحته (1600) كم من سيناء تتنازل عنها مصر لغرض إقامة الدولة الفلسطينية،ليس انشاء او كلام للإستهلاك المحلي،بل يجب النظر الى ذلك بمنتهى الجدية ومنتهى الخطورة.
المركبات والمكونات الحزبية الإسرائيلية كلها من أقصى يمينها إلى أقصى يسارها،أستثني منها حركة "ميرتس" كقوة هامشية غير مؤثرة في القرار والسياسية الإسرائيلية،الجزء الكبر منها لا يؤمن بحل الدولتين،الأحزاب اليمينية المتطرفة الرئيسية الثلاث (الليكود،البيت اليهودي واسرائيل بيتنا)،ومنها من يرى بعدم إمكانية تطبيق هذا الحل مثل حزب " يوجد مستقبل" بزعامة "يائير لبيد"،في حين ما يسمى باليسار الصهيوني فإنه يرى الحل يكمن في الإنفصال عن الفلسطينيين،وحشرهم في معازل و"غيتوهات" خاصة.
المشروع والرؤيا التي يحملها نتنياهو تقوم وقائمة على جوهر مشروعه الذي يعبر عنه ويجاهر به ليل نهار،لا دولة فلسطينية غربي نهر الأردن،والسلام الإقتصادي مقابل شرعنة وتأبيد الإحتلال،والقدس عاصمة موحدة لدولة الإحتلال،مع ضم مستوطنات "معاليه ادوميم" و" بسجات زئيف" لها،وعدم العودة لحدود الرابع من حزيران /1967،واعتبار مستوطنات "غوش عتصيون" جزء من دولة الإحتلال،والإعتراف بيهودية الدولة،والقضية الفلسطينية تبحث في إطار إقليمي عنوانه الأساسي الهواجس والمخاوف والمصالح الأمنية المشتركة،والعمل على فتح مسار سياسي جديد قائم على الحلول المؤقته،ولا مانع من الحديث لفظياً عن ان الهدف البعيد دولة فلسطينية مستقلة،كما جرى في مفاوضات واتفاق اوسلو،حل ما يسمى بقضايا الحل النهائي القدس واللاجئين وغيرها.
الحالة الفلسطينية الضعيفة والمنقسمة على ذاتها،والتي حتى اللحظة رغم كل الزلازل والعواصف والمتغيرات التي تضرب وتحدث في العالم والإقليم والمنطقة،لم تحدث عندها استدارة في الرؤيا والتفكير،بل ما زلنا بعيدين عن رؤيا وطنية جامعة،واستراتيجية سياسية نضالية،ووحدة وطنية حقيقية،نخوض الصراعات السياسية بالشعارات والخطب الجوفاء والرغبات،ولا نستثمر مكامن قوتنا،ولا نلتقط فرص التحولات والمتغيرات والتحالفات الجارية في العالم،نستمر في إطلاق قنابل الصوتية التي سرعان ما يزول أثرها،والتهديدات الفارغة التي ليس لها رصيد.
واذا ما استمرينا على هذه الحالة فسنضطر للموافقة على المسار السياسي الجديد الذي سيتوافق عليه نتنياهو مع ترامب والعديد من الدول الأوروبية وبموافقة العديد من الدول العربية المذعورة،والتي ترى ان حماية عروشها،اهم من فلسطين والفلسطينيين،مشروع قبر الدولة الفلسطينية،والقبول بمشاريع تنتقص كثيراً من حقوقنا وسيادتنا ومصالحنا،فهل سترتقي قيادات شعبنا الى مستوى التحديات والمخاطر الكبيرة المحدقة بقضيتنا ومشروعنا الوطني وحقوقنا،ام ستستمر في نفس العقلية والتفكير العقيمين ..؟؟ والرهان على نهج وخيار ومشروع المفاوضات،عندها تكون كل أقطاب اليمين الصهيوني،قد حققت حلمها بتفكيك مشروعنا الوطني وتدمير ودثر قضيتنا الفلسطينية.

×
أخبار
وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط