الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ماذا يعني اصدار فئات عملة جديدة في لبنان؟

ماذا يعني اصدار فئات عملة جديدة في لبنان؟

تاريخ النشر: 2023-05-24 | 06:58

اقرت يوم الثلاثاء الماضي اللجان المشتركة في البرلمان اللبناني تعديل قانون النقد والتسليف، واصدار فئات عملة اكبر من تلك الموجودة بين يدي الناس، فماذا يعني هذا، في حال وافق عليها البرلمان في جلسة عامة؟

واقعيا لبنان دخل متاهة التضخم النقدي منذ زمن طويل، ولم تكن هناك اي اجراءات توقف هذا التدهور بالعملة المحلية، التي هي احد رموز السيادة الوطنية، وبدلا من ذلك سارت الحكومات ومجالس النيابية المتعاقبة على نهج "التحايل" في معالجة مشكلات البلاد، والاستفادة منها على قاعدة "ارباح في الخسائر وارباح في الارباح"، وهي عملية متوالية لا يمكن الفكاك منها، بل انها تستنزف المصير الوطني بعامة.

ان هذا الوضع يؤدي الى مزيد من الافقار للشعب، وعدم قدرته على التغلب على تطورات الغلاء، خصوصا في بلد اصبح بعد الحرب الاهلية يستورد المزيد من السلع من الخارج، ففي حين كان يصدر الالبان والاجبان، مثلا، اصبح اليوم يستورد منها بنحو 20 مليون دولار، بينما اختل الميزان التجاري لمصلحة الخارج بنحو 25 مليار دولار، فيما كان قبل الحرب الاهلية يصدر نحو 75 في المئة من السلع التي يستوردها اليوم.

كيف حصل ذلك؟

وفقا للنظرية التي سادت بعيد العام 1992، بان لبنان بلد خدمات وسياحة فقط، وبسبب عدم دعم المنتج الوطني، وخصوصا الصناعات التي كانت قائمة، حتى خلال الحرب، خسر لبنان الكثير من الطاقة الانتاجية الصناعية، وبات الاستيراد في نظر التجار اكثر ربحا من التصنيع المحلي، علما ان الصناعة الدوائية، مثلا، لا تزال مرغوبة في عدد من الدول الاوروبية لجودتها، كما ان هناك بعض المنتوجات لا تزال تحوز الاقبال الاوروبي، لكن هذه ليست كافية كي تدعم الاقتصادي الوطني الذي يعاني من اختلالات كبرى جراء المعالجات القائمة على رد الفعل، والارتجالية، والزبائنية بين السياسيين والمصرفيين والتجار.

تضاف الى كل ذلك ازمة "حكامية مصرف لبنان" التي بدت تحتاج انها عملية جراحية من الخارج لكشف المستور بين الطاقم السياسي والمصرفيين، وبالتالي فان الضغط على سعر صرف الليرة سيستمر طالما ان المنظومة الحاكمة غير قادرة على ايجاد حلول، ليس للفراغ الرئاسي فقط، بل ايضا لخطط للتعافي المالي،اضافة الى تفعيل المؤسسات الرسمية.

اذ بعد ان كان يساوي الحد الادنى للموظف نحو 450 دولارا اميركيا، بات اليوم  بحدود 35 دولارا، وبعد ان كانت نسبة الفقراء لا تتعدى 23 في المئة، اصبحت اليوم تتجاوز 85 في المئة، هذا اذا احتسبنا المدعومين من المغتربين، وبالتالي فان تعميم الفقر يعود بلبنان الى ما كان عليه عشية الحرب العالمية الاولى، اي ان كل التطورات التي حصلت خلال اكثر من قرن اصبحت بلا جدوى.

ورد في تقرير البنك الدولي لعام 2021" إن حجم ونطاق الكساد المتعمّد الذي يشهده لبنان حالياً يؤديان إلى تفكك الركائز الرئيسة لنموذج الاقتصاد السياسي السائد في البلاد منذ انتهاء الحرب الأهلية. ويتجلَّى هذا في انهيار الخدمات العامة الأساسية، واستمرار الخلافات السياسية الداخلية المُنهكة، ونزيف رأس المال البشري وهجرة الكفاءات على نطاق واسع. وفي موازاة ذلك، تتحمل الفئات الفقيرة والمتوسطة العبء الأكبر للأزمة، وهي الفئات التي لم يكن النموذج القائم يلبي حاجاتها أصلاً، وقد هوى إجمالي الناتج المحلي من نحو 52 مليار دولار في 2019 إلى ما يقدر بنحو 23.1 مليار دولار في 2021 ". 

ان الاحداث السياسية التي شهدها لبنان في العامين الماضيين، وتفكك جزء من المؤسسات، وتصاعد العنف الاجتماعي بسبب الازمة المعيشية،  خفضت الناتج الوطني الى اقل من ذلك، وبالتالي لم يعد هناك ما يمكن فعله اذا لم يعاد النظر بالسياسة المالية والاقتصادية، خصوصا الصناعية والزراعية التي كانتا تشكلان نحو 35 في المئة من الدخل الوطني، واهم من كل ذلك تغيير الطاقم السياسي كله، بسبب فشله في التصدي للمشكلات، بل انه دفع البلاد الى الغرق بازمة لم يشهدها العالم من العام 1850.

قديما كان يقال ان الليرة اللبنانية من ضمن العملات المضمونة عالميا، لكن اليوم مع صدور فئات عملة جديدة اكبر من الموجود في السوق، فان الفقرة في لبنان اصبح يستدل عليه من ضعف الليرة.

×
أخبار
من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط