الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ماذا يجرى بين "القاهرة" و"رام الله" و"غزة"؟!

ماذا يجرى بين "القاهرة" و"رام الله" و"غزة"؟!

تاريخ النشر: 2017-09-23 | 10:52

بعد عشر سنوات من انشطار «دولة السلطة الوطنية الفلسطينية تحت الاحتلال» عام 2007 إلى دولتين، تتخذ إحداهما من «رام الله» عاصمة لها، ومن محمود عباس رئيساً لها، وتتخذ الأخرى من مدينة غزة عاصمة، ومن إسماعيل هنية زعيماً، أعلنت السلطات المعنية فى الدولتين بشكل مفاجئ، عن نجاح الوساطة المصرية، فى التقريب بين وجهتى نظريهما، فقررت «حركة حماس» التى كانت تحكم قطاع غزة باسم «اللجنة الإدارية»، حل حكومتها، ودعت حكومة «رام الحمد الله» التى تحكم «رام الله» إلى ممارسة مهامها فى القطاع، وعبرت عن استعدادها لتلبية الدعوة المصرية، بالدخول فى حوار مع حركة «فتح» تشارك فيه الفصائل الفلسطينية، حول آليات تنفيذ اتفاق القاهرة لعام 2011 وملحقاته، ومن بينها تشكيل حكومة وحدة وطنية!
وليست هذه أول مرة، يتصاعد فيها التفاؤل باقتراب التوصل إلى اتفاق للمصالحة الوطنية بين «فتح» و«حماس».. ولن تكون الأخيرة، وفى كل مرة، كان الطرفان يعلنان أن الوساطة بينهما قد نجحت، وأنها قادتهما إلى التوصل إلى اتفاقيات والتوقيع على وثائق، ثم تظل هذه الوثائق والاتفاقيات مجرد حبر على ورق ويكتفى كل طرف باتهام الآخر بأنه ليس صادقاً فى سعيه للاتفاق أو حرصه على المصالحة، على نحو ساد معه الاعتقاد، لدى كل الأطراف التى يعنيها أمر القضية الفلسطينية، بأن كلاً من الطرفين الفلسطينيين المتخاصمين، حريص على استدامة الخلاف حتى لا يفقد ما يعتقد أن الخصام قد حققه له من مكاسب!
وعلى العكس مما يعتقد الطرفان، فإن السنوات العشر التى استمر فيها الانقسام بين «دولة رام الله الفتحاوية الديمقراطية المحتلة» و«إمارة غزة الحمساوية المحاصرة براً وبحراً وجواً»، قد أسفرت عن خسارة كل الأطراف الفلسطينية، وعن فقدها كل ما حققته من تعاطف لدى الرأى العام العربى والعالمى.. بعد أن تحولت من قضية حقوق وطنية، تدعمها كل قوى التحرر الوطنى فى العالم، إلى قضية طائفية بين اليهود والمسلمين، وبعد أن عجزت خلال هذه السنوات وما قبلها، عن التوصل إلى رؤية تقودها إلى تحرير الأرض الفلسطينية المحتلة، سواء كان ذلك اعتماداً على نفسها أو كان بالمشاركة مع غيرها.. مما اضطرها إلى القيام بمغامرات عسكرية تفوق قدرتها على مواصلة الصراع.
وقد يكون من السابق لأوانه، الآن، أن يتوقع أحد أن تسفر هذه الجولة من المصالحة الفلسطينية بين «فتح» و«حماس» عن نتائج أسرع وأفضل مما حققته الجولات السابقة، إذ لايزال فى جدول أعمال المصالحة، عدد من العقبات التى لم يتم التوصل بين الطرفين إلى تفاهمات بشأنها، وفى الطليعة منها قضية أمن قطاع غزة، ومستقبل تسليح كتائب عزالدين القسام - الجناح العسكرى لحماس- وغيرها من الفصائل المسلحة.. إذ تتمسك «حماس» بأن تظل قضية أمن القطاع فى إطار مسؤوليتها، ولن تفرط فيه وتتنازل عنه، إلى أن تتم تسوية المسألة الأمنية.
من العوامل الإيجابية التى يرى بعض المراقبين أنها قد تدعو إلى درجة من التفاؤل الحذر، بأن ينتهى فتح ملف المصالحة الوطنية الفلسطينية هذه المرة، إلى نتائج تختلف عن النتائج المخيبة للآمال التى انتهى إليها كل مرة، التأكيد الأمريكى بأن هناك ضوءاً أخضر صدر عن البيت الأبيض، يربط بين اتخاذ خطوات جادة على طريق المصالحة الوطنية الفلسطينية، وبين الشروع فى إجراء مفاوضات مباشرة بين الطرفين الفلسطينى والإسرائيلى برعاية من الرئاسة الأمريكية.. ومن بين هذه العوامل - كذلك - أن «حماس» وافقت على أن تكون حكومة الوفاق الوطنى الفلسطينية هى المسؤولة عن إدارة معبر رفح البرى، والتى تتولى مصر إدارة الجانب المصرى من المعبر.
أما المؤكد فهو أن التطورات المفاجئة التى شهدتها العلاقات بين «فتح» و«حماس» خلال الأسبوع الماضى، لم تكن بعيدة عن التطور فى العلاقات بين «حماس» و«القاهرة»، خلال العام الحالى، وهو التطور الذى بدأ بإعلان انفصال «حماس» عن جماعة الإخوان المسلمين، فى مايو الماضى، ثم بإعادة صياغة العلاقات بين الحركة والعاصمة المصرية، خاصة ما يتعلق منها، بضبط الحدود بين البلدين بما يحول دون استغلالها فى تهريب السلاح إلى العناصر التى تمارس العنف والإرهاب فى سيناء.. وهى كلها تطورات يصعب معها الجزم بأن العلاقات بين العواصم الثلاث، فى القاهرة ورام الله وغزة، قد وصلت إلى درجة تدعو للتفاؤل، كما يصعب- كذلك- الجزم بأنها لاتزال تراوح - كما كانت قبل ذلك، مكانها.

عن المصري اليوم

×
أخبار
استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط