الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ماذا قال أولمرت لعباس

هل صار ممكناً القول أن توطين الفلسطينيين في لبنان بات واقعاً مفروضاً وإن يكن مرفوضاً، لأن اسرائيل ترفض عودتهم وتحاول التخلص حتى من الفلسطينيين داخل دولتها وهي تواصل قضم أراضيهم ببناء المستوطنات بحيث لا يبقى منها ما يكفي لإقامة دولة لهم بل مجرّد حكم ذاتي. وتوطين الفلسطينيين في لبنان يغيّر تركيبته الديموغرافية ويخلّ بالتوازنات الداخلية وينتهك مضمون الفقرة "ط" من مقدمة الدستور وفيها: "لا فرز للشعب على أساس أي انتماء كان، ولا تجزئة ولا تقسيم ولا توطين"، فهل إذا تمّ التوطين يصبح لبنان معرضاً لخطر التجزئة والتقسيم؟!

الواقع أنه عندما تتوصل اسرائيل إلى إسقاط حق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم، فإلى أين تكون عودتهم؟ أفلا يصبح توطينهم حيث هم هو الحلّ الواقعي أو هو الواقع ولا يعود للقرار 194 الصادر عن مجلس الأمن الدولي عام 1948 أي قيمة ولا قرارات الجامعة العربية والقمم العربية ولا ما نصّ عليه الدستور اللبناني، ويذهب الكلام على أهمية كل ذلك هباء، كالقول أن الغاء أو إسقاط القرار 194 قد يسقط شرعية اسرائيل كدولة... لأن الأمم المتحدة قبلت عضوية اسرائيل فيها بشروط وهي ملتزمة تنفيذها وتنفيذ كل القرارات لأن حق العودة هو حق إنساني ولا يمكن أي سلطة حتى لو امتلكت الصفة التمثيلية أن تفاوض على هذا الحق الذي يعود إلى كل لاجئ حرية التصرف به، عدا أن حق العودة يستند إلى شرعة حقوق الانسان، وتعويض من لا يرغب في ذلك لا يلغي هذا الحق إلا لمن يتنازل عنه. وقد بذلت جهود أميركية – اسرائيلية منذ صدور القرار 194 إلى اليوم كي يتنازل الفلسطينيون عن حق العودة، وساعد طول الوقت على ذلك لأن الأجيال الفلسطينية التي ولدت ونشأت في الدول المضيفة فقدت حنينها إلى فلسطين والعودة إليها لأنها لا تحمل شيئاً من الذكريات التي حملها الآباء والأجداد.
لقد نجحت إسرائيل في المراهنة على الوقت الذي من خلاله مارست على الأرض سياسات الاستيطان والتطهير العرقي ومصادرة الأراضي والتغيير الديموغرافي للمناطق العربية وأبرزها القدس الشرقية التي يتطلع الفلسطينيون إليها لتكون عاصمة دولتهم المنشودة لتضعهم في ما بعد أمام الأمر الواقع، وهو ما حصل حتى الآن، لأن القرارات الدولية ظلت أسيرة سياسات ومصالح الدول الكبرى ولا سيما الولايات المتحدة الأميركية التي تحظى إسرائيل برعايتها الكاملة وأحياناً غير المحدودة منذ نشوئها. لذلك ظلّ القانون الدولي والقرارات الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية معطلة بسياسات المصالح الاقليمية والدوليّة.
والسؤال المطروح في ضوء هذا الواقع هو: ماذا سيفعل الفلسطينيون وماذا سيفعل العرب لجعل اسرائيل تنفذ القرار 194 القاضي بحق العودة وكذلك القرارات الصادرة عن القمم العربية والتي تطالب بحل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين وفقاً للقرار 194 وللاعلان العالمي لحقوق الانسان التي تؤكد كلها الحق الانساني والقانوني لكل فرد في العودة إلى وطنه وأرضه ودياره. هل يتفق العرب والفلسطينيون على عدم توقيع اتفاق سلام شامل وإنهاء النزاع مع اسرائيل إلا إذا تأمن حق العودة لمن يشاء من اللاجئين الفلسطينيين إلى دياره، وهل في استطاعة العرب والفلسطينيين فرض هذا الشرط على اسرائيل تحت طائلة التهديد برفض توقيع السلام معها وقد باتوا في وضع العاجز عسكرياً عن استعادة حقوقهم بالقوة، وفي موقع الضعف في المفاوضات بحيث لم تعد اسرائيل متهمة بتحقيق سلام دفع هي ثمنه وتفضل أن تحقق الأمن أولاً وقد تحقق إلى حد بعيد؟
وإذا عجز العرب والفلسطينيون عن جعل اسرائيل تلتزم تنفيذ القرارات الدولية ولا سيما القرار 194 المتعلق بحق العودة، فهل يعجز لبنان أيضاً وهو المتضرر أكثر من سواه إذا فرض عليه توطين آخر لجزء من اللاجئين السوريين إليه فيواجه عندئذ مشكلة المطالبة بتجنيسهم تحت الضغط السياسي والمذهبي ومنحهم حق العمل والحقوق المدنية؟ إن هذا ما ينبغي أن يفكر فيه القادة اللبنانيون وأن يكون لهم موقف واحد وموحد منه. فاذا كان الدستور نصّ في مقدمته على أن "لا تجزئة ولا تقسيم ولا توطين" وحصل التوطين، هل تصبح التجزئة أو التقسيم جائزاً وأي لبنان يكون عندئذ وأي صيغة ملائمة توضع له باتفاق الجميع؟
قال إيهود أولمرت عندما كان رئيساً لحكومة اسرائيل لمحمود عباس: "انسَ حق العودة وتدبّر شؤون المخيمات في لبنان فهي باقية هناك"... فهل بدأ العرب والفلسطينيون ينسون هذا الحق؟!

عن النهار اللبنانية

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط