الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ماذا فعلت بهؤلاء الناس يا دحلان؟

ماذا فعلت بهؤلاء الناس يا دحلان؟

تاريخ النشر: 2021-02-24 | 07:02

د. طلال الشريف
د. طلال الشريف

كنا نردد مصطلحات الحداثة، وما بعد الحداثة، واليوم مصطلحات جديدة، تتكرس في مشهد رائع، مشهد الديمقراطية، وما بعد الديمقراطية.

مشهد ما بعد الديمقراطية، شهدته غزة من أعضاء التيار الاصلاحي بالأمس، إنه لمشهد فارق بكل المعاني..

دحلان وقيادة التيار الإصلاحي، ومنذ ما قبل الإعلان عن الإنتخابات، بما يقارب العام، كانوا قد تبنوا فكرة البرايمرز، لإختيار مرشحييهم، في أي محطة انتخابات قادمة، وتشكيل قائمة وطنية، في حال لم تتم استعادة وحدة فتح.

بالأمس، كان الموعد لتجمعات التيار في مناطق الشمال، والوسطى، وخانيونس، ورفح، لإجراء التصويت على من يقدم نفسه للترشح، وتفاجأ الجميع، بأن في رفح يتفق المجتمعون من أعضاء، وقيادات المناطق، على أن يعيدوا الأمانة لقائد التيار محمد دحلان، ومنحه ثقتهم ليختار هو مرشحيهم في قائمة التشريعي القادم ، وتنطلق بعد سماعها الخبر، خانيونس، والشمال، والوسطى، بموقف مشابه لإخوانهم في محافظة رفح، و بأعراس واحتفال وغناء، بولادة مصطلح ما بعد الديمقراطية، ليعيدوا جميعا الأمانة، وبكل ثقة، ورضا، وسرور، يفوضون فيها القائد محمد دحلان لإختيار مرشحيهم جميعا في قائمة التيار للتشريعي القادم في 22/5/2012 عن مناطقهم قاطبة، رغم معرفتهم،

ان القائمه لن تكون لمنتسبي التيار فقط، بل عمادها التيار، وستشمل كفاءات، وشخصيات وطنية عامة، يوسع المشاركة الوطنية، ويمتن بناء القائمة.

هذه الثقة بالقائد ، لم تأت من فراغ، بل هي أتت لثقة هؤلاء بقائدهم ثقة كاملة، في وقت تحاول قيادات أغلب الاحزاب، والفصائل، التحكم في عملية اختيار المرشحين، ويخرج دائما أعضاء هذه الأحزاب في حالة غضب من تسلط المراكز العليا في التمييز، والمحاباة، للموالين لهم، وكثيرا ما يحدث الخروج من الاحزاب وتركها نهائيا على هذه الخلفية.

تيار يقدم له القائد فرصة فريدة للاختيار، فيعيدها التيار لقائده، وبثقة عالية به ليختار هو مرشحيهم، في وقت يتمنى ويحاول الكثيرون انتزاع هذه الصلاحية من قادة ديكتاتوريين، ولا يتمكنون من ذلك، إنها مرتبة أعلى من الديمقراطية، حقا إنها حالة ما بعد الديمقراطية من الثقة المتبادلة بين الحزب والقائد.

أخذت أقارن ببن نهجين في فتح، الأول، الحرس القديم، المتحكم في كل التفاصيل الحزببة، ومؤسسات السلطة، ومنظمة التحرير، من خلال شخص واحد، هو الرئيس عباس، وصلت به الحالة الديكتاتورية إلى منع قادة الصفوف الاولى في التنظيم، من الترشح للقائمة، أعضاء اللجنة المركزية، والمجلس الثوري، وآخرين، لا يسمح لهم عباس بالترشح في داخل قائمة الحركة، ولا حتى خارجها، بتشكيلهم قوائم مستقلة، ووصلت حد التهديد بمنعهم بالقوة، والثاني، نهج حداثي ديمقراطي أراد تكريسه دحلان، وقيادة التيار الاصلاحي، في هذا الجسم الفتي الحيوي المفعم بالشاب والصبايا المسمى بالتيار الاصلاحي، فيفاجئه شباب التيار، وكباره، في كل المناطق، بإعادة الأمانة والثقة لقائدهم، لاختيار مرشحي القائمة، وبكل الرضا والفرح والثقة، أجمعوا جميعا على قلب رجل واحد، بأن ثقتهم بدحلان لا تتزعزع، وهي فوق كل الاستفتاءات، وانتخاب، مرشحيهم ... مقارنة خطيرة ومهيبة في نفس الوقت بين نهجين تبعث على حجم الثقة الممنوحة لقائدهم دحلان، في وقت، تصيب تنظيم فتح في رام الله، التشققات، والغضب، والخلافات ،وعدم الرضى، عن نهج رئيسهم.

هذه المقارنة تؤكد على أن هذا البناء الجديد من الثقة في تيار الاصلاح الديمقراطي، يبشر، بمستقبل أفضل بكثير، ممن تقادمت أفكارهم، ونهجهم، وخططهم، لقيادة التنظيم، بفرض ما يريده الرئيس، بالقوة والمنع، وهذا سيؤثر سلبا، بالتأكيد، على امكانية كسب جمهور الناخببن.

هكذا، القادة الناجحون، الذين يتبادلون الثقة، بكل الرضا، والارتياح، مع عناصرهم، وأعضاء تنظيمهم، ويثبتون بأنهم، قادة، وأعضاء، يمكن، أن، يثق بهم الجمهور، في حمل همومه، واحتياجاته، وقضيته الوطنية، وهو نموذج بالتأكيد، سيمنحه الناخبون غدا أصواتهم في صندوق الإقتراع.

إنه لمؤشر على النجاح، حقا، في القادم، من المنافسات، وإلى الأمام، دائما، تيار الاصلاح الديمقراطي... لنعيد القول: ماذا فعلت بهؤلاء الناس يا دحلان؟ وهذه المحبة، والثقة الكبيرة الواعدة.

×
أخبار
 وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط