الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ماذا تملك حركة فتح من أوراق قوة إنتخابية ؟!

ماذا تملك حركة فتح من أوراق قوة إنتخابية ؟!

تاريخ النشر: 2020-09-29 | 13:22

نضال ابو شمالة
نضال ابو شمالة

عادةً ما يتم إتخاذ القرارات و المواقف بناءاً على رؤية تشخيصية وعمليات مسحية للواقع ولدائرة الإستهداف بما لها وما عليها بهدف رسم الإستراتيجية وتحديد أدوات ووسائل التكتيك التي تقود الى تحقيق الإنجاز وبلوغ الأهداف خاصة في القضايا المصيرية، وأن تقدير الموقف يُنبنى على مراجعة الماضي لإستخلاص العبر وقراءة الحاضر وتقيمه واستشراف المستقبل بواقعية بعيداً عن هُلامية السلوك وضبابية الموقف ومأزمة الحالة .

ترى الأغلبية من الشعب الفلسطيني أحزاب وفصائل وقوى مجتمع مدني في الإنتخابات الفلسطينية بمساراتها الثلاث ضرورة وطنية للخروج من عنق الزجاجة ودحر للإنقسام على طريق تحقيق حُلم الدولة وتحقيق الإستقرار و العيش الكريم لإبناء شعبنا ، ويُعوَل على حركتي فتح وحماس الكثير للدفع بإنهاء حالة الإنقسام بعد عقد ونصف من القاء الشعب الفلسطيني في غياهب الجُب الذي بنوه بأيديهم وأكلوه هم لا ذئب يوسف.

وبالعودة الى عنوان المقال يتبين لنا أن حركة فتح تعتقد أن طريق الوصول الى الإنتخابات وردية محسومة المُخرجات مسبقاً ، فماذا تمتلك حركة فتح من أوارق القوة الإنتخابية ؟
منذ ستة عشر عاماً وحركة فتح تشهد تراجعاً في حسم أي إنتخابات، وهذا التراجع ليس بسبب إنحسار شعبيتها الجماهيرية التي لا زالت حية ، وإنما بسبب سوء إدارة قيادتها لشئونها التنظيمية وحالة الإنشطار و جدار الفصل التنظيميين ما بين قيادة الحركة وهياكلها وقواعدها والإلتفاف على نظامها الداخلي وانعدام فلسفة الحياة التنظيمية بحسب أصول وقواعد المسكلية الثورية التنظيمية في الاطارين التنظيمي والجماهيري ، ما جعلها تخسر الإنتخابات المحلية في الضفة الضفة عامي 2004/2005 تلك الإنتخابات التي كانت نذيراً وإرهاصاً للسقوط المُدوّي في إنتخابات المجلس التشريعي يناير 2006 وخاصة في محافظة الخليل مسقط الرأس والدائرة الإنتخابية للقيادي الفتحاوي جبريل الرجوب الذي كان نصيبه في صندوق تلك الإنتخابات صفر مربع ، وهذا الصفر الذي ربما يُعتبر إنجازاً بنظر السيد الرئيس محمود عباس مما دفعه بالرجوب ليكون عراباً للعلاقات مع حركة حماس تمهيداً للوصول معها الى قائمة مشتركة تحت شعار من دخل الإنتخابات تحت مظلة حركة حماس فهو آمن ، وكأن هذا المُقترح للهروب من مواجهة الناخب الفتحاوي الذي أدارت قيادة الحركة ظهرها له وتركته يتخبط ما بين غياب الأمان والعدالة الوظيفيتين، وما بين البطالة التي قسمت ظهر العامل الغلبان، والخريج الذي وجد نفسه بائعا للسجائر على بسطة دخان في الحارات وفي الساحات .

إن كانت قيادة الحركة تُراهن على قواعدها وجمهورها فلسان حال أبناء الفتح عند الصندوق سيكون آلآن وقد عصيت من قبل؟!!! هذا على صعيد الجمهور الفتحاوي وأما على صعيد حركة حماس فإن حماس لن تدخل بقائمة مشتركة الا بعد عملية جردة حساب مع حركة فتح تشمل مصير موظفي حكومة حماس في غزة وضمان حصتها في المجلس الوطني ودوائر منظمة التحرير، وربما يكون هناك شرطاً حمساوياً بعدم إزدواجية الرئاسة ما بين السلطة ومنظمة التحرير الفلسطينية والإقرار بأن السلطة الفلسطينية هي إحدى مؤسسات منظمة التحرير مهمتها الإشراف الإداري والخدماتي على أراضي السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة وشرق القدس دون التدخل مطلقا بالشأن السياسي الخارجي ، وعليه يمكن لحركة فتح أن تحظى برئاسة السلطة في حين تفوز حماس بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية ، وهذا ما تسعى اليه حركة حماس وهو الحصول على الشرعية السياسية من بوابة منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني صحتين عليها، وبالتالي هل تستطيع قيادة حركة فتح دفع هذا الثمن ؟ وهل تستطيع قيادة حركة فتح إخضاع سيناريو القائمة المشتركة للمناقشة الداخلية بحسب قاعدة الديمقراطية المركزية واخذ آراء الاقاليم وقواعد الحركة ؟!!!

بكل الأحوال فإن الإنتخابات الرئاسية والتشريعية جرت مرتين فقط خلال الخمس والعشرين عاماً الماضية والعجيب أن الإنتخابات جرت في كل مرة بشكل وجوهر مختلفين فإنتخابات 1996 التي لم تشارك فيها حركة حماس بفتوى حُرمانية الإنتخابات جرت بنظام الدوائر الإنتخابية والفوز بالأغلبية، وأما إنتخابات 2006 التي شاركت فيها حركة حماس تحت شعار صوتك أمانه جرت بالنظام المختلط بالمناصفة ما بين الدوائر والقوائم وفازت فيها حركة حماس بالأغلبية ،وأما انتخابات 2020 او الله اعلم متى تكون، ففي حال جرت بنظام التمثيل النسبي الكامل يستوجب على الأقل فتح القوائم ومنح الناخب حرية الإختيار من بين أعضاء القائمة بعيداً عن تراتبية الأسماء في القائمة ولينجح من ينجح وليسقط من يسقط .

وتبقى ثمة معضلة في طريق الإنتخابات وهو لغط التناقد والممارسة في المشهد السياسي الفلسطيني فبينما تتعالى الأصوات التي تطالب بحل السلطة والتخلص من أوسلو وفي ضوء التحلل من الإتفاقيات الموقعة مع الجانب الإسرائيلي بعد قرار الضم ، ففي نفس الوقت تتعالى الأصوات المطالبة بإجراء الإنتخابات وبالتالي هل سيسمح الإحتلال بإجراء الإنتخابات دون العودة للتفاهمات بينه وبين السلطة ؟ وماذا عن إجراء الإنتخابات في القدس؟ هل ستكون بموافقة الإحتلال أو رغماً عن أنفه؟ وعلى إعتبار وبكل الأحوال جرت الإنتخابات بقائمة مشتركة ، هنا وبموضوعية هل يقبل الناخب الفتحاوي إنتخاب مرشح حمساوي؟ أو هل يقبل الناخب الحمساوي إنتخاب مرشح فتحاوي ؟ أترك الجواب للناخب نفسه .

×
أخبار
وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط