الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ماذا تريد أمريكا من دمشق

ماذا تريد أمريكا من دمشق

تاريخ النشر: 2014-12-16 | 17:08

 كتب حسن عصفور / شهدت مسيرة العلاقة الأمريكية السورية في السنة الأخيرة تطورات مهمة ،سياسية وأمنية ، توجتها واشنطن بإعادة السفير الأمريكي إلى دمشق وإرسال وفد أمني رفيع في زيارة لسوريا هي الأولى منذ احتلال العراق العام 2003 ، وأشاعت الدوائر الأمنية الأمريكية أن تحسنا كبيرا طرأ في مجال تعاون سوريا مع واشنطن والعراق في المجال الأمني الخاص بالمتسللين ، في حين تعددت الوفود السياسية الأمريكية لزيارة العاصمة السورية ، سواء مندوبين رسميين وأعضاء كونغرس وشخصيات عامة ، كما لا يحدث مع عاصمة عربية أخرى ، وتحدث الجميع عن سلوك سياسي سوري مختلف عما كان سابقا ، تجاه عديد من القضايا الشائكة ، وبعضها ما زال في طور السرية ..

بل إن الحضور العربي لسوريا والتعاون السعودي معها كان له أثر كبير وهام لبروز دور سوري جديد ولكنه مؤثر جدا على الوضع في لبنان ، واختلفت التحالفات وبرزت أشكال جديدة في العلاقات الداخلية ، جراء تطورات حدثت عربية سورية ، برضا الطرف الأمريكي ، وكانت واشنطن ترمي من بين ما ترمي من أهداف ، في تكتيكها الجديد تجاه 'الدور السوري ' في لبنان محاولة إغراء لإبعادها عن بلاد فارس قدر المستطاع ، على قاعدة ' التعويض' في سياق 'نظرية الربح والخسارة ' التي عرفت عن سلوك سوريا السياسي العام تاريخيا ، بل إن البعض اعتبر التوجه السوري نحو تركيا كان بوابة متفق عليها مع واشنطن كي تشكل 'خيارا بديلا ' لدمشق ، وشهدت عرقة البلدين قفزة نوعية لم تكن قبلا ، حتى وصل الأمر بإلغاء شرط الحصول على 'فيزا السفر' لدخول كل لبلد الآخر ..

وفجأة ووسط حالة ' الود العام ' فتحت إسرائيل بوابتها الإعلامية ضد دمشق عبر ' أزمة صواريخ سكود' ، وسط أجواء من رفض دولي وأمريكي لسلوك وموقف حكومة بيبي نتنياهو المتطرف ، وحاولت واشنطن بداية أن تتجنب الدخول في 'اللعبة الإسرائيلية' بل إنها قاربت نفي المعلومات الإسرائيلية ، ثم بدأ الموقف الأميركي يتردد بين الأخذ باللعبة الإسرائيلية والشك بها ، إلى أن خرج الرئيس الأمريكي بخطاب جاء متعاكسا مع كل الروح السائدة بين دمشق وواشنطن ، حيث طالب بتمديد العقوبات على سوريا ثم نعتها بتلك الأوصاف التي كانت تقال فترات سابقة ، بل أضاف عليها أنها تشكل تهديدا استراتيجيا في المنطقة ، قول أغرب من الغريب فعلا ، ولم يكن له سياق منطقي لا قولا ولا فعلا من دمشق ، بل إنها حاولت في الآونة الأخيرة تعديل منحنى مجمل علاقاتها العربية والدولية في سياق ' التوافق الدولي' ، لكن خطاب أوباما يخرج عن المألوف السياسي ..

ولعل المسألة التي تثير الانتباه هذا التصعيد وسط أجواء من العمل الأمريكي الدولي والسريع لفرض عقوبات دولية صارمة ضد طهران ، وتشير الدلائل أن واشنطن بدأت في تحقيق كثير مما تريد بعد لوين الموقفين الروسي والصيني تجاه بنود لم تكن تتفق ورؤية البلدين ، لكنهما يتجهان للتوافق مع واشنطن، ولذا باتت الإدارة الأمريكية في عجلة من أمرها لتسوية بعض العقبات الشائكة في طريق ترتيباتها حول إيران ، وتحديدا في المنطقة العربية التي تمثل العنصر الحيوي في أي قادم ضد إيران سواء ' حربا أو سلما ' ، ولذا فموقف سوريا وتأثيرها الخاص على حماس وحزب الله وبعض القوى العربية الحزبية ، ربما يشكل عقبة ما ، حتى ولم تكن حاسمة ، في مفاهيم واشنطن للقادم ، ويبدو أنه ليس ببعيد .

وهذا ما يستوجب تفكيرا عربيا مختلفا في تناول العلاقة الأمريكية – السورية لو أرادت دمشق طبعا ذلك ، خاصة أن إسرائيل ليست معنية بأي تصعيد مع سوريا أمنيا بل العكس هو المطلوب في إسرائيل ، البحث مجددا في عودة التفاوض معها ، عبر تركيا ، وهو ما أوصت به ' الدوائر الأمنية الإسرائيلية ' مؤخرا ، ولذا فدمشق مطلوب منها التوجه العربي كخيار أولي في ظل محاولة الابتزاز الأمريكية الأخيرة ، وليت الرئيس الأسد يركب طائرته ويحط في القاهرة ويكسر جمودا لم يعد له من ضرورة بعيدا عن من أخطأ وأصاب ، فلا يوجد هناك نظام عربي أو حاكم عربي بيته أو نظامه ' ليس من زجاج' ، لكن التطورات المتسارعة جدا تتطلب حلولا ومواقف غير ' عنترية' .. ومهما كانت البوابة التركية ضرورية لدمشق وزيارة الرئيس الأسد لها لن تكون بديلا عن البوابة العربية .. فسوريا اليوم بحاجة للعرب ربما أكثر من حاجة العرب لها رغم أهميتها القصوى ..

ملاحظة : قرار تنفيذية منظمة التحرير حول ' التفاوض غير المباشر' يشكل قرارا للذكرى أكثر منه للموقف .. الحياة السياسية تحتاج تأريخ ذلك ..

تنويه خاص : هل يمكن أن يكف البعض عن التحدث عن معرضة التفاوض وهو يجريها .. الأمر وصل إلى حد المهزلة ..

التاريخ : 8/5/2010

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط