الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مؤشرات تصادم أمريكي روسي

مؤشرات تصادم أمريكي روسي

تاريخ النشر: 2016-12-06 | 11:21

يبدو أن القوة العسكرية والاقتصادية التي تمتلكها الولايات المتحدة الأمريكية تبرز الحاجة لدى القادة الأمريكيين للبقاء متأهبة نحو أي عداء منظور من نواح عديدة، خصوصا ما يعتبر تهديدا حاضرا أو مستقبليا لها، كما كان عليه الحال مع الاتحاد السوفياتي الغابر الذي أدت سياساته لاسيما الاقتصادية منها، مع عدم إنكار الدور الأمريكي في ذلك إلى انهياره، وتقسيمه حينذاك إلى 15 دولة كانت هي المنضوية تحت لوائه إبان عصره الذهبي.

وقد كان من نتاج ذلك الانهيار أن الولايات المتحدة الأمريكية استمرت لسنوات عديدة القطب الأوحد الذي كان له الدور الأكبر في رسم السياسات العالمية اقتصاديا وعسكريا كما حصل في الشأن العراقي الذي أدى إلى تدمير الدولة العراقية التي كانت قائمة في بدايات الألفية الجديدة وذلك في عهد الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش الابن. وفيما يبدو أن الرئاسة الأمريكية الجديدة التي تخطط لعهد أمريكي جديد بدأت قبل تسلم السلطة رسميا بعد فترة وجيزة، أصابها نوع من الملل المشوب بانكسار (العظمة الأمريكية) في عهد الرئيس الحالي الذي توشك ولايته على النهاية (باراك أوباما) فراحت تبحث مبكرا عن إعادة القوة للمجد الأمريكي الذي عانى من الوهن خلال فترة السنوات الثمانية الماضية. ولما كانت عجلة الاقتصاد والصناعة العسكرية في أمريكا كبيرة سرعتها وقفزات تطورها، كان لا بد للعهد الأمريكي الجديد أن يسعى للبحث عن عدو جديد كانت مهادنته سياسيا واقتصاديا وإلى حد ما عسكريا نهجا متبعا لسنوات طويلة خلت في عهد عديد من الرؤساء الأمريكيين.

ها هو الرئيس الأمريكي الجديد يوجه سهامه نحو الصين هذه المرة وخرق السياسة الديبلوماسية التي تعتمدها أمريكا منذ عقود في تعاملها مع جمهورية الصين الشعبية من جهة ومن جهة أخرى الصين الوطنية أو ما يسمى تايوان التي تعتبرها الصين الشعبية جزءا متمردا لا بد من إعادة إلى حاضنته الأم سلما أو حربا. كان السهم الأول للرئيس ترامب الاتصال هاتفيا بالرئيسة التايوانية تساي اينغ وين، وتطرق معها إلى العلاقات الوطيدة بين البلدين في مجالات الأمن والسياسة والاقتصاد، ما أثار حنق الجانب الصيني وعده تدخلا سافرا في الشأن الصيني الداخلي، وجعل وزير الخارجية الصيني يصف المكالمة بين الرئيس الأمريكي المنتخب ورئيسة تايوان "بالعمل التافه"، علاوة على تقديم الخارجية الصينية لاحتجاج شديدة لهجته حيال ذلك الاتصال.

السهم الثاني الذي وجهه الرئيس الأمريكي المنتخب للصين، اتهامها بالتعمد في تخفيض قيمة عملتها اليوان، وهو أمر اقتصادي يصعب من قدرة الشركات الأمريكي على منافسة نظيراتها الصينية، هذا إضافة إلى ما تقوم به الصين من فرض ضرائب على المنتجات الأمريكية وهو ما لا تفعله أمريكا حيال المنتجات الصينية التي تورد إلى الجانب الأمريكي، ما يشير إلى الحجم المتوقع للحرب الاقتصادية القادمة بين العملاقين الأمريكي والصيني.

كما أن تصريح الرئيس ترامب بأن الصين تقوم ببناء مجمع عسكري ضخم في بحر الصين الجنوبي، ربما لم يأت من فراغ نسبة للتكنولوجيا المتطورة بما فيها شبكات الأقمار الصناعية المخصصة للتجسس والمراقبة التي تمتلكها الولايات المتحدة الأمريكية. لا بد أن الساسة الأمريكيين بما فيهم المسئولين عن المؤسسة العسكرية والأمنية، يعلمون تمام العلم أن الصين تعمل بصمت منذ سنين طويلة لتطوير اقتصادها، وإغراق العالم بمنتجاتها رخيصة الثمن، وتطوير قدراتها العسكرية لتشمل بناء السفن الكبيرة وحاملات الطائرات وتصنيع طائرات عسكرية قتالية مماثلة لنظيرتها الأمريكية، ويبدو أن الأمريكيين لا يرغبون في رؤية قوة منافسة تظهر بغتة، فتبدأ تنافسهم على حمل خطام القيادة العالمية، سيما بعد بروز الدور الروسي، الحليف القوي للصين، والذي غدا مقلقا للأمريكيين في أنحاء معينة في العالم كما في أوكرانيا وسوريا، وهو ما يضاعف من الأعباء السياسية والعسكرية الملقاة على كاهل الولايات المتحدة الأمريكية، ويشكل لها صداعا مزمنا، من حيث الإعداد للمواجهة على أكثر من جبهة في العالم.

 لكن من بدهية القول أنه لا يبدو في الأفق نزاع عسكري وشيك بين القوتين الكبيرتين في هذا العالم الذي يقوم على توازنات اقتصادية وعسكرية بينهما، لكن بالنظر لأن المفاجآت قد تظهر على حين غرة، أخذ العهد الأمريكي الجديد يعد العدة، في سبيل إعادة القوة الأمريكية للواجهة العالمية، ووجد ضالته في الدولة الصينية المزعجة له، لكي تكون محطة التصادم القادم لفرض الهيمنة الأمريكية من جديد، باستخدام جيل متطور من الصناعات العسكرية، ومن ثم استبداله بجيل منه أكثر تطورا، والأيام حبلى بالمفاجآت.

 

×
أخبار
ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط