الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مؤتمر باريس عود على بدء" مدريد"

مؤتمر باريس عود على بدء" مدريد"

تاريخ النشر: 2017-01-19 | 11:47

قد تختلف الوجوه والأماكن والأزمنة ولكن يبقى الجوهر واحداً , فالمسافة من مدريد إلى باريس لم تغير المشهد كثيرا , ولا حتى الفارق الزمني من عام11991الى عام 2017_ وما واكبه من تغيرات وأحداث لم تستطع إخراج عملية السلام من حالة المراوحة في المكان التي فرضتها العقلية الصهيونية غير المقتنعة أصلا بحل الدولتين ولا بأحقية الشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة.

وهذا ما يجعل التساؤل عن جدوى مؤتمر باريس تساؤلاً مشروعاً؟ ويفتح الباب أمام حالة من النقاش البناء حول جدوى عملية السلام برمتها بعيداً عن الصراخ اللاعقلاني والضجيج السياسي لهذا الطرف أو ذاك.

ولخدمة هذا الهدف لنحاول إجراء قراءة موضوعية لمؤتمر باريس ومخرجاته والسياقات التي واكبته مع المقارنة بسلفه مؤتمر مدريد كمعيار لقياس تقدم عملية السلام.

إن الحالة الدولية التي واكبت مؤتمر باريس لم تختلف كثيرا عن سلفها إن لم تكن أسوأ, فالمكتب البيضاوي في البيت الأبيض يودع أوباما ويستقبل ترامب الغامض ، والمجتمع الدولي بما فيه الولايات المتحدة يعيش حالة من القلق والانتظار لسياساته غير واضحة المعالم ، سواء على الصعيد الدولي أو على الصعيد الداخلي.

وفي ظل هذه الظروف ، الولايات المتحدة تسحب يدها تدريجيا من قضايا الشرق الأوسط وتركز على المناطق الأكثر حيوية في سياساتها الخارجية ، وبذلك لا يمكنها ممارسة الضغط الذي مارسه الرئيس الأسبق جورج بوش الأب على إسرائيل الذي أجبرها على حضور مؤتمر مدريد.

أما على صعيد الدولة الراعية فرنسا، قد تكون الصورة أكثر قتامة من السابق , ففرنسا الساعية دوما للبحث عن إكمال الفراغات الأمريكية في الساحة الدولية والطامحة لإعادة تموضعها من جديد في مركز القرار الدولي لا تملك أوراق ضغط حقيقية على إسرائيل ، وخاصة أن الرئيس فرنسوا هولاند يعد أيامه الأخيرة في قصر الاليزيه ، ناهيك عن الظروف المتأزمة داخل الاتحاد الأوروبي ، فبريطانيا المنسحبة من الاتحاد لا تشارك فرنسا رؤيتها الخاصة في إعادة الدور الأوروبي في قضايا الشرق الأوسط ، أو حتى مجرد التلويح بهذا الدور للرئيس الأمريكي الجديد وهذا ما يفسر التحفظ البريطاني على البيان الختامي لمؤتمر باريس , أما ألمانيا الدولة الأهم في الاتحاد تتبنى رؤية نتنياهو القائلة:"أن الوقت الراهن ليس ملائما لحل الدولتين ، وإنما للعمل على تحسين أوضاع عينية على الأرض".

وبذلك يكون المجتمع الدولي لا يملك المقدرة بالزام إسرائيل بقرارات الشرعية الدولية ولا حتى بمخرجات مؤتمر باريس أو أي مؤتمر آخر, وهذا يفسر الموقف الإسرائيلي العنجهي من المشاركة في المؤتمر ولبيانه الختامي رغم الحضور والزخم الدوليين الذي حظي به المؤتمر.

أما الحالة العربية فهي متشابهة لحد كبير في الحالتين ، فضعف المنظومة العربية عشية مدريد يقابلها انهيار شبه كامل لها بعد الفوضى التي تلت الربيع العربي وتغير الأولويات العربية باتجاه التحالف مع إسرائيل ضد الخطر الإيراني والإرهاب الداعشي, وبذلك لم يعد السلام مع الفلسطينيين شرطاً أساسياً لدمج إسرائيل في المنطقة ، ناهيك عن الحالة الفلسطينية الغارقة بانقساماتها.

أما الحالة الإسرائيلية فمن البله السياسي التوقع من أشرس حكومة يمينية متطرفة مرت على إسرائيل وفي ظل هذه الظروف أن تتقبل قرارات 242و338 أو أي قرار دولي يمس بفكرة إسرائيل الكبرى وخاصة في غياب الضغوطات الدولية كما أسلفنا.

وما سبق يأخذنا إلى قرارات مؤتمر باريس والتي ما هي إلا صياغة جديدة لمبادئ مؤتمر مدريد حيث حث المشاركون في المؤتمر الفلسطينيين والإسرائيليين على "إظهار الالتزام بحل الدولتين، والامتناع عن أي خطوات أحادية الجانب تستبق نتيجة المفاوضات، خاصة بشأن الحدود والقدس واللاجئين"، متناسون خمسة وعشرين عاماً من دوامة العملية السلمية والمفاوضات المباشرة وغير المباشرة ومئات الاجتماعات واللقاءات العلنية والسرية وعشرات القمم الدولية والاقليمية.

فكأن باريس ترجعنا ثانية إلى جارتها مدريد، ضاربة بعرض الحائط عامل الزمن ، وكأن التاريخ مجبر على العودة للوراء ليُغرق الفلسطيني بعملية تفاوضية لا تنتهي . تحقيقا للمثل القائل: "عود على بدء".

×
أخبار
ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط