الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ليعذرني القاريْ!!

ليعذرني القاريْ!!

تاريخ النشر: 2019-09-09 | 19:06

الزمنكان كعلم فيزيائي يَجعلُ الزمان والمكان مفهومان مرتبطان لا يُمكن فصلِ أحدهم عن الآخر، حيث تُنشيء المادة ذاك المفهومان وتُعبر عنهما بشكل محسوس وواضح لا لَبسَ فيه، والإنسان بشكلٍ عام وبعيداً عن مفهوم الروحانيات والغيبية إرتبط وفقا لذلك بشكل طبيعي، فقد ظهر في ظلِّ ذاك الزمان وذاك المكان.
وضمن مفهوم التَدبُّر والتَفكّر، قفَزّتُ عن هذا القانون المُطلق وتجاهلته ووجدت أن "العربي" لم يكن يوما له علاقة بذاك القانون ولا حتى بقوانين الطبيعة ككل ولا تنطبق عليه قوانين المادية التاريخية للفيلسوف "فريدريك إنجلز" ولا حتى لمفاهيم الفلسفة المثالية للفيلسوف "هيغل"...
العربي للأسف إنسان يَرى زمانه ومكانه مرتبط بما سُميَ ب "الفتوحات الإسلامية" زوراً، ولا يتحدث إلا عن "الصحابة" و "إبن تيمية" و "صلاح الدين الأيوبي"، فالعربي لا يرى سوى التاريخ الذي تَلَقَنه وفقا لما تقتضيه مصالح الحاكم والعائلة الحاكمة، ولا يزال يتحدث عن سقيفة "بني ساعدة"، و معركة "الجمل" و "صفين"، بل إنهم مسكونين بمعركة "القادسية" ومعركة "نهاوند"، وهم يُصدقون ذاك التاريخ المُزوّر الذي يؤكد على أن إنتشار ديانة محمد صلى الله عليه وسلم كان بالسيف وبالفتوحات الإسلامية.
إذاً "العربي" يعيش زمان ومكان سيرة "إبن هشام" وكتب "الطبري" وتفاسير وكتب "إبن كثير" وسنن "الترمذي" و "إبن داوود" وصحيحي "بخاري" و "مسلم" و "طبقات إبن سعد"، وغيرها من أمهات الكتب التي بحاجة للتدقيق خاصة أنها جاءت في العصر "العباسي" الذي ساده ترجمة وتزوير هائل، حتى أن اللغة العربية بتنقيطها وقواعدها ونحوها وعروضها وضعها أناس غير ناطقين باللغة العربية، بل هم من جماعة من حاربوهم في "القادسية" و "نهاوند"، بل قصة "معاوية" و "يزيد" وقميص الخليفة "عثمان" بحاجة لإعادة تدقيق لأن الرواية وفقاً للموروث بحد ذاتها تعبير واضح عن صراع بين باطلٍ مُسلم من جماعة "الطُلقاء" وبين الرقم الثاني والأساسي في دين محمد عليه السلام الخليفة العادل والحكيم والفقيه "علي بن أبي طالب"، أما لماذا التدقيق؟ لأن هناك من يقول أن "معاوية" ليس سوى عامل مسيحي للروم على "الشام" وليس وفقا لرواية الموروث.
أعتذر للقاريْ فقد تاه!!!! لكن!
هذا تعبير عن تِيه ليس لمن كتب، بل لكلِ الموروث ولكلِّ الرواية، عندما شكك عميد الأدب العربي "طه حسين" بالشعر الجاهلي، تم مهاجمته، لم يُصدّقوه!!! ولم يكلفوا أنفسهم عناءَ البحث، فالموروث مُقدّس و"إبن هشام" و "الطبري" و "إبن كثير" لا يشوبهم أيُّ شائبه، تصوروا حتى ذاك المدعو "إبن هريرة" أصبح مَرجع للكل ولما يُسمى "الصحيحان"، وحين شكك البعض به، هاجموهم وجعلوا من المدعو "إبن هريرة" من أقرب الصحابة وهو ليس سوى رجلٌ أعمى لقيه رسول الله علية ألف صلاة وسلام في الطريق فأخذه وأجلسه خارج فناء المسجد وفق الموروث ليطعمه فقط، "إبن هريرة" وفق الموروث أصبح والي على ما يسمى الآن "البحرين" في زمن الخليفة "عمر بن الخطاب" وسرق الأموال وعزله الخليفة العادل.
القاريء وفقط من يقرأ، سيسأل: لماذا هذا الكلام؟ وما الداعي له؟
أما جوابي للناطق بالعربية وصاحب النظرة غَيرِ المُسبقة، والذي لا ينظر لكلِر الموروث إلا بعين من الريبة والشك بأني أكتب لأني أرثي سيطرة "الأعراب" على "العروبة"، أرثي حالي وحالَ كلِّ من يُصدّق ذاك الموروث الذي أصبح زماننا ومكاننا.
ولأني فلسطيني الإسم ومن جغرافية سورية الكبرى، وعربي الهوية وأحمل صفة الإنسانية، أو كما قال الإمام علي رضي الله عنه وفقا لمفهوم الأخوة والنظير، فإن زماني ومكاني يقترب لأن يطابق هذا الزمان وهذا المكان، ولا يمكن أن يتماشى مع زمان ومكان موروثكم المُسيّطر عليكم.
ولأني لا أملك إلا بعضاً من الأمل، وبعضاً من بقايا الخالد "عبد الناصر"، وبعضاً من إنسانية "غاندي" وعدالة وفكر الإمام، فإنني أقول: أن زمنكان العربي ليس بزمنكاني، لكني لا زِلتَ أرى "العربي" وفقا لِ "زمنكاني" لأنه يستحق أن يحيا ويعيش لزمن ومكان في المستقبل، لا لزمن ومكان حورياته الموروثة.
 

×
أخبار
من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط