الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ليس دفاعاً عن الإخوان المسلمين

لا يستطيع أحد ، نفي تورط حركة الإخوان المسلمين ، بالعمل المسلح ، أو المشاركة في إنقلاب ، أو ممارسة عمليات إغتيال ، كان ذلك في أكثر من بلد عربي ، وخاصة لدى البلد المؤسس ، مصر أيام الملكية أواخر الأربعينيات ، فقد تورطوا بسلسلة عمليات بدءاً بإغتيال رئيس الوزراء النقراشي باشا ، ولأحد القضاة الذين حاكمهم ، وشاركوا الرئيس الراحل جمال عبد الناصر ، في تشكيل حركة الضباط الأحرار ، لتحقيق الإنقلاب العسكري في تموز 1952 ، ونجاح ثورة يوليو ، قبل أن ينقلبوا على عبد الناصر وإتهامهم له أنه سرق الثورة ، وإنحرف بها نحو اليسار ، ونحو الفكر القومي الإشتراكي ، ورداً عليه تورطوا في محاولة إغتياله في حادثة المنشية عام 1954 .

وحاولوا إسقاط نظام الرئيس حافظ الأسد ، بالعمل المسلح بالسبعينيات ، وها هم شركاء أساسيون في العمل المسلح المماثل في صفوف المعارضة السورية ، بهدف إسقاط نظام الرئيس بشار الأسد ، وكانوا شركاء فاعلين أو صامتين ، لإسقاط نظام الرئيس الراحل صدام حسين ، والمشاركة في النظام البديل الذي أوجده السفير بريمر على أثر التدخل العسكري ، والإحتلال الأمريكي للعراق .

في أعقاب ثورة الربيع العربي 2011 ، في تونس ، وتواصلت في مصر ، لتنتشر إلى باقي الأطراف العربية ، لم يكن ذلك ليتم ، ولم يكن ذلك ليتحقق ، ولم تكن تنتصر ، بدون تكامل العناصر الثلاثة التي عملت وتعاونت وأكملت حلقاتها ، مع بعضها البعض ، وهي :

1- مظاهرات الناس في الشوارع الذين حرضتهم وحركتهم وقادتهم مؤسسات المجتمع المدني ، التي تملك برنامجاً عصرياً يقوم على الديمقراطية ، والتعددية ، ومشاركة المرأة ، والإحتكام إلى صناديق الإقتراع ، وضد الدكتاتورية والتسلط واللون ، والحزب ، والطائفة ، والعائلة ، والرجل الواحد الأوحد ، ولم يكن للأحزاب دور أو تأثير أو فضل على حركة الناس وتحركاتها ، فالأحزاب كانت ضعيفة ولا تزال ، بسبب ما تعرضت له من قمع ، أو حرمان من العمل ، أو بسبب فشل مرجعيات الأحزاب اليسارية والقومية ، على أثر نتائج الحرب الباردة بهزيمة الشيوعية والإشتراكية والإتحاد السوفيتي عام 1990 ، وتدمير العراق 1991 وحصاره وإحتلاله عام 2003 ، وإسقاط نظامه القومي .

 

2- تدخل العامل الدولي ، الذي ترافقت تصريحاته سواء من قبل الرئيس الأميركي ، أو من قبل أبرز القادة الأوروبيين مع تطور الأحداث الجارية على الأرض لدى البلدان التي إجتاحتها أحداث ثورة الربيع العربي وخاصة في تونس ومصر ، ولاحقاً في ليبيا واليمن وسوريا ، ولذلك شكل العامل الدولي وتصريحات القادة الأميركيين والأوروبيين ، غطاء لحركة الشارع ودعماً لها ، وتحريضاً على النظام ، ومنعاً لإستعمال قوته لردع المتظاهرين .

 

3- حركة الجيش في كل من تونس رشيد عمار ، ومصر محمد حسين الطنطاوي ، اللذين أجبرا رئيسيهما على المغادرة ، ولم يكن ذلك ليتم من قبل الجيش ، لولا تحركات الشارع المناهضة للنظام ، ولولا الضغط الدولي الأميركي والأوروبي اللذين شكلا مجتمعين غطاء لحركة الجيش بهدف إقالة هادئة ومتزنة وبأقل الخسائر ، وبشكل سريع غير متوقع ، للرئيسين زين العابدين بن علي ، ومحمد حسني مبارك ، ولذلك كانت العوامل الثلاثة المكملة لبعضها ، حركة الشارع ، الغطاء الدولي ، والجيش ، هم أدوات التغيير وأسباب النجاح ، بصرف النظر عن نوعية النتائج ، ومدى إيجابيتها أو تأثيرها السلبي .

ولكن ماذا يمكن تسمية ما جرى في مصر عقب أحداث يناير وفبراير 2011 ، إذا كانت إنقلاباً ، فثمة ما يشير لذلك ، وإذا كانت ثورة فهي تحمل ما تتضمن ذلك ؟؟ .

وما هو الجديد في يونيو 2013 في مصر ، عما جرى لها وعندها في يناير 2011 ؟ حركة في الشارع ، وتحرك للجيش ، ولكنها إفتقدت للعامل الوسيط ، وهو العامل الدولي ، نظراً لوقوع التفاهم بين الأميركيين والإخوان المسلمين ، الذي حال دون توفير الغطاء الدولي والأميركي تحديداً ، لما جرى في يونيو ويوليو 2013 ضد الرئيس مرسي ، والمظاهرات التي جرت ضد المرشد وحركة الإخوان المسلمين ، ولذلك أشارت الوقائع إلى تماثل العوامل المحلية التي صنعت الحدثين في عامي 2011 و 2013 ، فإذا كانت أحداث يناير 2011 إنقلاباً فجره إحتجاجات المتظاهرين ونفذه الجيش ضد الرئيس مبارك ، فهذا ما حصل أيضاً في يونيو 2013 ضد الرئيس محمد مرسي ، وإذا كانت أحداث 2011 ثورة في التغيير ضد مبارك ، فالذي حصل أيضاً في يونيو 2013 ثورة في التغيير ضد مرسي ، وإذا كان مرسي حصيلة ما جرى 2011 وتم إنتخابه عبر صناديق الإقتراع ، فقد كان السيسي أيضاً حصيلة ما جرى 2013 وتم إنتخابه عبر صناديق الإقتراع !! .

ورغم هذه القراءة لوقائع ما جرى ، فالإخوان المسلمون ، لم يتورطوا بالعمليات المسلحة الإرهابية ، لا ضد النظام ولا ضد مؤسساته الأمنية ، وكثيراً ما شجبوا عمليات الإغتيال والتفجير ضد الجيش أو ضد مؤسسات ومواقع مدنية ، ولكن التهم كانت جاهزة من قبل الإعلام بإطلاق تعبير " عمليات إخوانية " بما يشير أو يوحي على أن الإخوان المسلمين هم من قام بتنفيذ هذه العمليات ، رغم أن التنظيمات المتطرفة من غير الإخوان المسلمين ، كانوا يعلنون مسؤوليتهم عن هذه العمليات ، وهم ينتمون علناً لتنظيمي القاعدة أو داعش ، والأجهزة الأمنية الرسمية تعرف منفذي هذه العمليات وتتابعها ، ولكنها تتجاهل إتهامات وسائل الإعلام للإخوان المسلمين على أنها من تقف وراء هذه العمليات ، أو ترحب بها ، أو تشكل غطاء لها ، مع أن الإخوان المسلمين ، هم من المتضررين من نتائج هذه العمليات الإرهابية ، لأنها حرمتهم من حق العمل العلني ، وأفقدتهم رئاسة الجمهورية ، وشلحتهم الأغلبية في البرلمان ، ووفرت غطاء جماهيرياً للبطش بهم ، بدون أن يجدوا أي تعاطف شعبي معهم .

[email protected]

×
أخبار
 وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط