الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ليس بـ"التوسل السياسي" نحمي المشروع الوطني!

ليس بـ"التوسل السياسي" نحمي المشروع الوطني!

تاريخ النشر: 2018-05-20 | 04:47

كتب حسن عصفور/ منذ أن بدأت بعض الأطراف الفلسطينية في دق طبول عقد مجلس وطني بمقاس محدد ولغاية محددة، كان معلوما أنه لن ينتج سوى "مولود سياسي مشوه"، بلا ملامح وطنية، وبمقاس شخص واحد فرد، يعمل على ترسيخ القرار لما يريد ووفق ما يهوى ونحو غايته..

قرار عقد مجلس في مقر المقاطعة، دون اي إهتمام للمشاركة الرئيسية للقوى الحية في المجتمع، وليس "بقايا فصائل" تاريخا إندثر منذ زمن، لكن المسميات لا تزال حاضرة، كان واضحا أن الهدف منه ليس البحث عن صياغة مشروع وطني لمواجهة المؤامرة الكبرى التي يتم الإعداد لها، وبدأ تنفيذها عمليا، مع صراخ سياسي دون فعل سياسي..لكنه هدف الى مساعدة تمرير تلك المؤامرة بغلاف جديد.

مجلس المقاطعة، جاء ضربة قاصمة لأي جهد حقيقي نحو إعادة ترميم منظمة التحرير الفلسطينية كإطار وطني جامع يمثل الشعب الفلسطيني تمثيلا حقيقيا، بعد أن تم عقد أول إجتماع تمثيلي جاد لكل فصائل العمل الوطني في العاصمة اللبنانية، بيروت يناير 2017، على طريق إعادة بناء المنظمة وفق المتغيرات الجوهرية التي شهدتها الحركة السياسية الفلسطينية، مع تنامي قوة حركتي حماس والجهاد، وتآكل حضور قوى أخرى..

وكان الإصرار غير المبرر واللامشروع لعقد جلسة ترويجية في رام الله، بعد أكبر عملية تزوير لعضوية المجلس الوطني، لتسهيل وتمرير عقد جلسة بمقاس من أرادها وحضورها..وكأن التزوير كاف لمنح "القوة والفعل"..

تزوير الإرادة الوطنية، انتج تزوير أداة التمثيل، بحيث باتت قرارا فرديا لا أكثر، له وحده الحق المطلق أن يفعل ما يراه هو، وليس ما يتفق عليه من قرارات حاولت بعض أطراف تبرير الجريمة الكبرى، ترويجها كـ"قرارات تاريخية"، لكن التاريخ فعلا تأكد انها باتت هي خارج المسار التاريخي، وتحولت من فاعل سياسي الى مفعول به لرغبة فرد لا أكثر، لا تملك من امرها قوة سوى صراخ بين حين وآخر لجبروت الشخص على حساب المتفق عليه شكليا..

تاريخيا كان يقال دوما لا بد من تنفيذ قرارات "الإجماع الوطني"، وراهنا وبعد مجلس المقاطعة الخاص، أصبح الحديث عن تنفيذ قرارات البعض السياسي، دون أن تجد أي صدى لها في واقع الأمر، لأن الفرد دفع الثمن مسبقا ليس لمشاركته في حفله السياسي، بل ولما سيكون من سلوكه سياسي، صراخا ولكن بلا ضجيج!..

الثمن المدفوع مسبقا، هو السلاح الرسمي لإخماد اي مظهر غضب من بعض مشاركي "تزوير الحقيقة"، ليبدون وكانهم حافظوا على بعض من ثوابت العمل..ويصر على المضي في حركة "التدجيل" وليس "التدجين" فقط، بأن قرارات مجلس المقاطعة سيتم تنفيذها..

على  بعض من خان المسميات قراءة تصريحات "أولي الأمر العباسي" جيدا، بعد أن أعلن أحمد مجدلاني أحد اقرب أعضاء لجنة المقاطعة الجديدة الى عباس، بقوله أنه لن ترفع العقوبات عن غزة، ولن تدفع الرواتب لموظفيها، لأن ذلك يؤدي الى "تغذية الإنقلاب"، وستبقى الى جين أن يتم أنتهاء ذلك..وهنا نقول بصراحة مطلقة "عيش يا كديش.."!

ما يتعامى عنه أعضاء الخلية الجديدة لمجلس المقاطعة، ان محور الحركة وبندول الساعة السياسية ينطلق من قطاع غزة، وأن العين تذهب الى حيث الفعل القائم، ولعل قراءة سريعة للمشهد بعد عقد مجلس المقاطعة وما قبله، يلمس المتابع أن حضور حماس بات أكثر قوة وبأضعاف مما كان ما قبل المجلس، وتحولت الى "عنوان تمثيلي" صريح، رغم أنها حتى ساعته تعمل وفق برنامجها الخاص، وبلا أي شراكة حقيقية مع قوى الفعل، رغم ما تدعي غير ذلك، وتحاول أن تذر رماد العيون السياسية ببعض لقاءات بين حين وآخر..لكنها لقاءات تلفزيونية لا أكثر..فهي تتصرف كفصيل حاكم في القطاع في مواجهة فرد حاكم في بعض من مناحي الحياة بالضفة الغربية..

أسابيع مرت على إنعقاد مجلس المقاطعة..النتيجة هي مزيد من تدحرج الحالة الوطنية ليس لتعميق الإنقسام بل تطويره على أعتاب "الإنفصال - الفصل"، ما لم يتم وبسرعة برقية الإطاحة بكل منتجات مجلس المقاطعة التدميري للحركة الوطنية، وفرض مجلس "إنقاذ وطني" لرسم مسار القادم السياسي، برنامجا وأداة، ودون ذلك لا قيمة للصراخ أو العويل وقطعا لا قيمة لأي دجل جديد..

الخيار واضح، إما إسقاط نتائج مجلس الفتنة الوطنية، والذهاب لبديل فوري أو المشاركة الفعلية في تنفيذ المؤامرة الأخطر على الشعب وقضيته منذ النكبة الكبرى عام 1948..الخيارات ليست متعددة ولن تبقى متاحة طويلا..

من لا زال به رائحة إنتماء لوطن عليه ان ينتفض لحماية ما يمكن حمايته..ولا نامت أعين الإنتهازيين والإنهزاميين..

فليس بـ"التوسل نحمي مشروعنا الوطني"!

ملاحظة: حتى ساعته لم تقدم حماس ما يستحق أن يقال عنه "رؤية سياسية لشراكة وطنية"..سلوكها العام لا يبشر خيرا.. تصريحات رئيسها العام ورئيسها الخاص في غزة لم تترجم الى خطوة حقيقية أو مسوؤلية واضحة..حماس لا زالت حماس!

تنويه خاص: مجددا بات لزاما على رأس السلطة في رام الله تقديم تقرير حالة طبية واضح..الإعلان التي يجبرون عليها بعد نشرها من مواقع إخبارية ليست ردا..الصراحة مش عيب ولا عار..إتعلموا!

×
أخبار
من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط