الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لو بقي القذافي حيا

من مدينة بنغازي انطلقت شرارة الثورة على القذافي, ومنها تنطلق شرارة ثورة تصحيحية أعلنها اللواء خليفة حفتر على مليشيات اسلامية ليبيا, فيما يبدو أن البلاد ذاهبة إلى واحدة من خيارات حتمية: إما حرب أهلية أو تقسيم البلاد إلى دويلات متصارعة أو تدخل عسكري أو سياسي أجنبي قصد إجراء الانتخابات وضمان تدفق النفط إلى العالم الخارجي.

نجاح حفتر الذي يحظى بدعم عربي وصمت دولي يجنب البلاد شبح التقسيم والتدخل الخارجي, وفشله يعني إضافة منطقة أخرى فاشلة تحكمها جماعات سلامية متناحرة أسوة بافغانستان والصومال وسوريا والعراق...

إذا كان من غير الحكمة استباق الامور في اتجاه ما ستؤول إليه البلاد, إلا أن الشعار الذي رفعه اللواء حفتر "كرامة ليبيا" أغري المواطنين برفض استبدال دكتاتورية القذافي بدكتاتورية مليشيات اسلامية تسلبهم حق الحياة في الأمن والاستقرار. فكان الشعار بمثابة كلمة السر الذي استقطب قبائل وقوى وطنية وعسكرية مختلفة رسمية وحزبية .مما دفع بالجنرال لاعتبار ذلك بمثابة تفويض من الشعب لتطهير البلاد من عبث المليشيات الاسلامية.

كانت الدولة موحدة في عهد الدكتاتور, لكنها انشطرت بعده الى دول متنازعة تحكمها ميليشيات مسلحة لا يجمع بينها سوى نهب أكبر قدر من خيراتها والسيطرة على مقاليد الحكم . ليس هذا ما يحدث فقط بل إن الفارين من جحيم مقيم يروون بشاعات تقشعر لها الأبدان, لا تقل قسوة وبشاعة ,عن تلك التي نشرتها محطات تلفزة ووكالات أنباء أجنبية, فعلتها مليشيات في سوريا تحمل نفس المسميات .لتعيد إلى الأذهان ما فعلته قوى إسلامية أيضا في عصر صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم , وراح ضحيتها الحسين بن علي بن أبي طالب ذبحا ,قبل أن تدوس جسده الطاهر حوافر الخيل وتقطع رأسه الشريفة وتوضع على أسنة الرماح, "دفاعا" عن الإسلام !.

المدينة الواحدة صارت دولا. في كل شارع وفي كل حي دولة. أنواع مختلفة من الأسلحة مصوبة إلى كل الاتجاهات و مسلحوها يعربدون ويفرضون "الخاوات" ويجمعون الضرائب. خطف وقتل وتعذيب من يعارض أو تقع عليه شبهة المعارضة دون أن يحق لأحد من المواطنين أن يسأل لماذا ؟ وكيف ؟ ولا أحد يعرف ثوار هم أم إرهابيون؟ وأي دين يبيح ما ارتكبوه ؟!!

ضاعت هيبة الدولة وبات يتحكم في إدارتها مسلحون يعطون لأنفسهم الحق في اختطاف دبلوماسيين وقتل رعايا عربا بالجملة والمفرق .الحكومة والبرلمان لا يجدان مكانا آمنا للاجتماع , يدعيان شرعية لا وجود لها على الارض, ولاؤها للمليشيات التي عينتها أو فرضتها , إذا اقترب أحد منهما وجد من يتهمه بالخروج عن القانون. أي قانون ؟ لا أحد يستطيع أن يحدد !.

الدول العربية عاجزة عن حماية الشعب الليبي ,أو تحقيق مصالحة بين مكوناته , بل هي متوجسة من انتقال التهديد الليبي إليها (شرقا وغربا ) , في حين هناك من يرى أن الوضع يستدعي تدخلا خارجيا , لضبط البلاد المنفلتة من عقالها, خاصة أنها مازالت تحت القرار الدولي الذي صدر بموجب " الفصل السابع "من ميثاق الامم المتحدة .

بعد خلع القذافي ومقتله لم يجرؤ أحد على التحدث عن فضيلة واحدة. لكن أحدا لم يتحدث عن فضيلة واحدة أيضا عن حكم مليشيات ما زالت تحكم ليبيا وترفع راية الإسلام. لقد قدم هؤلاء صورة عن الإسلام لا يقبلها المسلمون أنفسهم. ذلك لأنهم أصبحوا بأفعالهم _ مع إخوانهم في سوريا _ نموذجا لوحشية, ربما يباهي الاحتلال الإسرائيلي أنه لم يرتكب مثلها , أو على الأقل لم يفاخر بارتكابها أمام الإعلام , بل ارتكب أفظع منها باحتلال بإطلاق الرصاص على الفلسطينيات حتى بعد اعتقالهن والتمثيل بجثثهن (دلال المغربي نموذجا), لكنه يحاول تجميل أو تبرير جرائمه أمام الإعلام بوقاحة إذا ما اكتشفت.

الوضع مازال يبعث على القلق, والبلاد مرشحة لمزيد من أعمال الفوضى المدمرة. وربما, لو كان الليبيون يعرفون أن مصيرهم سيؤول إلى ما آل إليه الوضع الحالي لتمنوا بقاء الدكتاتور حيا وفي سدة الحكم, فقد يكون أكثر رحمة من حكم من خطفوا "الثورة" والسلطة وعاثوا فسادا ونهبا وقتلا في البلاد والعباد. أما وقد بدأت حركة حفتر فلا بد من التغيير واستكمال أهداف الثورة، لبناء ليبيا الجديدة والجديرة بحياة كريمة للإنسان.

×
أخبار
جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط