الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لن تكون القدس جسرا للتطبيع

لن تكون القدس جسرا للتطبيع

تاريخ النشر: 2017-01-26 | 14:04

القدس ليست مجرد مدينة محتلة أو بقعة جغرافية ساحرة وجذابة، فعندما نتحدث عن القدس نتحدث عن قلب الصراع الكوني الحديث، ونقطة الصدام المروعة بين مطلق الحق ومطلق الباطل، نتحدث عن حقيقة التاريخ والواقع والمستقبل، في مقابل التاريخ المزيف والواقع المحرف والمستقبل المشوه، نحن عندما نتحدث عن القدس نتحدث عن مستقبل الإنسانية جمعاء، عن حريتها، كرامتها، أمنها، تقدمها، عدلها، أمالها، أحلامها في مقابل شيطان الاستكبار العالمي، الذي يريد للبشرية جمعاء أن توظف عبيداً على أبواب معابد حاخامات السبت، فإذا ما اعتمدنا هذه المعطيات كأداة فهم وتحليل للواقع ومستجداته نستطيع وبدون تكلف من فهم هذه المحاولات المحمومة، من قبل دعاة التطبيع لترسيخ حضوراً لهم في مدينة القدس ولو بسرية تامة ، لست هنا بصدد التوضيح أو التفسير لمفهوم التطبيع القذر، ولكن لا ضير بأن نزيد من مقدار الوعي عليه لدى الشارع العربي والمحلي بان دحرجته بمدينة القدس يقصد منها النيل من نسق الشخصية المقدسية التي كانت الأكثر حضورا على مدار الأعوام الثلاث السابقة في محاربة المشروع الصهيوني على الأرض، دون أن تستطيع آلة البطش الصهيونية ومعها الحلفاء المحليين والعرب من النيل منها.

إفشال المقدسيين للتطبيع

بيوم الجمعة الماضي 20 كانون الثاني استطاع عدد قليل من المقدسيين، لا يتعدوا خمسة أشخاص من إفشال مؤتمراً تطبيعياً عقده ما يسمى بالتحالف الفلسطيني الإسرائيلي للسلام، في فندق الامبيسادور بالقدس المحتلة بمشاركة فلسطينية من الضفة الغربية، ترأسهم سفيرة فلسطين السابقة في فرنسا هند خوري وعدد من الصهاينة، وهذا النشاط التطبيعي القذر ليس الأول الذي تشهده المدينة في السنوات الأخيرة، وليس الأول الذي يفشله الشباب المقدسي الواعي على خطورة هذه اللقاءات، وهذا الحدث يدفعنا إلى البحث والتتبع للعديد من النشاطات التطبيعية التي يتقصدون بها مدينة القدس، فالمتابع لفعاليات

مؤسسةUSA AID مثلاً يجد أن التطبيع يأتي على رأس سلم أهميتها وتطلعاتها كالنشاط التطبيعي الأخير برعايتها في جامعة المارمارونز المقامة على جبل الزيتون بالقدس المحتلة بتاريخ 17 كانون ثاني الجاري، وغيرها من النشاطات التي تقوم بها بعضاً من مؤسسات ال NGOs.

بلا شك بأن المسؤولية الكبرى تقع على كاهل المقدسيين أولا،ً وهم بناءاً على سجل تصديهم للتطبيع أثبتوا عملقتهم وقدرتهم على ذلك، ولكن هذا لا يعفي أحداً من المشاهدين والمتفرجين عن التلبس بواجبهم حيال هذه القذارة المسماة تطبيع، فلو تتبعنا مثلا التغطية الإعلامية لحدث يوم الجمعة، لوجدنا أن الإعلام الفلسطيني المحلي ما زال يجهل حجم التحدي المفروض علينا، فلولا فضائية فلسطين اليوم وشبكة قدس الإخبارية لمر الحدث مرور الكرام، ولما علم المقدسيون خاصة والفلسطينيون عامة عن هذا اللقاء القذر ولتشجع بعدها هؤلاء على عقد لقاءات غيره مرة ومرتين ولهذا على العاملين بالحقل الإعلامي تتبع الفعاليات التطبيعية وكشفها وكذلك المسؤولية التي يجب أن يقوم بها الوسط السياسي الفلسطيني الرسمي والفصائلي ، فكيف يعقل بحال من الأحوال أن تشرف سفيرة سابقة على قذارة بهذا الحجم دون رقيب أو حسيب رغم قناعتي التامة بأن السلطة نفسها عبارة عن جسر متقدم لتمرير التطبيع محليا وعربيا .

سوف نبقى هنا

رسالتنا الأخيرة كمقدسيين بأن هذه المدينة العظيمة، بقيمتها ومكانتها سوف تبقى رأس الحربة في خاصرة مشاريع التسوية والتفريط والتطبيع وان رفضنا كمقدسيين للتطبيع ليس رفضاً محصوراً في شريحة أو فئة صغيره بل هو موقف ثابت ومتجذر في نفوسنا وفي نفوس آلالوف من أبناء مدينتا ولن يستطيعوا بحال من الأحوال أن يجعلوا من القدس جسراً لترويج قذارتهم ودمتم بخير.

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط