الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لم يَعُد الانقسام فلسطينيًا

كل الاحترام لقيم الوحدة الوطنية، ولكن لابد من الحديث بجرأة أكبر، والتعاطي مع الأحداث بموضوعية، فلم يعد الانقسام فلسطينيًّا، وإنما تجاوز حدوده الجغرافية، وأخذ شكلًا أفقيًّا، حتى أصبح العلماني في أي بقعة بالعالم أقرب إلى حركة فتح من الأخ والشقيق الإسلامي (الحمساوي)، وهذا الداء ليس عند العلمانيين أو اليساريين فقط، فالحركة الإسلامية مصابة بهذا الداء، فقد يكون الإخواني في الشيشان أقرب إلى حماس من العلماني الفلسطيني.

لم أكتب كلامًا مرسلًا، أو إسقاطات نفسية هنا أو هناك، وإنما الوقائع على الأرض تثبت ذلك، وكلٌّ بات يلمسها، وأحداث الربيع العربي كشفت معظم فصولها، والموقف من الأحداث المتتالية في مصر خير دليل على ذلك، ويبقى السؤال عن ماهية الحل.

في عام 2009م كنا نتحدث عن (سيناريو) الفيدرالية، ولكننا حينها كنا نطرحها من باب التهكم، وليس الطرح الموضوعي، واليوم أقولها بكل جرأة: مبارك للكيان العبري؛ فقد نجح في تحقيق أهدافه، ونحن سواء أَفَشلنا أم أُفشلنا، لا فرق كبير، وعليه لابد من التفكير العميق في إدارة هذه المرحلة.

المنطقة تفكك من أجل تركيبها من جديد وفق رؤى ومصالح دول كبرى، وسيطال الفك والتركيب فلسطين، وهذا لن يكون اختياريًّا، وإنما ممر إجباري قد لا نقوى على مجابهته، صحيح أننا تحاك علينا المؤامرة منذ سنوات، ولكن القادم قد يكون أسوأ، وقد يجبرنا على المضي قدمًا في فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية، وهذا على أقل تقدير سيكون من وجهة نظر المخططين لا المنفذين؛ فالمنفذ يرى أنه يقود مشروعًا وطنيًّا تحرريًّا، كما هو الحال لدى حركة فتح التي أتت بأسوأ مشروع عرفه التاريخ المعاصر، وهو مشروع (أوسلو)، وصنعت من رحمه جماعات مصالح تدافع باستماتة لبقائه، ولعل التنسيق الأمني بالضفة يصلح ليكون أنموذجًا.

بعد كل ما سبق تبقى الإجابة عن تساؤل: ماذا بعد؟

أكرر: لا مصالحة ستتحقق بالقريب العاجل، وسيكون المشهد الإقليمي عبارة عن اصطفافات ذات بعد أيديولوجي، وسنعيش مرحلة فاصلة، ولكنها مؤلمة، وهذا مدخل وممر إجباري لقيادات فتح وحماس لاتخاذ قرارات بحجم تلك المرحلة، ولما كانت المرحلة ليست طبيعية؛ فإن القرارات لابد أن تكون غير طبيعية.

نعود إلى فكرة الفيدرالية، وربما هي أقل الخسائر في هذه المرحلة؛ حتى تستقر المنطقة، ونجنب شعبنا ويلات الحصار والدمار.

ما هي الفيدرالية؟

هي أحد أشكال الحكم، يكون هناك حكومة مركزية (وحدة وطنية) يرأسها الرئيس محمود عباس، وحكومة فرعية ترأسها حركة حماس في قطاع غزة، وحكومة فرعية لحركة فتح بالضفة الغربية، وينظم عمل الجميع دستور عصري للبلاد.

 

وعليه نستدرك الخطر المتربص بقضيتنا، ولكني أعتقد أن هذا الخيار لم يوافق عليه أصلًا؛ لأنه كما قلت في بداية المقال إن الانقسام لم يعد فلسطينيًّا، وإن إنهاءه مرتبط بإنهاء الانقسام داخل الأقطار العربية والإسلامية حتى داخل النظام الدولي.

وعليه إن الحالة التي يعيشها الفلسطيني بقطاع غزة لا تسر صديقًا أو عدوًّا، ومع فشل كل محاولات إنهاء الانقسام، وفي ظل الحالة الإقليمية والدولية السائدة؛ إنه يجب على حركة حماس بصفتها طرفًا ما زال يحكم قطاع غزة أن تخطو خطوات قد تكون صعبة، وتتمثل في فتح قنوات اتصال مباشرة أو غير مباشرة مع الاحتلال الصهيوني، ولكن في سياق يختلف عن سياق تجربة التفاوض التي عملت عليها منظمة التحرير الفلسطينية، والتركيز في ذلك على القضايا الحياتية لغزة، مثل: فتح المعابر، وإدخال العمال الفلسطينيين للعمل داخل أراضي الـ(48)، وفتح المطار والميناء، ومن المؤكد أن مقابل ذلك سيكون ثمنًا ستدفعه المقاومة الفلسطينية، مثل: وقف التصنيع، وحفر الأنفاق الإستراتيجية، والحفاظ على الأمن والاستقرار داخل القطاع، وهنا أقول لحركة حماس: إن موازين القوى لن تبقى كما هي عليه الآن، وقد تتغير، ولكن مستقبل الأجيال الذي يضيع لن يعوض، وعليه يجب النحت بالصخر من أجل الحفاظ على الكنز الذي يمتلكه الفلسطينيون والمتمثل في الإنسان، واتخاذ أي خطوة من أجل التخفيف عن كاهل الغزيين، وقد يذهب بعض إلى القول: "مغادرة حماس وموظفيها للمشهد قد تكون أقل الأثمان للحفاظ على الوحدة الوطنية"، وأرد على من يحمل هذا التوجه بالقول: "إن ذلك يعزز من منهج الإقصاء، وكل بات يعلم ماذا يعني الإقصاء: التطرف والعنف، وعليه تكون أفضل وصفة لحرب أهلية طاحنة.

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط