الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لمواجهة صفقة القرن

تسارع اسرائيل الانزياح اكثر نحو اليمين الفاشي الذي لا يقيم أي وزن وضوابط للشرعية الدولية وذلك لحسم الصراع مع الفلسطينيين واخضاعهم من أجل تصفية القضية الفلسطينية، والقضاء على أي أمل لبناء مشروعهم الوطني، وحسم هوية الدولة كدولة قومية يهودية، واستكمال المشروع الصهيوني سواء في الداخل الفلسطيني أو في الاراضي المحتلة العام 1967، عن طريق فرض حل من جانب واحد وضم مساحات واسعة في الضفة الغربية من المستوطنات ومناطق "ج" ، لتوسيع السيادة الإسرائيلية على المستوطنات ودمجها في مؤسسات دولة اسرائيل.

ومحاولة الابقاء على مكانة ووظيفة السلطة الفلسطينية الحالية الأمنية ومنحها نفوذ وصلاحيات محددة. في المقابل تخلي اسرائيل عن مسؤولياتها القانونية عن ادارة الحياة اليومية في التجمعات الفلسطينية. وتترافق هذه السياسة بدعم مطلق من الادارة الامريكية بقدوم الرئيس الامريكي دونالد ترامب الذي يتماهى تماما مع سياسة اسرائيل التوسعية والعدوانية ولن يتوانى في الموافقة على ضم اسرائيل تلك المناطق وفرض اسرائيل سيادتها كما حدث في القدس او الجولان المحتل.

وفي الوقت التي تسير فيه اسرائيل بخطى حثيثة في القضاء على المشروع الوطني الفلسطيني وفرض مشاريعها، يمر الفلسطينيون بحالة تيه وضعف وهوان وانقسام وتشرذم على مستوى القيادة والشرعيات، وغياب البعد العربي الذي يشكل بعض منه فرصة لإسرائيل الاستمرار في تحقيق اهدافها.

ومع ذلك لم يساعد ذلك في وقوف الجميع أمام المسؤولية التاريخية لمواجهة هذا التحدي، احتلال عنصري ماض في استكمال مشروعه الصهيوني بالسيطرة على الارض والهيمنة والقتل ومحاولة تصفية القضية عبر صفقة القرن، ولم يتعلم طرفي الانقسام الدرس ولم يشفع هذا الحال من التفكير الجدي والسريع ان تتخذ حركتا فتح وحماس قرارات مصيرية بانهاء ١٣ سنة سوداء من عمر الفلسطينين.

والادراك انه ليس بإمكان احد إقصاء الآخر، واخفاء الرؤوس كالنعامة وكأنه الخوف من مواجهة المشروع الصهيوني، من دون العيش بشكل مشترك واتمام الوحدة والشراكة ستسمر اسرائيل باستكمال مشروعها الصهيوني العنصري ‫الفاشي.

‫يبدو أن الفلسطينيين تعودوا أن يظلوا عالقين في الانفاق والانتظار وتبادل الاتهامات والتمسك برؤاهم وعدم القدرة على اتخذا قرارات مصيرية، وموقف القيادة الفلسطينية الباهت في مواجهة صفقة القرن والاكتفاء بترديد الشعارات بدون أي فعل حقيقي، وقد مرت الذكرى الـ 71 للنكبة والذكرى السنوية الاولى للاعتراف الامريكي بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية الي القدس، ولم ترقى تلك الذكريات الاليمة باي خطوة اعتراض حقيقية سوى الثرثرة والتحليل، وتبادل الاتهامات والانتظار ورفع الشعارات بمواجهة صفقة القرن التي تسير خطة تنفيذها بخطى واثقة، باستثناء بعض من المواجهات في غزة عبر مسيرات العودة ورفع الحصار، واختزالها بالضغط لتلبية احيتاجات الناس الإنسانية.

الانحياز الأميركي واضح وليس بحاجة لتحليل، ولم يبقى مكان لما كان يسمى بحل الدولتين والهجوم الدبلوماسي والتعويل على أوروبا.

إسرائيل ومن خلفها الادارة الامريكية تقوم على تقويض ما يسمى الشرعية الدولية القائم على حل الدولتين، واسرائيل تجاوزت ذلك منذ زمن، ولم يعد مقبول عليها حتى اقامة الدولة الفلسطينية على حدود الأراضي المحتلة العام 1967. بل انه في ظل هذا الوضع الدولي غير موجود في ابجدياتها اقامة أي كينونة فلسطينية سواء على أجزاء من الضفة الغربية، أو حتى كما يسوق البعض اقامة الدولة الفلسطينية في قطاع غزة.

وبعد فشل مسار المفاوضات وحل الدولتين الذي تم الاستعاضة عنه بما يسمى صفقة القرن، وإصرار الادارة الامريكية على تنفيذه، وهناك خطوات تم اتخاذها منذ الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وعليه لا بديل أمام الفلسطينيين سوى التخلي عن حال الانتظار، والبدء في مسار انهاء الحال الشاذ الذي يعيشونه من خلال قواعد جديدة واستراتيجية وطنية بإصلاح الاوضاع الداخلية وانهاء الانقسام، والتفكير جديا في تحديد مستقبل السلطة الفلسطينية لقطع الطريق على اسرائيل التي تسعى للإبقاء عليها لتلبية مصالحها.

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط