الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لماذا نكرهُ المعارضين؟

لماذا نكرهُ المعارضين؟

تاريخ النشر: 2021-10-27 | 05:24

لطالما أكدنا المفاهيم والأفكار وذلك في السياق النظري التربوي والتثقيفي والتعبوي بمعنى أننا في كثير من المحاضرات نلجأ لطرح الأفكار والمفاهيم لتبيانها، والعمل على غرسها في النشء أو إعادة غرسها في الكبار ممن نسوا تحت ضغط واقع الحال أهميتها، فنشعلها في النفس لتعود مفاهيمًا ومسلكا وقيماً، أي تحويل الأفكار الى أداة فاعلة تمشي على الأرض.
التعبئة الدينية والتعبئة الوطنية والتعبئة الحركية والمجتمعية... تستلزم التشديد على المفاهيم تلك الأساسية المتعلقة بالفكرة الأساس أو بالدين، وهي عامة الأفكار الرحبة التي تنضح بالمحبة والرحابة والقبول، فلا دين أو فكرة ممتدة لا يكون لها من هذا الاتساع ما يجعل منها متبناة من الشريحة الأوسع.
واقع الحال -كما يقولون- كثيرًا ما يتناقض مع سمو أو بهاء أو عظمة أو صحة الأفكار، كما الحال فيما نقوله عن الاسلام العظيم: فلقد تقاتل المسلمون زمنًا طويلًا حتى باتوا لا يشكلون النموذج الحيّ للدلالة على الدين السمح، وبمعنى آخر أنك تستطيع أن تأخذ الاسلام من مصادره الأولية أي من القرآن الكريم والسنة المطهرة، وقد لا تستطيع ذلك حين تلجأ للآراء والتفاسير والتأويلات التي لوت فيها عديد الاتجاهات عنق المفاهيم لما يتفق مع طريقة تفكيرها أو مع أهدافها ومصالحها الفئوية الخاصة.
لنقل بشكل آخر أن الدين الاسلامي -كما الأديان- يبتغي المحبة والعدالة والحق والإعمار وسعادة الانسان في الدارين فأين تجد هذا الأمر اليوم بعيدًا عن الكتب؟ لقد وجد الإمام محمد عبده ذلك في أوربا؟ وليس في الدول المسماة "إسلامية"! وفي آخر احصائية بدت دول الشمال الأوربي الاكثر تطبيقا للقيم الاسلامية!؟ وكان الإمام محمد عبده قد قال عن أوربا أو فرنسا: رأيت الاسلام ولم أرى المسلمين قاصدًا قيم النظام الداخلي داخل البلد (ولم يقصد العقيدة أو السياق الإرهابي الاستعماري للغرب الغازي آنذاك).
كانت هذه المقدمة ضرورية للقول أن النظرية والتطبيق كثيرًا ما يتصادمان على أرض الواقع، وفي كثير من الأحيان لا يكون معتنقو الفكرة السامية، غالبًا اسميًا، هم بالفعل رعاتها ونموذجها. وسوء أداء المعتنقين ليس حجة على الفكرة.
دعنا نقول أيضًا أن هناك فئة كبيرة تهتم بالشكليات أو تهتم بالمظاهر(الطقوس...) على حساب الفكرة برجليها، أو على حساب التطبيق فتفترض بذاتها أنها هي حامية الفكرة ولكن عندما تصطدم بمصالحها تدوسها برجليها! وتحت مبررات جاهزة من نبع ذات الفكرة (الدين، الأيديولوجية...الخ).
وهناك فئة تعتنق قيم امتلاك المطلق والحق الأبلج حصريًا كما تتسم بالاستبداد وقيم التفرد وقيم الأنا العليا والكِبر فتقف هذه القيم العائق الأول أمام الأذن فتمتليء وقراً-ثقلًا يمنع السمع.
يقول الله تعالى: "تلك الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا ۚ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (83 القصص)" ويقول: "ولا تمشِ في الأرض مرحًا" (أي لا تمشِ مختالًا مستكبرًا) لأنك "لن تخرق الأرض" وأيضا في ذات الآية من سورة لقمان "لن تبلغ الجبال طولًا".
ذات الأمر يمكننا أن نعكسه على التنظيمات السياسية ومنها الفلسطينية والثورة الفلسطينية التي في خريفها التنظيمي وربما الفكري العملي اليوم باتت تتبرم بالاختلاف وتنظر للمعارضين نظرة خروج ومروق ورِدّة أو عداء، فبدلًا من السعي لزيادة مساحات الاقتراب تعمل مع الأسهل أي أن تستخدم كل وسائل إلحاق الأذى -المستمدة من السلطة المادية أو المعنوية- بالآخر لمجرد المخالفة بالرأي أو الفهم أو السياسة.
التبرم بالمعارضين لدى البعض ليست إلا دلالة على هوى ونزق لصاحب الموقع، المركز، أودلالة استبداد لا يقبل الآخر، (أنا ربكم الأعلى)!
التبرم والرفض المطلق للمعارضين مؤشر أو دلالة ضعف ذاتي ليس بالضرورة للفكرة وأنما لطريقة فهمها، وهو رفض يقفز ليتحول حقدًا على المخالف، ولربما يكون مثل هذا التبرم بالآخر لسوء التفسير أو الانغلاق والتحجر العقلي وكثيرًا ما تكون المصالح الذاتية الأنانية الطاغية حجر عثرة أمام تقبل الآخر.
نحن في المجتمعات العربية والاسلامية أو ما تسمى مجتمعات العالم الثالث، وبالفصائل –في كثير منّا-مازلنا نتبرم بالآخرين الى الدرجة التي نسعى فيها لاقصائهم وكأن الحدّية أوالإقصائية أو منطق الأبيض والأسود هو المنطق الوحيد السائد في الدنيا رغم عديد الألوان، فنحن لا نعي آداب الاختلاف حين نتنكر للاحترام المتبادل، ومساحات الالتقاء الواسعة للفكرة، وحينما نتسلط باستخدام النظام (او تطويع بنوده) لعزل أو إقصاء المخالف فالأسهل هو البتر، بينما الطبابة تأخذ وقتًا طويلًا قد لا يسعف المستفرد ولا يتحمل ثمنه.

×
أخبار
المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط