الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لماذا لا نزال نكتب؟

لماذا لا نزال نكتب؟

تاريخ النشر: 2025-08-21 | 20:44

أحيانًا نتصرف بغرابة لا نعرف مصدرها. أو نكتب بغرابة
لا نعرف مألها، هل هي خاطر اللحظة أو مجرد همسة زمن نخانق فيه هذا التناقض الغريب الذي نقابل به الخبر المتشائم منذ بداية المحرقة، أو ذلك الاكتئاب
و التشاؤم برفقة خيط دمعٍ طويلٍ مدرار. "دمعتي ذاب جفنها بسمتي ما لها شفاه، صحوة الموت ما أرى أم أرى غفوة الحياة" وهل هذا يجسد الشر في رمزٍ واضحٍ وصريح، الآن من الصعب أن ترمز للشر برمزٍ واحد.

أحينا تطفو من حين إلى آخر، أو في إثر أحداثٍ معيّنة، حروف وكلمات كأجسامًا مفكّكة هائمة على غير هدى، معظمها بعيدًا عن عبء إنتاج المعرفة، أو تحديد المعرفة الواجب إنتاجها، وشروطها، و ترجمتها، أو تُعيد تموضعهم، أو تموضع بعضهم، لا شيء سوى أننا ملَلْنا هذا النوع من الكلمات، ثم إن بعض الكلمات سبب البلاء الذي نعيش فيه. فمن الصعب أن نقول في مقالا واحدة ما هي المشكلة الآن؛ فالمشاكل كثيرة جِدًّا. و مصيبتُنا تأتي دائمًا من داخلنا.

قررتُ لسببٍ ما أن أجرِّب الكتابة، لكن سيدنا القلم ذلك المؤمن بالحياة إلى درجة اليأس الكامل منها؛ أو إلى ذلك الجزء الذي بقيَ وسيبقى حيًّا منه. لم يكن يوافقني في بعض الأحيان، إلا تخلُّصًا من إلحاحي؟ فيعارض دائمًا الفكرة...إي فكرة؟ فالحصول على الحروف أمرًا صعبًا للغاية، إنهم لا يطيعون الفكر بسرعة ولا يخضعون بسهولة ويميلون إلى التشكُّك في مصدر الفكر، او الأقوال والأفعال، باختصار لا يصدقون كل شيء يُقال لهم بسهولة.

إن الكتابة المقالات هي فنُّ كتابة الخطب الرنانة الجوفاء، مع أنه لم تكن لديَّ أي فكرة عن كتابة المقالات. ربما اخترتها اختيارًا غريزيًّا؛ و لا أستطيع الآن أن أُحدِّد بالضبط، ولكن ربما اعتقدت أنها الأسهل في نظري، كتابة مقالات أشعارًا، أو مقالاتٍ في الفن والفكر والأدب... أحاديثَ وخواطرَ. ربما تكون هي أيضًا مرآة نتعرف من خلالها على أنفسنا وعلى حدود إنسانيتنا، كما أجد الكلمات الرقيقة الأنيقة موجَّهة لنا قبل الآخرين، برغم من ذلك. كاد يقول: أن الكلمة لم يعُدْ لها دور، أو إذا كان لها دور فهو ثانوي تمامًا وبلا أي فاعلية ولكم أن تتصوَّروا مبلغ فجيعتي من إجابة القلم.

فهل تكفي أحيانًا كلمة واحدة تتغير في وجهة نظرك ليكون المقال قد أدَّى رسالته على الوجه الأكمل، بماذا كان يجيبني؟ ما أذكره أنه لا يردُّ أبدًا بشيءٍ مقنع أو يستطيع إقناعي؛ ذلك لأن ما كان يعتريه كان إحساسًا، مجرد إحساس لا منطق فيه أو له. ولم يكن وحده صاحب إحساسٍ كهذا؛ معظم الناس، بل أكاد أقول كل الناس، تنتابهم حالةٌ غريبة من الأمر، بعد المحرقة الكبرى،أو الكتابة عنها، و أهمية ودور الكلمة في عالمنا الأصم.ليس الإحساس بالغربة أو الاشمئزاز أو الضياع، أو الثورة، أو افتقاد القريب أو الوجود، إنه إحساسٌ مختلف،من المجحف القادم.

وكأنما حروف القلم، والقضية، والبلد تجمَّدت عند لحظةٍ من لحظات العصور الوسطى، أو حلقة في سلسلةٍ طويلة من الفتن و الانقسامات والحروب، وهناك ايضا بعض الحروف والكلمات، كدول الغبار البشري والشخصيات التي تؤجِّج القتال وتجني ثَمن الضحايا. ففي أوقات الارتباك، والمحرقة، او الثورة أو الحرب تأخذ الأمور منحًى آخر من الحروف والكلمات.

وثمة خاطرٌ قويٌّ يلحُّ عليَّ ولا يهيب بي وحدي وإنما لبعض ملاك الهموم الكبيرة، مرة فينا، وفي كل مِنَّا جزء حي وخالد من ذلك التعبير الذي احترتُ في تفسيره، انطباعًا كله إيمان بأنه لم يعد حقيقيٌّ في هذا العالم إلا الكلمة الصادقة، لقضية شريفة عادلة...والكلمة التي تُغيِّر لأنها تصدر عن مُتغيِّر، التي تؤثِّر لأنها تصدر عن متأثِّر، التي تُميت وتُحيي لأنها صادرة عن إنسان يأخذ قضية وطنه وكتابتها مسألة حياة أو موت.

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط