الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لماذا لا تقاطع الشعوب العربية المنتجات البريطانية؟

لماذا لا تقاطع الشعوب العربية المنتجات البريطانية؟

تاريخ النشر: 2021-11-21 | 12:55

د. فايز أبو شمالة
د. فايز أبو شمالة

من المرجح أن يصوت البرلمان البريطاني بالأغلبية على وصف حركة حماس بالإرهاب، وهذا ليس غريباً على حزب المحافظين، وعلى حكومة يمينية، تحتقر العرب جميعهم، وتنتظر الدعم من اللوبي الصهيوني، حيث تتمنى وزير خارجية بريطانيا أن تفوز بمعقد رئيس الوزراء في الانتخابات القادمة، وهي الوزيرة المعروفة بصداقتها المميزة مع الصهاينة.

لقد نكأ القرار البريطاني ضد حركة حماس الجرح الذي لم يندمل، وأيقظ لدى الشعوب العربية مشاعر الازدراء والاحتقار للسياسة البريطانية، والتي عملت عبر قرون على إذلال الأمة العربية، واحتقار رموزها الدينية والوطنية، واستعمارها بالحديد والنار، بل وخداع شخصياتها، والتآمر عليهم، ولعل ما فعلته بريطانيا مع الشريف حسين بن علي، والذي حرضته لمحاربة الدولة العثمانية، حتى إذا استنفذ طاقته العربية في ملاحقة العثمانيين، غدرت بالحليف الذي كان وفياً لها، وتحالفت مع خصمه ابن سعود، بل عملت بريطانيا على طرد الشريف حسين من كل بلاد العرب، وحين التجأ إلى العقبة على البحر الأحمر، داخل الإمارة الأردنية، طلبت بريطانيا من الأمير عبد الله مغادرة والده الشريف حسين العقبة، وقامت بنفيه إلى قبرص، حيث مات هناك، غريباً عن وطنه، مشرداً عن أهله، وكل ذنبه أنه وثق ببريطانيا العظمى.

وكذلك نكأ القرار البريطاني جرح فلسطين الذي لم يندمل، فانبعث من ذاكرة شعب فلسطين شهداء الثلاثاء الحمراء، أولئك الشباب الذين أعدمتهم بريطانيا دفاعاً عن الأطماع الصهيونية في اغتصاب فلسطين، وهم: محمد جمجوم، وعطا الزير، وفؤاد حجازي، هؤلاء الفتية أعدمتهم بريطانيا لأنهم شاركوا بالثورة ضد الصهاينة، ولم تكتف الحكومات البريطانية المتعاقبة في ذبح الأرض والإنسان الفلسطيني، بل فتحت السجون لآلاف الفلسطينيين، لأنهم فكروا للحطة في مقاومة الصهاينة، فكانت بريطانيا تحكم بالسجن على كل فلسطيني يمتلك رصاصة واحدة، في الوقت الذي أطلقت يد الصهاينة لتهريب المدافع والطائرات والرشاشات والبوارج الحربية، كي يحققوا أطماعهم في اغتصاب فلسطين، وطرد أهلها.

تلك هي بريطانيا الماضي، وهذه هي بريطانيا الحاضر، التي تحالفت مع أمريكا ضد شعب العراق، فغزته، ودمرته، وسحقته، وتركته مزقاً، ولما تزل تتآمر على الإنسان العربي، بدعم الأنظمة الدكتاتورية، ومحاربة الديمقراطية في أي بقعة من بلاد العرب، لقد أيقظت بريطانيا الذاكرة، وفجرت خزان الأحقاد العربي ضد هذه السياسة التابعة لأعداء الحرية والكرامة الإنسانية، وهذا ما يحتم على الشعوب العربية أن تتخذ موقفا من القرار البريطاني ضد القضية الفلسطينية، فحركة حماس حركة مقاومة، تدافع عن حقوق الشعب الفلسطيني، وكل اعتداء على حركة حماس، أو على أي تنظيم فلسطيني، هو اعتداء على مجمل الشعب الفلسطيني.

إن التصدي للقرار البريطاني واجب وطني وأخلاقي وديني وإنساني، فبريطانيا هي التي قسمت البلاد العربية إلى شعوب وقبائل، بعد أن قتلت آلاف الرجال والنساء العرب، وأحرقت البيوت على النساء والأطفال، وسجنت عشرات آلاف الشباب العربي، وعذبتهم، ومسحت الشخصية العربية في كل البلاد التي استعمرتها؛ بدءاً من مصر والأردن واليمن والعراق والخليج، وحتى الصومال وفلسطين، ولم تنج من البلاء البريطاني حتى تلك البلاد التي تقاسمتها مع فرنسا.

الجرائم البريطانية في الماضي والحاضر تحتم على الشعوب العربية مقاطعة المنتجات البريطانية على أقل تقدير، وهذا العقاب لا يحتاج إلى قرار من الحكومات العربية، ولا يحتاج إلى اجتماع جامعة الدول العربية، التي لم تغضب للقرار البريطاني، قرار مقاطعة المنتجات البريطانية يحتاج إلى الوعي الجماهيري، والانتماء الصادق لهذه الأمة، والحرص على مستقبلها، من خلال الشعور المشترك، ولا سيما أن البدائل للمنتجات البريطانية متوفرة في بلاد العرب، بدءاً من المنتجات التركية والصينية وحتى المعلبات البرازيلية.

ملحوظة: حين كانت منظمة التحرير الفلسطينية تقاتل العدو الإسرائيلي، ولا تعترف بدولته، اعتبرها الغرب منظمة إرهابية

وحين ألقت منظمة التحرير البندقية، وتوقفت عن قتال العدو، وعشقت التنسيق والتعاون الأمني، اعترف بها الغرب، واعتبرها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني

نحن الشعب الفلسطيني، سنحتقر حركة حماس لو ألقت البندقية، واعترفت بإسرائيل!

×
أخبار
جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط