الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لماذا غزة معادلة مختلفة

لماذا غزة معادلة مختلفة

تاريخ النشر: 2018-08-12 | 11:09

لو دققنا النظر في العالم العربي، وهيمنة امريكا على العالم، لرأينا بوضح تام ان غزة شوكة في حلق امريكا والاحتلال، فلا هم قادرون على بلعها ولا هم قادرون على لفظها، وتنغص عليهم مشاريعهم وخططهم المستقبلية للمنطقة، لتكون معادلة غزة مختلفة في مرحلة صعبة جدا من تاريخ الامة العربية والاسلامية.

كما هي هامة الحرب النفسية ومنظومة القيم والاخلاق المتماسكة في أي صراع، فانه تعتبر المعلومات التي يحوزها أي طرف من أطراف الصراع والحرب؛ هامة جدا، وتعادل النصر في حالة استثمارها جيدا، وتم التعامل معها بشكل علمي دقيق.

بعد الجولة الاخيرة والتي قد تتجدد في أي لحظة، برزت حرب نفسية قوية بين غزة والاحتلال؛ وتقدمت غزة بالنقاط على دولة الاحتلال، بحسب استطلاع رأي قال فيه 64% من"الاسرائيليين" فيه ان حماس تفوقت على "نتنياهو"، رغم تفوق تقنيات دولة الاحتلال وإمكانياتها العسكرية الكبيرة وحصار غزة من مختلف الجهات.

لا تصح مقارنة القوة العسكرية التي يملكها الاحتلال مع المقاومة بغزة، فلا أحد ينكر؛ رغم أن الاحتلال يتفوق بشكل كبير على حماس والمقاومة من ناحية القوى العسكرية، فلا يوجد لدى حماس مثلا 700 طائرة حربية، ولا يوجد لدى حماس دبابات ولا مدافع ، ولا تملك تقنية عسكرية حديثة كما هي لدى الاحتلال.

ولكن بالمقابل تملك حماس قوى عقائديه ودافعية إيمانية وصبر وقدرة على التحمل، اكبر من الاحتلال، ولديها قوى استخبارية جعلتها تخترق حواسيب جنود وضباط في جيش الاحتلال؛ وباعتراف الاحتلال نفسه، وليس لدى حماس ما تخسره ان يشن الاحتلال حرب جديدة على غرار الحرب العداونية عام 2014، فالغريق لا يخشى البلل، والحرب مفروضة بفعل صراع القوى ما بين الخير المتمثل بغزة، والشر المتمثل بالاحتلال ومن يدعمه.

لا يصح إنكار أو الاستخفاف بقدرات جيش الاحتلال، أو التقليل من كثافة وقوة التدريبات لعناصر جيش الاحتلال، فهو جيش يقوم على احدث التدريبات والتقنيات، واحدث وأقوى الأسلحة، لكن برغم ذلك تبقى نقطة ضعفه ألأكبر انه يفتقر للقوة الأخلاقية؛ ولا يدافع عن قيم الحق والخير والعدالة، بل قيم باطلة وظالمة، وهي مواصلة احتلال شعب آخر بقوة السلاح والارهاب والاعتقالات اليومية في الضفة والتوسع الاستيطاني بسرقة اراضي الفلسطينيين البسطاء.

كعادته جيش الاحتلال يستخلص العبر من كل حرب خاضها أو يخوضها العرب في محيطها؛ لكن ذلك لا يمنع من وجود ثغرات لدى هذا الجيش الذي أعماه الغرور، وتحدث قادته عن انه جيش لا يقهر؛ وإذا بعناصر من المقاومة الفلسطينية بغزة؛ لم يتلقوا دراسات في العلوم العسكرية في كليات عسكرية عالمية؛ ينجحون باختراق حواسيب ألاحتلال ويخطفون جنوده ويقنصوهم كالبط، كما قال احد الجنود خلال الحرب الأخيرة عام 2014، وإذا بكل اساليب الحرب النفسية تفشل على اعتاب غزة.

من ثغرات جيش الاحتلال أن الجندي مهما تدرب وحاز على القوة، وعبئ من أفكار؛ يبقى جندي من دم ولحم، وعواطف وأحاسيس، فالجندي يحب ويكره، يغضب ويرضى، ومن هنا كان سهلا على حماس جعل الجنود يعملون لهم بطريقة غير مباشرة؛ نتيجة لضعف ما لدى الجنود باستغلال غريزة بشرية عادية جدا؛ جعلوا منها سلاحا يشغل قادة جيش الاحتلال وما زال العمل جاريا بها رغم كل احتياطات الاحتلال، كون غرائز الانسان متجددة.

من كان يصدق انه خلال الحروب العدوانية الثلاثة على غزة استطاعت المقاومة في غزة؛ من التنصت على طائرات الاستطلاع وأجهزة الاتصال اللاسلكي؛ كما استطاعت اختراق أجهزة حواسيب جيش الاحتلال في أكثر من مناسبة، واخترق بث الأقمار الصناعية عدة مرات، واخترق الهواتف الذكية لجنود الاحتلال، وبعث رسائل ضمن الحرب النفسية لاختراق الجبهة الداخلية لدولة الاحتلال.

في عالم اليوم، ليست القوة العسكرية هي من تحسم الحروب على أهميتها؛ فكم من الحضارات والدول كانت تحوز على قوى عسكرية لا يشق لها غبار؛ ولكنها تفككت وانهارت من داخلها بشكل سريع ومذهل كما جرى مع الاتحاد السوفياتي، أو من خلال قوى خارجية دخلت من خلال نقاط ضعفها.

نظرة لماضي الاحتلال، فقد أتقن سابقا هزيمة العرب سابقا من خلال استغلال نقاط ضعفهم؛ وشن حرب نفسية عليهم باوصاف من بينها ان جيشه لا يقهر، واذا به يقهر على اعتاب جنوب لبنان وقطاع غزة، فالأيام دول، وما كان يصلح للامس لا يصلح لليوم، ولا بد ان تطال سنن التغير أي قوة مهما بلغت من عظمة وقوة "اسرائيل" ليست استثناء.

 

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط