الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لماذا ضاقت الارض على الاسرى الابطال بما رحبت 

لماذا ضاقت الارض على الاسرى الابطال بما رحبت 

تاريخ النشر: 2021-09-11 | 20:57

كانت عملية سجن جلبوع البطولية هي مدار حديث الشارع الفلسطيني على مدار الأيام الخمسة الأولى التي تلت عملية "الهروب" او "التحرير" العبقرية بامتياز، كما انها أصبحت كذلك بعد ان تمكنت قوات الاحتلال من إعادة اعتقال أربعة من هؤلاء الابطال بطريقة لا نعلمها لان كل ما يقال في هذا المجال هو من مصادر العدو سواء الإعلامية او الأمنية. 

لكن وبرغم ما في اعتقال لهؤلاء الشباب من أذى وما شكله من حالة غضب وفي كثير من الأحيان الإحباط، الا ان هذا لن يمنع ولا باي شكل من الاشكال ان عملية التخطيط والتنفيذ والنجاح في مغادرة سجن "الخزنة" جلبوع، سيبقى صفعة لن تمحى في سجل منظومة الامن والاستخبارات العسكرية الصهيونية لسنوات طويلة. 

يمكن القول ان كل الأسئلة التي برزت بعد عملية التحرر من القيود أصبحت خلفنا بعد ان تم إعادة اعتقال أربعة من الاسرى الابطال. وبرز في المقابل أسئلة أخرى ربما أكثر أهمية لأنها سوف تظل قائمة عند كل أو أي عملية "هروب" أخرى. 

من بين عشرات الأسئلة التي يمكن اثارتها، هل كان التنظيم المسؤول عن الاسرى على علم بالعملية، وإذا كان الامر كذلك فماذا فعل التنظيم من اجل توفير المقتضيات الضرورية للأسرى، لماذا لم يوفر لهم أجهزة اتصال متعددة، حتى تلك المرتبطة مباشرة بالأقمار الصناعية، لماذا فشل في توفير وسائل مواصلات لهم، "سيارات شاحنات."، ولماذا فشل في توفير ملاذات او بيوت آمنة. هل من المعقول ان يفشل تنظيم بكل هذه الإمكانيات في توفير هذه القضايا الأساسية لعملية هروب من هذا النوع. 

السؤال الاخر هل من الممكن ان التنظيم لم يكن على علم بالموضوع أصلا، وهذا بتقديرنا مجاف للمنطق، حيث ان هكذا عملية لا بد لها ان تستغرق العديد من الأشهر، المنطق يقول انه يجب ان يكون على علم، لكن ان لم يكن على علم فلماذا، ما السبب وما الموانع. 

السؤال الآخر الذي يتعلق بالفترة الزمنية "العمياء" اذا جاز التعبير، وهي الساعات العديدة التي تلت خروجهم من النفق، وهي كانت فترة كافية لتنقلهم بسهولة اكبر لو توفرت لهم وسيلة النقل المناسبة، وكان بإمكانهم الوصول خلال الساعتين او الساعات الثلاثة الأولى الى أي مكان في الضفة الغربية او الى قطاع غزة، وهنا نعود للسؤال، لماذا لم يكن الاسرى على تواصل مع تنظيمهم، لماذا لم يتمكنوا خلال فترة التجهيزات من تأمين أي شخص او رفيق او قريب لتأمين سيارة لنقلهم الى مناطق السلطة او الى غزة طالما لم يتوجهوا الى الأردن او سوريا او لبنان. 

الأسئلة كثيرة والإجابات قليلة خاصة وانه لم يمض على عملية إعادة اعتقال الاسرى الا ساعات ولا مصدر للمعلومات كما ذكرنا أعلاه سوى المصادر الصهيونية. 

يبقى السؤال ربما المركزي والأكثر أهمية وهو لماذا لم يلجأ الاسرى الى الأراضي الفلسطينية المحتلة، أي الى الضفة الغربية، ولماذا فضلوا البقاء في مناطق العدو على التوجه الى مناطق "وطنهم". 

الحقيقة ان الإجابة على هذا السؤال برغم ما فيها من مرارة الا انها تؤكد على حقيقة واحدة وهي ان لا ثقة لهؤلاء الاسرى بالسلطة، لأنهم يدركون انهم لن يكونوا في مأمن فيما لو توجهوا الى مناطق السلطة، فقدان الثقة هذه لم تأت من فراغ او لرغبة في نفوسهم، بل لان واقع السلطة يقول وعلى لسان رئيسها وفي العديد من الحوارات الصحفية وهذا مثبت في كل مكان، ان النسيق الأمني مقدس، وانه يعمل ليل نهار على احباط اية محاولات " للإخلال بالأمن" والمقصود هنا امن "إسرائيل". 

هل فعلا ضاقت الأرض الفلسطينية في الضفة والقطاع على ستة من الاسرى نجحوا في كسر قيد أكثر السجون الصهيونية تحصينا، وهل أسهمت السلطة بكل ما تقوم به من ملاحقة للمقاومين والشرفاء من أبناء هذا الوطن في تضييق الخناق والطوق على الاسرى بحيث امتنعوا عن التوجه الى أراضيها، الواقع يقول أن نعم، لقد كانت السياسة المتبعة خلال سنوات حكم محمود عباس ضد المقاومين من أهم أسباب قرارهم البقاء في ارض العدو. 

على اية حال، فان إعادة اعتقال أربعة من الاسرى الابطال، لن تطفئ شعلة المقاومة، وستظل عملية تحررهم نبراسا لكل من يفكر باستنشاق هواء الحرية، ويكفيهم فخرا انهم كانوا السبب في إعادة قضية الاسرى الى الواجهة بعد ان تم تغييبها لسنوات عديدة.  

نسأل الله العلي القدير ان يحفظ الاسرى الاثنين الذين لم تتمكن يد الغدر الصهيونية من الوصول الى اليهم. ونتمنى على أبناء شعبنا الا يثقوا فيما يردده الاعلام الصهيوني لأنه في المجمل يعمل كواحد من أهم اذرع الأجهزة الأمنية والاستخبارية لدولة الاحتلال.  

×
أخبار
تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط