الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لماذا تأجَّل (تعطَّلَ؟ أُلغيَ؟) التعديل الوزاري؟!

لماذا تأجَّل (تعطَّلَ؟ أُلغيَ؟) التعديل الوزاري؟!

تاريخ النشر: 2021-09-13 | 11:49

في ظل أجواء التوتر على خلفية مقتل الشهيد نزار بنات، على يد الأجهزة الأمنية، باعتراف أعضاء في اللجنة المركزية لفتح نفسها، تصاعدت الأحداث عن مشروع لتعديل وزاري وشيك في حكومة محمد اشتيه، وبشكل خاص لملء الفراغ في وزارتي الداخلية والأوقاف، اللتين كانتا بعهدة رئيس الحكومة، خاصة بعد أن فشلت المشاورات داخل حركة فتح لملء هذا الشاغر، فكان الحل الأسهل بالإحالة إلى رئيس الحكومة.

الحديث عن ضرورة التعديل الوزاري سبقه حديث لوزير الخارجية الأميركي توني بلينكن في زيارة إلى رام الله، في مؤتمره الصحفي المشترك مع الرئيس محمود عباس، دعا فيه إلى حكومة جديدة، تكون معنية بمكافحة الفساد، وتمتلك حصانة إزاءه، ورشح لذلك رئيس الوزراء الأسبق الدكتور سلام فياض، وهو الاقتراح الذي لم يرق للرئيس عباس، فرشح بدلاً من سلام فياض لهذا المنصب، أحد كبار المسؤولين في السلطة، محمد مصطفى.

حديث بلينكن عن ضرورة التغيير الوزاري، ربطاً بمكافحة الفساد، وموافقة الرئيس عباس مبدئياً على ذلك، وإن اختلف معه على المرشح البديل، كان إشارة واضحة من الإدارة الأميركية، بضرورة إحداث تغيير وزاري في السلطة الفلسطينية، ينسجم مع الدعوات لما بات يسمى بـ«بناء إجراءات الثقة»، و«تقليص الصراع»، وهي العناوين للقضايا التي تناولها الرئيس عباس مع وزير الأمن الإسرائيلي بيني غانتس.

ثم سرعان ما ظهرت إلى العلن أخبار تتحدث بوضوح عن ضرورة التعديل الوزاري (وليس التغيير الوزاري) وجرى الحديث عن سبعة وزراء مرشحين لمغادرة الحكومة، كما سربت مصادر رسمية أسماء الوزراء السبعة البدلاء، وبدا الأمر وكأن طبخة التعديل حلّت محل التغيير.

في كل الأحوال، إن كان الأمر «تغييراً» أم مجرد «تعديل»، ففي الحالتين اعتراف صريح بأن الأمور، مع حكومة اشتيه، لا تسير بشكل حسن، وأن ثمة تقصيرات وعقبات تحول دون تحقيق الوعود السخية التي أطلقها الدكتور اشتيه في الأيام الأولى لتوليه المسؤولية، بما في ذلك استراتيجية «العناقيد»، التي بشّر من خلالها بازدهار اقتصادي، أثبتت الوقائع أنه كان مجرد وعود، وأن الأمور في هذا المجال، لا تسير على الوجه الحسن.

ثم اختفت مع حكومة اشتيه مظاهر «التواضع» والسلوك الشعبوي الذي عبّر عنه رئيس الحكومة في اليوم الأول، لتوليه المسؤولية بالسير نحو مكتبه على الأقدام، متخلياً عن سيارته وعن المظاهر التي تواكب كبار المسؤولين.

وتراجعت الهيبة الحكومية، وتصاعدت روائح الفساد الإداري والمالي، وحفلت وسائط التواصل الاجتماعي بالانتقادات اللاذعة للأداء الحكومي، وتسربت العديد من الأخبار، من خلف الجدران والستائر السميكة للوزارات، عن صفقات الفساد التي تصاعدت روائحها لتصل إلى البيت الأبيض، ووزارة الخارجية في واشنطن.

ثم فجأة غاب الحديث عن التعديل الوزاري، وكثرت الثرثرة عن خلافات تدب بين أركان حركة فتح، حول مضمون هذا التعديل، وحول الأشخاص المرشحين ليحلوا محل الوزراء الذين قيل أنهم بدأوا يحزمون حقائبهم، ويحرقون ما فاض من أوراقهم الخاصة، قبل أن يغادروا نعيم الوزارة وجنتها المفقودة.

كثيرين ربطوا بين الخلاف على تفاصيل التعديل الوزاري، وبين ما بات يسمى الصراع داخل فتح على خلافة الرئيس عباس، وقد ثبت هذا الأمر حين أحيلت قضية التعديل إلى اللجنة المركزية للحركة (وليس إلى اللجنة التنفيذية التي تعتبر وفق النظم الرسمية ذات الصلة، هي مرجعية السلطة وحكومتها وليست اللجنة المركزية لحركة فتح).

اللجنة المركزية انتهت في نقاشها لملف التعديل إلى «تفويض الرئيس عباس» نيابة عن قيادة الحركة، بإجراء اللازم لإنجاز التعديل.

وليست هي المرة الأولى التي تحيل مركزية فتح ما هو من مهامها إلى الرئيس عباس، من بينها مثلاً تشكيل قائمة فتح للانتخابات التشريعية.

ولم يعد خافياً أن فشل اللجنة المركزية، في الاتفاق هنا (في التعديل الوزاري) وهناك (في تشكيل قائمة الحركة للانتخابات التشريعية)، إنما هو تعبير عن حالة فشل في الوصول إلى توافقات. ولا يستبعد كثيرون، بل إن بعضهم يؤكدون، أن «حالة الفشل» هذه إنما هي تعبير عن الأجواء التي تسود اللجنة المركزية أمام محطتين كبيرتين: خلافة الرئيس عباس، والمرشحون هنا كثيرون + التحضير للمؤتمر القادم للحركة، والذي قيل عنه إن الرئيس عباس قد يتخلى فيه عن رئاسة الحركة لآخرين.

ومع أن اللجنة المركزية «فوضت» الرئيس عباس بالصلاحيات الكاملة لإجراء التعديل الوزاري، إلا أن الظاهر أن هذه المسألة، إما أنها علقت على مشجب الانتظار، وإما أنها تصادفها صعوبات وعقبات فتحاوية، يعصى حلها حتى على الرئيس عباس نفسه.

هذا كله يشكل دليلاً، إلى جانب باقي الدلائل، عن حالة عجز بدأت تفتك بمفاصل النظام السياسي الفلسطيني، فَقَدَ مجلسه التشريعي بمرسوم حله. وانتهى أجل مجلسه الوطني في دورته الأخيرة، أما المجلس المركزي الذي أحيلت إليه صلاحيات المجلس الوطني الراحل، فبات هو الآخر معطلاً، واللجنة التنفيذية فَقَدَتْ هي الأخرى أمين سرها الراحل الدكتور صائب عريقات وما زال هذا المنصب المفصلي شاغراً، أما دائرة المفاوضات، وهي من أخطر الدوائر وأكثرها حساسية، فتدار بالوكالة من قبل عضو مراقب في اللجنة التنفيذية، يبدو وكأنه يملك صلاحيات أوسع من باقي الأعضاء العاملين والمنتخبين في المجلس الوطني.

هل يمكن فصل أزمة النظام عن أوضاع حركة فتح؟!

وهل سيشكل المؤتمر القادم للحركة مدخلاً لحل أزمة النظام؟ وهل تستطيع فتح – وحدها – أن تتحمل عبء هذا النظام، وهي ماضية في الاستفراد بالقرار السياسي، رغم بياناتها الداعية إلى الحوار الوطني؟

أم أن الانتخابات الشاملة هي الحل الفاعل، وكل الحلول تدخل في باب المعالجات الجزئية؟

وهل سيبقى قرار الانتخابات رهناً بـ«الضمانات الإسرائيلية»؟!

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط