الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لماذا المصالحة؟

لماذا المصالحة؟

تاريخ النشر: 2017-11-21 | 12:19

سيعقد خلال يومين في القاهرة إجتماع المصالحة الموسع والذي يضم جميع القوى السياسية الفلسطينية ، ويمكن لهذا الأجتماع، إن صفيت النوايا ، أن يمثل فرصة ذهبية ونادرة لإستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية المفقودة .   

وإذا تحققت الوحدة فإن أهم هدف للمصالحة سيتحقق وهو تقوية البنيان التحرري الفلسطيني وتعظيم قدرته في وجه محاولات تصفية القضية الوطنية الفلسطينية .

وسيمثل ذلك مدخلا لتعديل ميزان القوى المختل لصالح الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال ومنظومة الأبارتهايد العنصرية التي أنشأها والتقدم على طريق تحقيق الحرية والتحرر والاستقلال.

ومن شأن ذلك تحقيق الهدف الثاني وهو إستعادة الشعب الفلسطيني للديموقراطية المفقودة، ولحقه الطبيعي في إنتخاب ممثليه وقادته ، وما يعنيه ذلك من إستعادة لمبدأ فصل السلطات واعادة وجود مجلس تشريعي، أو برلمان دولة، قوي وفعال، وتكريس إستقلال القضاء وإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني بما يضمن ديموقراطيته وشرعيته التمثيلية وفتح الطريق لسياسات إقتصادية وإجتماعية تركز على دعم الصمود الوطني على الأرض في مواجهة الإستعمار الإستيطاني والحركة الصهيونية .

وإذا إنجزت المصالحة فسنكون كفلسطينيين قادرين على تقديم نموذج متقدم  لكل المحيط العربي  بإرساء مبدأ الشراكة والتشارك، والتعددية السياسية على أسس ديموقراطية ، وبما يلغى مذهب حكم الحزب الواحد، او الفرد الواحد، أو المجموعة الواحدة .

بل سنكون قادرين على تقديم نموذج راق في بناء جبهة وطنية موحدة ضد الإحتلال والتمييز العنصري ، تتعرز قوتها بإستيعابها للتنوع السياسي في إطار قيادة وطنية موحدة تكون مسؤولة وقادرة على تحقيق وحدة القرار السياسي والكفاحي.

 وما سيقربنا من تحقيق هذه الاهداف ، هو أن يكون جدول أعمال لقاء القاهرة واضحا وشاملا، وأن لا يضيع الوقت في نقاش ما تم التوقيع عليه في إتفاق المصالحة عام 2011 .

ولعل المدخل الفعال للقاء مثمر يكمن قبل كل شيء في قبول مبدأين : أولا القبول بمبدأ ونهج الشراكة كأساس للعلاقات الوطنية الفلسطينية وللنظام السياسي.

وثانيا أننا تلتقى على أساس برنامج وطني كفاحي لإنهاء الاحتلال ونظام الأبارتهايد العنصري ولتحقيق أهداف الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال وتحقيق حق العودة ، وأن لقاءنا سيتم على أساس رفض التنازل عن الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني بكل مكوناته ، والتصدي للضغوط التي تستهدف تدجين الساحة الفلسطينية للتعاطي مع مشاريع مشبوهة بالإنحياز لإسرائيل ، والمس بالثوابت الفلسطينية كالحق في الحرية والسيادة، أو مكانة القدس كعاصمة للشعب الفلسطيني أو بحقوق اللاجئين الفلسطينيين المهجرين قسرا من وطنهم.

ولتحقيق ما ذكر، فلعل الإجتماع يقر تشكيل حكومة وحدة وطنية قوية ، ويحدد موعدا قريبا لإجراء الإنتخابات الديموقراطية الرئاسية والبرلمانية وللمجلس الوطني (حيثما أمكن ذلك) ، ويضع آلية لانضواء كافة القوى في منظمة التحرير الفلسطينية وعقد مجلس وطني توحيدي يضم الجميع ويضع أسس ومكونات إستراتجية وطنية فلسطينية مشتركة وموحدة.

غير أن التقدم في هذا الطريق النبيل، يتطلب أيضا عددا من الإجراءات المرافقة، وفي مقدمتها الغاء كل الإجراءات التي سبق أن أتخذت تجاه قطاع غزة وخاصة ما يتعلق بالكهرباء ، والاطلاق الفوري لعمل لجنة الحريات لضمان حرية العمل السياسي والإجتماعي لكل الفلسطينيين دون تمييز وتحريم كل اشكال الاعتقال السياسي ، والإسراع في معالجة كافة قضايا المصالحة المجتمعية . ويشمل ذلك التوافق على آليات عمل اجهزة الأمن الداخلي  التي يجب ان تكون محيدة بالكامل  عن الفئوية الحزبية والفصائلية في كافة الاماكن، والإسراع في تفعيل عمل معبر رفح لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة.

و من بالغ الأهمية تجنب كل ما قد يفهم على أنه إستهداف لحق الشعب الفلسطيني في مقاومة الإحتلال والدفاع عن النفس في مواجهة إعتداءاته.

سيراقب الشعب الفلسطيني ما سيحدث في الأيام القليلة القادمة ، وسيحاول أن يغلب شعور التفاؤل على الذكريات المؤلمة لتجارب فاشلة سابقة، ومن واجب الجميع  بذل كل طاقاتهم كي لا يخيبوا آمال الشعب الفلسطيني، ويستجيبوا لتفائله القلق والمشوب بالحذر .

وستراقب أطراف خارجية كثيرة ما سيحدث ، بعضها دول وشعوب صديقة تريد للفلسطينيين أن يخرجوا من محنة الأنقسام الذي عاشوه، وبعضها أطراف وحكومات معادية تريد قتل الوحدة والمصالحة في مهدها خدمة لاهداف العدو الأكبر للمصالحة وهو حكومة إسرائيل .

أمامنا فرصة كبرى يجب إستثمارها ، ويمكن إستثمارها، إن أبقى قادة القوى والفصائل في اذهانهم ، وهم في غمرة النقاشات واللقاءات، صورة و مستقبل أطفال فلسطين.

×
أخبار
ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط