الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لقاء " نتانياهو والبرهان" .. طعنة غدر ووصمة عار

لقاء " نتانياهو والبرهان" .. طعنة غدر ووصمة عار

تاريخ النشر: 2020-02-04 | 21:08

صادم ذلك الموقف المخزي من رئيس المجلس السيادي السوداني الجنرال عبد الفتاح البرهان, بإقدامه على خطوة العار بلقاء رئيس وزراء العدو الصهيوني نتانياهو بأوغندا , تطبيع مفاجئ مع الكيان الصهيوني من قبل جنرالات السودان في الحقبة السودانية الجديدة , طعنة موغلة في سويداء القلب الفلسطيني ,الذي يعشق السودان لدوره التاريخي في دعم القضية الفلسطينية,هذا الخنجر المسموم يضاف إلى جعبة الأسلحة التي يراد من خلالها تمرير" صفقة القرن" الأمريكية ,وتهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية وتهويد الأرض والمقدسات في فلسطين ,حكم العسكر في السودان يدخل بالبلد الممانع إلى حظيرة المطبعين مع الصهاينة ,وينسف تاريخ مشرف للسودانيين حكم وشعب , من مشاركة في مواجهة الإحتلال الصهيوني والوقوف إلى جانب القضية الفلسطينية ودعم وإسناد مقاومة شعبنا , ولقد شُرفت السودان وعاصمتها الخرطوم بإرتباطها بالشعار الخالد الذي يحافظ على الثوابت العربية في مواجهة العدو الصهيوني, عبر اللاءات الثلاثة (لا صلح ولا اعتراف ولا تفاوض مع العدو الصهيوني ) التي عُرفت "بلاءات الخرطوم" التي تم إقرارها بالقمة العربية في شهر أغسطس عام 1967م.
لم يعجبني مسار " الثورة السودانية " بعد إسقاط الرئيس السابق عمر البشير , التي مارست النهج الإستئصالي وإستهدفت الهوية السودانية عبر لجنة إزالة التمكين , حيث كان واضحاً إستهداف الخلوات القرآنية وإذاعات وفضائيات تختص بالعلوم الشرعية والقرآن الكريم والإجراءات لازالت تطال جامعات ومعاهد ومؤسسات متعددة بتهمة غريبة , ليست سوى شماعة لتمرير لسياسة التبعية والتغريب وخلع السودان عن هويته العروبية والإسلامية , هل تبديل الثعابين لجلودها يغير من سلوكها الإفتراسي لضمان بقاء سيطرتها على خيرات السودان ومقدراته ؟ , أليس جنرالات المجلس السيادي المؤقت في السودان هم الدول العميقة والأجهزة الأمنية التي كانوا يقودونها كانت قوة القمع للشعب السوداني ؟ , أليس حميدتي عصا البشير كما كان يطلق عليه ؟ , هل هؤلاء بالزي العسكري يسعون إلى إقامة دولة مدنية ؟ّ , بل يقودون السودان نحو الهاوية بالصدام الداخلي والإنفصال عن قضايا الأمة لصالح الأهواء والأطماع السياسية لمجموعة جنرالات العسكر السوداني .
خطوة لقاء العار بين " نتانياهو والبرهان " , يشكل خطراً على السودان بالدرجة الأولى والأخيرة , فأثره على القضية الفلسطينية لا يعدو فضيحة لمتخاذل من طوابير الإنهزام العربي , ولكن سيضاف في سجل الإنقلابيين على إرادة الشعب السوداني , مشاركتهم الخيانية في الموافقة على " صفقة القرن " الأمريكية وإعترافهم بشرعية إحتلال فلسطين , فهل يقبل الشعب السوداني بهذا الإنحراف الخطير عن مسار السودان القومي الذي عُمد بالتضحيات والشهداء في مواجهة المشروع الإستعماري الصهيوني في فلسطين ؟.
لقاء " طعنة الغدر " في أوغندا , يكشف عن إختطاف السودان لصالح قوى إقليمية تنفذ أجندة صهيوأمريكية معادية لتطلعات الأمة وشعوبها , ولعل الإعلام العبري قد كشف أن ترتيب اللقاء بين " نتانياهو والبرهان " كان بجهود إماراتية وبموافقة سعودية مصرية , صور أخرى لإختطاف السودان بالزج بشبابه في أتون معارك مشبوهة في ليبيا من خلال التغرير بهم من قبل شركات أمنية إماراتية , ليقتلوا هنا وهناك على أعتاب مشاريع الممول الشيطانية , والمستفيد هم جنرالات العسكر السوداني .
أليس من المفترض أن المجلس السيادي السوداني يقود مرحلة إنتقالية , فلا يجوز له الحديث عن أي قضايا إستراتيجة في ظل غياب المؤسسات السيادية للدولة السودانية , فما بالك بقضية التطبيع مع العدو الصهيوني , وما يجب أن يثير الريبة لأحرار السودان هو أن اللقاء تم دون علم رئيس الحكومة السودانية المؤقتة ووزرائها , وهذا يكشف الأطماع الشخصية للبرهان وفريقه من جنرالات العسكر السوداني , في إستمرار حكم السودان والسيطرة علىه , بعيداً عن تطلعات الشعب السوداني وشباب الثورة والتغيير بالدولة المدنية , ولذلك كان التطبيع مع الكيان الصهيوني , بوابة منح الشرعية لهذا الفريق الإنقلابي للإستمرار في حكم السودان , فهل أصبحت " إسرائيل الديمقراطية جدا ! " بوابة لمنح الشرعيات للديكتاتوريات العربية ومنح الرضا الأمريكي على نظام السودان الجديد ؟ , وهذا يكشف كم يخشى الكيان الصهيوني إمتلاك الشعوب العربية حريتها الحقيقية , فالحرية سلاح في مواجهة الإحتلال والطغيان معا , ولهذا كان الموقف الصهيوني معادٍ لثورات الشعوب العربية , أمام مشهد العار الذي صنعه الجنرال البرهان نترقب الموقف السوداني الحازم من الأحرار والثوار في رفض هذه الإنتكاسة في مسار السودان القومي المشرف , ويجب إعادة البوصلة السودانية لوجهتها الأصيلة في مواجهة الكيان الصهيوني عدو الأمة ومغتصب مقدساتها في فلسطين .
كاتب وباحث فلسطيني

×
أخبار
رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط